سر إسرائيل الكبير

سر إسرائيل الكبير

سر إسرائيل الكبير

 لبنان اليوم -

سر إسرائيل الكبير

عماد الدين أديب

ما الفارق الجوهرى فى العقلية الإسرائيلية والعقلية العربية فى إدارة شئون البلاد؟

باختصار «الإسرائيلى ما بيهزرش»، إنه لا يأخذ شئون حياته بأى تهاون أو خفة، لأنه يتعامل بمنطق أن أول خطأ يرتكبه من الممكن أن يكون آخر شىء يفعله فى حياته!

الخطأ عند الإسرائيليين يعنى الموت!

لذلك كله، لا شىء فى إسرائيل يُترك إلى الصدف، ولا يتم تأجيل أو تأخير التعامل مع أى أزمة.

كل المشكلات فى إسرائيل مهما صغرت يتم التعامل معها منذ بداياتها المبكرة.

زُرتُ إسرائيل فى مهام عمل إعلامى خمس مرات، وفى كل مرة كان هناك سؤال متكرر يلح على عقلى هو: كيف يمكن لدويلة من خمسة ملايين نسمة أن تتفوق عملياً وعلمياً وتكنولوجياً على قرابة 300 مليون عربى؟

كنت أسأل كيف يمكن لهذه الدويلة أن تصدر برمجيات إلى العالم بـ120 مليار دولار، وكيف لها أن تكون أحد أهم مصدرى السلاح فى العالم بما فيه الولايات المتحدة والهند والصين وتركيا؟

كنت أسأل نفسى كيف يمكن لدويلة صغيرة أن تكون الثانية فى الترتيب من ناحية حجم الشركات المدرجة فى بورصة نيويورك؟

واكتشفت أن الموضوع كله يتلخص فى أنهم يلتزمون بالجدية إلى حد التفانى!

هذه الجدية تجعل كل مواطن ومواطنة فى إسرائيل من سن 18 حتى الـ50 عاماً تحت الطلب فيما يعرف باسم جيش الدفاع.

هذه الجدية تجعل كلاً منهم يعرف وحدته وسريته العسكرية ويكون موجوداً فيها فى أقل من ساعتين عند الاستدعاء.

هذه الجدية تجعل الجميع يلتزم بصرامة شديدة حينما تدور مكبرات الإنذار فى المدن الإسرائيلية للتدريب الدائم والمفاجئ على غارات وهمية من «العدو».

هذه الجدية جعلت خيرة شبابهم يعملون أكثر من 12 ساعة يومياً فى حقول المستوطنات كى يجعلوا من بلادهم مركزاً متقدماً بين مصدرى الحاصلات الزراعية فى العالم.

فى الأسبوع الماضى أقامت وزارة الدفاع الإسرائيلية أول عملية تدريب لغارات وهمية على المستوطنات السكانية وتم التدريب على إخلاء جميع سكان المستوطنات فى حال الهجوم عليها.

وفى نفس الأسبوع تمت مناورات بحرية لإخلاء المستوطنات التى تطل على مدن ساحلية، وتجربة صواريخ دفاعية لحمايتها وهى صواريخ «باراك 8».

لا شىء يتركونه للصدفة، ولا يوجد لديهم احتمال ضعيف أو غير ممكن للتحقق.

دائماً هم فى حالة انتباه، وللأسف معظم العالم العربى فى حالة غيبوبة.

نحن فى عالمنا العربى لا نتحرك إلا حينما يصل حد السيف إلى أعناقنا، ويصبح الخطر داخل غرف نومنا!

«الجدية» ليست مجرد صفة إنسانية لكنها سلوك متكامل يتم تلقينه وتدريب الشعوب عليه منذ الطفولة.

مرة أخرى نعود إلى أضعف حلقات حياتنا وهو التربية الفاشلة والتعليم المتخلف!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر إسرائيل الكبير سر إسرائيل الكبير



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 09:06 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

أفكار لتجديد حقيبة مكياجكِ وروتين العناية ببشرتكِ

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon