التسويق الأمريكي لـ«داعش»

التسويق الأمريكي لـ«داعش»!!

التسويق الأمريكي لـ«داعش»!!

 لبنان اليوم -

التسويق الأمريكي لـ«داعش»

عماد الدين أديب

لو كانت هناك شركة عالمية متخصصة فى الترويج والتسويق لحركة داعش لما نجحت مثلما نجحت الإدارة الأمريكية فى فعل ذلك.

رئيس الأركان الأمريكى ديمسبى يقول فى مؤتمر صحفى عالمى: «إن (داعش) هى الخطر الأكبر الممثل للإرهاب فى عالم اليوم».

ويقول تشاك هيجل وزير دفاع الولايات المتحدة الأمريكية، إن «المعركة مع (داعش) ستكون طويلة جداً لأنها أخطر مما يتوقع الجميع».

ويضيف تشاك هيجل: «إن (داعش) أكثر خطورة من تنظيم القاعدة بمراحل!!».

شىء لا يصدقه عقل وكأننا نتحدث عن عصابات نووية لا تُقهر يُقدر أعدادها بالملايين، بينما القصة من بدايتها إلى نهايتها عبارة عن تنظيم لا يزيد تعداده على عشرة آلاف مقاتل، معظمهم من العراقيين ثم السوريين ثم أفراد من 20 دولة عربية وأجنبية يتسلحون بأسلحة خفيفة ومتوسطة وسيارات دفع رباعى وبعض المجنزرات والمدفعية الثقيلة التى تركها جيش «المالكى» فى معارك المواجهة القصيرة وفر بعدها دون قتال.

خطر «داعش» لا يكمن فى طبيعة السلاح أو نوعية المقاتلين، ولكن فى أساس فلسفة التفكير التى تريد إحياء الخلافة الإسلامية عبر فوهة البندقية بمنطق ما يُعرف باسم السلفية الجهادية.

إن الفهم المغلوط والمتطرف لفكرة الخلافة الإسلامية ومبايعة الإمام الذى يُعتبر نائباً عن المهدى المنتظر، هى رؤية مغلوطة، وفيها محاولة إنزال رؤى ونصوص لم يأتِ زمانها بعد أو لا توجد دلائل قطعية على توقيت حدوثها فى الزمن الموعود.

ما رأيناه من «داعش» هو أسوأ تشويه لصورة الإسلام السمح، فلا يمكن أن يكون قتل أهل الكتاب، وترويع الأبرياء، وقتل المسلمين السنة الذين يرفضون البيعة للإمام أبوبكر البغدادى، ورجم المحصنات دون دليل، لا يمكن أن يكون ذلك كله إعادة الإسلام إلى صفائه!!

لذلك كله أستغرب أن يتم التعامل الأمريكى مع «داعش»، على أنها العدو الأعظم فى العالم!

إن محاولة تضخيم الدور الإرهابى لـ«داعش» هو نوع من التسويق المتعمّد من أجل تبرير أدوار شريرة للولايات المتحدة الأمريكية فى المنطقة قريباً.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسويق الأمريكي لـ«داعش» التسويق الأمريكي لـ«داعش»



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon