بعد «الجائحة» إسرائيل أكثر يمينية

بعد «الجائحة»... إسرائيل أكثر يمينية؟!

بعد «الجائحة»... إسرائيل أكثر يمينية؟!

 لبنان اليوم -

بعد «الجائحة» إسرائيل أكثر يمينية

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

تحدثنا من قبل، كيف لعبت «الجائحة» لعبتها لصالح بنيامين نتنياهو، وكيف استطاع امتطاء صهوة «التخويف» و»التهويل» لإقناع خصمه ومنافسه بالانضواء تحت جناحيه بحجة «الطوارئ» والحاجة لحكومة «وحدة وطنية»... كل هذا صحيح، والأحداث التي شهدتها الأيام الأخيرة، تكشفت عن جملة من «المساخر» في الحياة السياسية والحزبية الإسرائيلية.

«المسخرة الأولى»تجلت في سعي رئيس الوزراء المكلف على تشكيل حكومة برئاسة خصمه، وهو الذي شيّد إرثه السياسي وحملاته الانتخابية الثلاث الأخيرة، على هدف واحد: إسقاط نتنياهو... ولأن غانتس بات يعمل في خدمة نتنياهو، وليس في مواجهته، فقد جاءت «المسخرة الثانية»: نتنياهو يطلب إلى رؤبين ريفلين تمديد تكليف خصمه ومنافسه لتشكيل الحكومة؟!

من المفترض أن يكون التمديد الثاني للمهلة الممنوحة لنتنياهو –غانتس، قد انتهى في ساعة متأخرة من الليلة الفائتة... لا نعرف ما إذا كان الرجلان قد أنجزا الاتفاق الذي وعدا به رئيس الدولة، إم أنهما ما زالا بحاجة لتمديد ثالث، وما إذا كان ريفلين سيستجيب لرغبتهما المشتركة أم لا... الأنباء المتفائلة بقرب التوصل إلى اتفاق بين الطرفين بعد اجتماع الساعات الست الذي سبق عطلة «الفصح اليهودي»، لا تعني أن الاتفاق بات ناجزاً، ففي إسرائيل يظل الباب مشرعاً أمام شتى الاحتمالات حتى ربع الساعة الأخير.

كلما طال أمد التفاوض، كلما جرت التطورات لصالح نتنياهو الذي نجح في تحويل خصمه اللدود إلى «بطة عرجاء»، بخمسة عشر مقعداً فقط، أي أقل من نصف المقاعد التي ظفر بها تحالفه المنقسم على نفسه... ومن آيات هشاشة الحال الذي آل إليه الرجل، أنه قبل بالتخلي عن أحقيته بتشكيل الحكومة، إذا ما أسقط القضاء الإسرائيلي حق نتنياهو المطارد جنائياً بتشكيلها، نظير عرض من نتنياهو بخصوص لجنة القضاء ووزارة العدل؟!

بيني غانتس بات اليوم، يخشى انتخابات مبكرة رابعة أكثر من أي وقت مضى، فنتائجها باتت محسومة سلفاً لغير صالحه، بعد تشظي «حلف الجنرالات – ليبيد» الذي حظي بالتكليف الثمين المنتظر...أخبار الاستطلاعات التي تسعى في قياس أثر جائحة كورونا على اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي، تهبط برداً وسلاماً على نتنياهو... فوفقا لآخرها (13/4/2020)، والذي نشرت نتائجه القناة (12) في التلفزيون الإسرائيلي، فإنّ كتلة اليمين والأحزاب الحريدية ستحصل على 64 مقعدًا (زائداً سبعة مقاعد لإسرائيل بيتنا)، بينما ستحظى كتلة أحزاب الوسط – اليسار والأحزاب العربية مجتمعة على ستحصل على 49 مقعداً فقط. وسيكون الليكود هو الحزب الأكبر مع 40 مقعدًا، أما حزبا العمل وغيشر، فلن يفلحا في تجاوز عتبة الحسم، بالنظر لتذبذبهما الانتهازي الفج بين الليكود وأزرق أبيض، ورقص قادتهما على حبلي غانتس ونتنياهو.

ما تبقى من حزب أزرق أبيض بزعامة غانتس سيحظى على 19 مقعدًا، تليه القائمة العربية المشتركة مع 15 مقعدًا. وسيحصل كل من حزب “يوجد مستقبل” بزعامة يئير لبيد و”تيليم” برئاسة موشيه يعلون «بوغي»، الشريكين السابقين لغانتس، على 10 مقاعد، في حين سيحافظ ”شاس” على مقاعده التسعة، وحزب “يمينا” على8 مقاعد، و”يهدوت هتوراه” و”إسرائيل بيتنا” سيحصلان على 7 مقاعد لكل منهما، أمّا “ميرتس” فستحصل على 4 مقاعد بعضها بفضل أصوات عربية بالطبع.

هذه الأرقام، تدخل الرعب بلا شك، إلى صدر غانتس وتضعف قدرته التفاوضية، وتُسعد في المقابل نتنياهو، الذي يفضل على ما يبدو البقاء مدة أطول في «تصريف الأعمال»، على أن يتخلى عن فرصة تفادي السجن وترؤس حكومة خامسة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد «الجائحة» إسرائيل أكثر يمينية بعد «الجائحة» إسرائيل أكثر يمينية



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:33 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

نانسي عجرم تتألق بصيحة الجمبسوت الشورت

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 18:43 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

أفضل النظارات الشمسية المناسبة لشكل وجهك

GMT 09:49 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 23:04 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الشامل إلى إضاءة الحدائق والجلسات الخارجية

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:00 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

فيراري تزيل النقاب عن أقوى إصداراتها

GMT 02:33 2023 الخميس ,20 إبريل / نيسان

اتجاهات الموضة في أنواع طلاء الأظافر لعام 2023

GMT 05:43 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 وصفات تجميلية تعتني ببشرتكِ في نهاية الصيف

GMT 12:47 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

موديلات بروشات للعروس مرصعة بالألماس

GMT 12:25 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

أفضل العطور للنساء في صيف 2022

GMT 16:29 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين تحصد 7 جوائز في مهرجان الأردن للإعلام العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon