أزمة الثورات

أزمة الثورات!

أزمة الثورات!

 لبنان اليوم -

أزمة الثورات

عماد الدين أديب

هناك قانون أثبت نفسه على مر التاريخ منذ العصر الحجرى حتى يومنا هذا، وهو أن «الضغط يؤدى إلى الانفجار».
لكن.. بقية العبارة لم تكتمل بعد!

الضغط من السلطة الذى يؤدى إلى انفجار دون وعى ودون برنامج يؤدى إلى فوضى.

هذا الدرس رأيناه أمامنا على أرض الواقع وعلى شاشات الفضائيات منذ أحداث الربيع العربى فى تونس ومصر وسوريا وليبيا واليمن والعراق.
الثورة دون برنامج فيه مطالب محددة، تؤدى إلى كارثة.

الرغبة فى إزالة السلطة وإسقاط النظام دون بديل حقيقى تؤدى إلى إسقاط الدولة بكل أركانها.
وصباح أمس الأول وحتى كتابة هذه السطور خرجت فى بيروت حركة شعبية تطالب بإسقاط النظام اللبنانى وتغيير كل أركانه.

لبنان ذو الـ19 طائفة، الذى يقوم على فلسفة «المحاصصة السياسية» لكل طائفة حسب قوتها، وليس بناءً على الصالح العام لمجموع الشعب.
فى بيروت، خرجت حركة «طلعت ريحتكم» بسبب أزمة النفايات، وتحولت وتطورت بسبب سوء إدارة الحكومة منذ أسابيع لملف «الزبالة»، فأصبحت حركة مجتمع مدنى ضد كل النظام السياسى.

أصبح الناس فى لبنان لا يشكون من رائحة الزبالة فى الشوارع، ولكن يثورون ضد الطبقة السياسية فى الحكم والمعارضة، على حدٍّ سواء.
كل الحركات الشعبية الثائرة تخرج بتلقائية من مجموعات غير مسيسة من الناس يتميزون بالوطنية والطهارة وفق المعايير الأخلاقية.
أزمة هؤلاء، أنهم يفتقرون إلى الخبرة السياسية ويفتقدون مشروعاً سياسياً مبرمجاً أن ثورتهم يتم اختطافها من قبل قوى سياسية محترفة ذات خبرة، أو من قوى تستطيع أن تفرض السيطرة بالقوة.

إنها معضلة فساد الطبقة السياسية فى العالم العربى، وبراءة القوى الشعبية التى يتم اختطاف أحلامها.
شىء مؤلم ومخيف يحتاج إلى التأمل العميق والدراسة المتأنية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الثورات أزمة الثورات



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon