ما لا يمكن التفريط فيه

ما لا يمكن التفريط فيه

ما لا يمكن التفريط فيه

 لبنان اليوم -

ما لا يمكن التفريط فيه

عماد الدين أديب

البعض يعتقد أن الواقعية تعنى التفريط، وأن الفلسفة البراجماتية تعنى الانتهازية!

هذا الفهم المغلوط، إما عن قصد أو جهل أو كليهما معاً، هو صفة مشتركة فى سلوكيات الكثير من الساسة فى هذا العصر!
وهناك خلط آخر بين السياسة والدبلوماسية، فالسياسة، كما عرفها «أرسطو»، هى «علم الرئاسة»، أما الدبلوماسية فهى علم تحقيق الممكن.

والدبلوماسية لا تقود السياسة، ولكن العكس هو الصحيح، والسلوك الدبلوماسى هو ترجمة لموقف أو قرار سياسى.

والإنسان الواقعى هو الذى ينطلق فى تحليل الأمور وبناء سياساته بناء على قراءة حقيقية لواقع الحال المعيش وطبيعة الظروف الموضوعية المحيطة به.

لكن الواقعية لا تعنى الاستسلام، وإلا لكان ونستون تشرشل، وهو أحد أساطين الواقعية والبراجماتية فى العالم، استسلم للقوة الطاغية لأدولف هتلر وجيوشه فى الحرب العالمية الثانية.

ولو كانت الواقعية تعنى التفريط لكان القائد البطل أنور السادات قد أقلع عن قرار حرب أكتوبر والقيام بالعبور العظيم من منطلق أن ميزان القوة العسكرية بين مصر والعدو الإسرائيلى وقتها كان بنسبة 6 إلى واحد لصالح إسرائيل.

لكن واقعية السادات وبراجماتيته كانت نموذجية حينما زار القدس وخطب فى الكنيست خطبة ليس فيها تفريط فى أى حق مصرى أو عربى، ووضع إسرائيل والعالم أمام مسئولياتهم تجاه السلام.

إذا كانت الواقعية فى التفاوض هى أن تحصل على أفضل الممكن فى ظل المتاح، فإن ذلك لا يعنى أن يقوم الإنسان بالتفريط فيما لا يمكن التفريط فيه مثل كرامة البلاد وسيادة الوطن!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لا يمكن التفريط فيه ما لا يمكن التفريط فيه



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon