الأسد باق حتى إشعار آخر

الأسد باق حتى إشعار آخر!

الأسد باق حتى إشعار آخر!

 لبنان اليوم -

الأسد باق حتى إشعار آخر

عماد الدين أديب

يتعيّن على كل متابع للأزمة السورية أن يقرأ بتأنّ وعمق حوار الدكتور بشار الأسد مع وكالة الأنباء الأرجنتينية، الذي أذيع، الجمعة الماضي. في هذا الحوار، أكد الرئيس السوري على الرسائل التالية: أولا: إنه لن يترك الحكم لأنه لن يقدم على «الهروب» (على حد قوله)، وسوف يترك تقرير استمراره في الحكم من عدمه إلى الشعب السوري في الانتخابات الرئاسية عام 2014. ثانيا: إن جيشه لم يستخدم السلاح الكيماوي في أي مرحلة من مراحل الصراع. ثالثا: انتقاد وزير الخارجية كيري لتدخله في الشأن الداخلي السوري. بناء على ما سبق، نحن أمام حاكم قرر أن لا يهرب أو يستقيل أو يتنحى، ولكن أن يستمر في الحكم حتى نهاية ولايته الحالية، التي تنتهي العام المقبل. ونحن أيضا أمام رئيس يرى أن الأزمة في سوريا تحت السيطرة، وأنه «مرتاح» لوضعية قواته ومكانته وحكومته، وأن ضغط الأزمة الذي كان يفرض نفسه عليه في الشهور السابقة قد خفّ بشكل كبير. ويبدو أن الرئيس بشار يراهن على 3 أمور أساسية: أولا: إن حجم الدمار والقتل يؤدي إلى تطهير بلاده بشكل دموي حاسم للقوى المناوئة للنظام. ثانيا: مخاوف كل من أميركا وروسيا وأوروبا وتركيا والأردن من أن يكون بديل نظام الأسد نظام إسلامي سني متطرف مرتبط بـ«القاعدة» أو بالتنظيمات الإسلامية المتشددة عالميا، مما يهدد مكانة سوريا ودول الجوار. ثالثا: استمرار الدعم الروسي والإيراني وحزب الله بقوة لنظام الأسد معنويا وماديا وتسليحيا، مما يطيل من أمد وعمر النظام الحاكم في مواجهة المعارضة المسلحة له. ويراهن أيضا نظام الأسد على الخلاف التقليدي والدائم بين فصائل المعارضة السورية، وهي حالة عربية كلاسيكية، حيث يزداد الخلاف بين فصائل المعارضة أكثر من خلافهم مع نظام الحكم. أكثر مخاطر بقاء نظام الأسد، كما هو دون تغيير يُذكر، أنه يكرس مبدأ خطيرا، وهو: يستطيع أي حاكم في الحكم أن يقتل أكثر من مائة ألف مواطن من مواطنيه، ويؤدي إلى نزوح أكثر من ثلث شعبه، وتدمير بنيته التحتية، واستخدام كل أسلحة الدمار ضد المدنيين، إلى حد استخدام الطائرات القاذفة المقاتلة، واستخدام مدفعية الميدان الثقيلة ضد المدن والسكان العزل، ويفلت من أي عقاب، بل ويستمر جهارا نهارا في الحكم. إن استمرار هذه الحالة هي التحدي الأخلاقي الأكبر أمام موسكو وواشنطن، اللتين قررتا الاستقالة من مسألة الأخلاق هذه. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد باق حتى إشعار آخر الأسد باق حتى إشعار آخر



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 17:40 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

طاقة متجددة في كل خطوة مع أحدث اصدارات أديداس الأيقونية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon