رحيل الأسد بداية أزمات

رحيل الأسد بداية أزمات

رحيل الأسد بداية أزمات

 لبنان اليوم -

رحيل الأسد بداية أزمات

عماد الدين أديب

مما يتسرب عن نشاطات ائتلاف المعارضة السورية مؤخرا يعطي مؤشرات إيجابية وأخرى سلبية في ذات الوقت. أبرز العناصر المتوفرة تقول الآتي: 1) استعداد المعارضة السورية الخارجية للدخول في حوارات سياسية مع عناصر من النظام السوري الحاكم شريطة ألا يكون الطرف المحاور معه ممن يمكن اتهامهم بأن أيديهم ملوثة بالدماء. 2) أن المعارضة لا ترى أن كل الطائفة العلوية في سوريا هي عدوة لها، بل إن منطق العداء يقوم على من شارك في الجرائم والفساد. 3) أن المعارضة بدأت حوارا غير رسمي في القاهرة مع دبلوماسيين روس، وأن موسكو مارست في هذا الحوار دور استكشاف ثوابت موقف المعارضة. 4) أن المعارضة رغم تعدد فصائلها المؤتلفة، فإنها لا تستطيع السيطرة على مواقف كافة الفصائل المقاتلة على الأرض. 5 ـ أن الولاءات أو الامتدادات الخارجية لفصائل المعارضة بالداخل والخارج هي عنصر أساسي في قياس احتمالات إمكانية التوصل إلى اتفاق مبدئي. وهذا يعني إذا اتفقت جهات التمويل للمعارضة، فقد حدث توافق مؤكد. الأزمة الكبرى في قصة الملف السوري ومرحلة ما بعد نظام بشار الأسد تكمن في أن لا أحد يعرف بالضبط أو يضمن بالتأكيد مواقف أو سلوك القوى المقاتلة. الأزمة الكبرى أيضا أنه لا أحد يعرف بالدقة والتفصيل الأصول العقائدية والمذهبية والروافد الفكرية التي تتحكم في عقل وقلب القوى السياسية والمقاتلة داخل الأراضي السورية. الخوف كل الخوف، ألا تكون الأحكام لصوت القوى السياسية في الخارج ولكن أن تكون بصوت البندقية و«الآر بي جي» في الداخل. قد يرحل نظام الأسد بطريقة أو بأخرى لكن ترسانة السلاح باقية، ومحطات الاستخبارات الأجنبية باقية، وأرصدة التمويل باقية، وانشقاقات فصائل مقاتلة سوف تبقى، والخلاف المتوقع بين فكر الخارج ورصاصة الداخل سوف يظل موجودا. رحيل نظام الأسد ليس بداية ـ بالضرورة ـ للحل، ولكن سوف تعقبه تحديات وإشكاليات أكبر من القدرة على التعامل معها. نقلاً عن جريدة "الحياة"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل الأسد بداية أزمات رحيل الأسد بداية أزمات



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 07:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تستهدف حفارة جنوبي لبنان

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon