قطر والانفصام في الشخصية

قطر والانفصام في الشخصية!

قطر والانفصام في الشخصية!

 لبنان اليوم -

قطر والانفصام في الشخصية

عماد الدين أديب

البيان الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجى الداعم للموقف المصرى يستحق التأمل والتحليل والتساؤل.

صيغة البيان لا تخلو من دعم حقيقى لمصر فى جهودها للدفاع المشروع عن حقها فى مقاومة الإرهاب الآتى من ليبيا.

الصيغة قوية، مؤيدة، متعاطفة مع مصر، ولا يمكن لأى منصف أن يطلب ممن صاغها أكثر مما جاء فيها.

توقيت البيان يأتى عقب الموقف القطرى المحتج والمعترض على بيان اجتماع الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، وعلى خلط الخارجية القطرية بين حق مصر فى الدفاع الشرعى عن نفسها ضد الإرهاب وبين الادعاء بأن مصر تستخدم ما سماه البيان بالقوة المفرطة التى تؤدى إلى تهديد حياة المدنيين «!!».

بالطبع البيان القطرى مذهل فى منطقه، ومغالط تماماً للحقيقة، وبعيد عن أى عقلانية؛ لأنه يتهم من ذُبح له 21 مواطناً مدنياً فى أبشع جريمة معاصرة بأنه يهدد المدنيين! البيان القطرى ينسجم مع جهد دولة قطر فى مجلس الأمن من أجل منع تسليح الجيش الوطنى الليبى، وضد أى قرار دولى لمقاتلة الإرهاب، ومنع دخول الأسلحة للجماعات التكفيرية.

هنا تستلزم المقارنة الموضوعية والمتأنية لموقف قطر فى الجامعة العربية، وبيان وزارة الخارجية، وقرارها باستدعاء سفيرها فى مصر للتشاور، وجهودها السلبية ضد مشروع القرار المصرى الفرنسى فى مجلس الأمن، وبين ما جاء فى بيان دول مجلس التعاون الخليجى الذى جاء فيه دعم مصر فى جهودها لمحاربة الإرهاب فى ليبيا، ودعمها فى كل سياسات الرئيس عبدالفتاح السيسى «الذى نص البيان على تسميته بشكل صريح».

من نصدق: قطر فى الجامعة ومجلس الأمن، أم قطر فى مجلس التعاون الخليجى؟

هذا الانفصام فى الشخصية السياسية، وهذا التضارب فى المواقف المبدئية، هو حالة متكررة خلال الأعوام والشهور الماضية. لا يمكن للدوحة أن تقول الشىء ونقيضه فى خلال 72 ساعة، ولا يمكن لها أن تصنع توجهها على مواقف متضاربة ومتناقضة فى عدة بيانات فى محافل دولية مختلفة.

إن الدوحة الآن تعانى من حالة فقدان الصورة وضبابية الموقف من مصر ونظامها ورئيسها.

مطلوب من قطر أن تحدد: هل هى مع نظام ثورة 30 يونيو أم ضده؟

مطلوب من قطر أن تحدد: هل هى مع الرئيس عبدالفتاح السيسى أم ضده؟

مطلوب من قطر أن تحدد: هل هى مع جيش مصر أم ضده؟

فلتفعل ما تريد، المهم ألا تقول الشىء وتفعل نقيضه!!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر والانفصام في الشخصية قطر والانفصام في الشخصية



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon