ارتفاع فيضان الدماء

ارتفاع فيضان الدماء!

ارتفاع فيضان الدماء!

 لبنان اليوم -

ارتفاع فيضان الدماء

عماد الدين أديب

عرّف الإمبراطور نابليون بونابرت الحرب على أنها الفعل الذى يبدأ عقب فشل السياسة وينتهى باستعادة العمل السياسى!

بمفهوم نابليون، الحرب عمل يبدأ حينما لا يكون هناك مكان للسياسة، ويهدف إلى خلق مناخ، تصبح فيه لغة الحوار، وليس لغة الرصاص، ممكنة.

ونحن الآن نعيش حالة استحال فيها الحوار وأصبح المكان فيها لرصاص الإرهاب مقابل رصاص الدولة.

إذن إنها الحرب!

والحرب ليست فعلاً واحداً، يبدأ وينتهى فى حدث واحد، إنها مجموعة من العمليات، فيها مد وجزر وصعود وهبوط وانتصارات وإخفاقات، يوم لك ويوم عليك. إذن الحرب هى مجموعة عمليات تكتيكية، لذلك علينا أن ندرك أنها حرب طويلة الزمن فيها عمليات متعددة، يوم لنا ويوم علينا.

وما تسعى جماعة الإخوان لتصديره إلى نفوس الرأى العام أن تقنع الناس بأن عملية واحدة فى سيناء تعنى أن الحرب حسمت لهم، وأن الجيش المصرى سقط، وأن الأمن انهار، وأن دولة 30 يونيو فشلت وقد حان الوقت كى يخرج الرئيس مرسى من سجنه إلى مكتبه السابق فى قصر الاتحادية كى يقود مصر الإسلامية مرة أخرى! للأسف هناك من يصدقون ذلك تماماً، وهناك من بدأ يتسرب إلى ذهنه أن ملايين الإخوان أكبر عدداً وعدة من ملايين 30 يونيو! قلة الوعى، ونقص المعرفة، واضطراب الثقافة السياسية، والشعور بالترويع، كلها عناصر تشكل «خلطة نفسية» تزلزل أركان البعض وتجعلهم يفقدون الثقة فى الحاضر والمستقبل.

أسوأ ما كنا نتخيله أن نضطر إلى أن نتحول إلى فريقين، كل منهما يحمل بندقية ويصوبها تجاه الآخر. للأسف يبدو أن تلك هى رغبة التنظيم الدولى لجماعة الإخوان والقوى الإقليمية والدولية التى تموله وتدعمه وتوجهه.

لم يعد القرار بالنسبة للجماعة فى يد القوى الميدانية، ولا القوى التنظيمية ولا حتى فى يد القوى الموجودة فى السجون. قرار الحرب والعنف والإرهاب هو قرار يأتى عبر الحدود تقرره قوى ترى أن مصالحها تتحقق كلما زادت المواجهات وارتفع منسوب الدماء فى نهر النيل!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع فيضان الدماء ارتفاع فيضان الدماء



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon