الفوضى هي الهدف

الفوضى هي الهدف !

الفوضى هي الهدف !

 لبنان اليوم -

الفوضى هي الهدف

عماد الدين أديب

جنون ثورات الربيع العربى ما زال مستمراً بنجاح ساحق!

آخر علامات هذا الجنون هو ما يحدث هذه الأيام فى لبنان.

فى بيروت هناك نظام طائفى فاسد، وهناك شباب ثائر ضد هذا النظام.

النظام الطائفى لا يملك قراراً، لأن تركيبة النظام السياسى فى لبنان تقوم على أن كل طائفة من الـ19 طائفة تعمل لحساب جهاز استخبارات أجنبى.

فى لبنان السياسة هى مهنة للارتزاق والسمسرة من القوى الإقليمية والدولية.

منذ 3 أشهر ثار الشباب وطالبوا بسقوط النظام الطائفى الفاسد وصياغة نظام مدنى صالح وحكم علمانى رشيد.

المذهل أن كل شىء فى حالة جمود، فلا رئيس الجمهورية انتخب منذ 15 شهراً، ولا الحكومة قادرة على إزاحة «الزبالة» من الشوارع منذ 10 أسابيع، ولا البرلمان قادر على إجراء انتخابات، ولا الشباب قادر على إسقاط النظام القديم، ولا قادر على بناء نظام جديد.

لا شىء يتغير فى لبنان، لأن إيران لا تريد إلا تعقيد الأمور حتى يصبح الملف اللبنانى ورقة مقايضة مع الأمريكان فى المستقبل.

آخر علامات هذا الجنون وهذه الانتهازية السياسية هى ما صرح به أحد أكبر عملاء إيران من الجانب المسيحى اللبنانى، وهو الجنرال ميشيل عون الذى قال فى مسألة ترشيح رئيس جمهورية جديد: «إننى أفضل أن تستمر الفوضى إلى الأبد على أن يتم اختيار رئيس دمية»!

أصبحت الفوضى أحد اختيارات القوى السياسية فى عالمنا العربى بدلاً من بذل كل غالٍ ورخيص من أجل تحقيق الاستقرار السياسى لإنقاذ البلاد والعباد.

إننا فى زمن الجنون، والهستيريا السياسية التى ضاع فيها العقل وغاب المنطق وانتحر الضمير.

بعد ذلك كله يسمونه «ربيعاً»!

أى ربيع هذا الذى تصبح فيه الأحزاب دكاكين مستأجرة لدول أجنبية، ويذهب فيه الساسة إلى عواصم إقليمية للحصول على حقائب محملة بالدولارات والأسلحة والدعم للميليشيات.

أى ربيع هذا الذى تصبح فيه الفوضى هدفاً فى حد ذاته فى الوقت الذى يعانى فيه رجل الشارع العربى من تدهور الخدمات والبطالة والفقر والجهل والمرض و«الزبالة»!؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفوضى هي الهدف الفوضى هي الهدف



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon