المؤامرة أكبر من سيناء

المؤامرة أكبر من سيناء

المؤامرة أكبر من سيناء

 لبنان اليوم -

المؤامرة أكبر من سيناء

عماد الدين أديب

معظم دول المنطقة الآن ترى فى جيشها الوطنى الأمل فى الإنقاذ.

هنا يأتى السؤال: لماذا؟

انظروا إلى حالة لبنان، فأمس الأول كانت ذكرى الاحتفال بالاستقلال، ولأول مرة لم يتم الاحتفال بهذا العيد المهم الذى تتوحد فيه كل الطوائف والأحزاب، لأن منصب رئيس الجمهورية شاغر. والمتابع للأحداث فى لبنان سوف يجد أن جميع الطوائف تتحدث عن أهمية تماسك الجيش، بوصفه المؤسسة الوحيدة المفروض فيها البعد عن الطائفية أو الانقسام. وفى العراق تصرخ العشائر والقبائل العربية بسبب خوفها من انقسام الجيش إلى عرقيات أو طوائف بسبب سياسات حكومة رئيس الوزراء السابق نورى المالكى.

وفى اليمن يستنجد الناس بالجيش لمواجهة زيادة نفوذ تنظيم القاعدة وسيطرة حركة الحوثيين ومشروع الانفصال فى جنوب البلاد.

وفى سوريا قرر الجيش، أو بالأصح قطاع كبير منه، أن يصبح أداة فى يد استبداد نظام بشار الأسد ويتحول إلى آلة تدمير وقتل ضد المدنيين، مع وجود قطاع منه قرر الانشقاق وتكوين الجيش السورى الحر، من أجل تحرير البلاد من تلك السلطة المستبدة.

أما الجيش فى تونس والجزائر وليبيا فهو يخوض حرباً ضارية ضد القوى التكفيرية التى تقوم بترويع المواطنين. أما الجيش فى مصر فهو يخوض حرباً قاسية على أرض سيناء ضد قوى فقدت ضميرها وعقلها، مدعومة بتمويل خارجى وترسانة سلاح وكراهية غير محدودة.

حرب الجيش فى سيناء هى ضد قوى تريد إضعاف الجيش، بهدف إضعاف الدولة، لإثارة حالة من الفوضى، تؤدى إلى مشروع التقسيم الذى يراد له أن يسود فى المنطقة، من سوريا إلى العراق، ومن تونس إلى ليبيا، ومن اليمن إلى السعودية.

إنه مشروع مشبوه ذو أهداف إجرامية، ولم يعد مجرد فكرة تآمرية فى ذهن بعض الساسة أو المفكرين.

لم يعد مشروع التقسيم سراً، بل أصبح واقعاً نراه فى نشرات الأخبار على شاشات الفضائيات ليل نهار.

الخطوة الأولى لكسر سلطة الدولة المركزية الموحدة هى كسر الجيش الوطنى لأى بلد من البلدان.

علينا أن نتأمل بعمق المشروع المتكامل الذى يجرى دعمه وتنفيذه على امتداد رقعة عالمنا العربى، فالقصة ليست مجرد سيناء!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤامرة أكبر من سيناء المؤامرة أكبر من سيناء



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon