العلاقة مع الحاكم

العلاقة مع الحاكم

العلاقة مع الحاكم

 لبنان اليوم -

العلاقة مع الحاكم

عماد الدين أديب

السؤال الذى يطرحه الجميع على أى رئيس جديد هو ما الذى سيفعله لناخبيه الذين أعطوه أصواتهم وثقتهم؟ وفى يقينى أن السؤال يجب أن يكون له جانب آخر، وهو ما الذى سيفعله أنصار الرئيس الذين انتخبوه من أجل إنجاح فترة رئاسته؟!
المسألة ليست رئيساً يأتى لتحقيق الأحلام والوعود، لكنها أيضاً أنصار ومؤيدون اختاروا رجلاً ليس ليحكم وحده، ولكن ليقودهم نحو النجاح بدعم كبير منهم.
والحاكم ليس ذا عصا سحرية، ولا يملك إمكانية تحقيق المعجزات، وليس موجوداً من أجل تحقيق رغبات الناس، الصغيرة منها والعظيمة، لكنه يقود فريقاً من البشر، إن تعاونوا معه نجح، وإن تركوه وحيداً هلك وفشل!
ولقد اخترع شعب مصر منذ عهد الفرعون بيبى الأول حاكمه كى يعبده (الحاكم الإله)، ثم يثور عليه وينزع اسمه وصوره وأعماله من على الجداريات حينما يثور عليه، ويُلقى عليه بمسئولية الفشل والإخفاق.
وبين ثنائية عبادة الحاكم وتحطيم صوره من على جدران المعابد، عاشت مصر سنوات طويلة لا تعرف صيغة منطقية وعملية للتعامل مع حكامها.
ليس مطلوباً أن نقدس الحاكم، وليس مطلوباً أيضاً أن نُحمّله ما لا يطيق، فينتهى بنا الأمر لأن نلعنه ونطالبه بالرحيل وندخله فى غياهب السجون بالحق أو الباطل.
نحن نريد علاقة صحية ومتوازنة بين الحاكم والمحكوم، لا تجاوز ولا تطرف فيها، سواء بالحب أو العداء.
نحن نريد علاقة، الحاكم فيها يعمل كبير موظفى الدولة تحت مظلة الدستور والقانون، مفوضاً من الشعب عبر الصندوق الانتخابى لفترة محددة.
وأيضاً للحاكم علينا حقوق، أولها احترام شخصه وقراراته ومكانته التى يمثلها وتقييمه بالشكل الموضوعى الذى يراعى كل المعطيات التى صاحبت قراراته، فنعرف لماذا فعل هذا القرار بتلك الطريقة وفى ذلك التوقيت، ونفهم أيضاً لماذا لم يتمكن من اتخاذ القرار والموانع والعوائق التى وقفت فى طريقه.
وكما نطلب من الحاكم ألا يستبد بنا ويطلب منا ما لا نطيق، علينا ألا نطلب منه المستحيل أو نلومه على عدم القدرة على إنجاز غير الممكن فى أقل وقت فى التاريخ.
الحاكم لا يحكم وحده والنجاح ليس لفرد.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقة مع الحاكم العلاقة مع الحاكم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon