هل الانتخابات هي الحل

هل الانتخابات هي الحل؟

هل الانتخابات هي الحل؟

 لبنان اليوم -

هل الانتخابات هي الحل

بقلم - عريب الرنتاوي

عندما سئل ثلاثة من القادة الفلسطينيين عن مخرج «من خارج الصندوق» لأزمة استعصاء المصالحة الوطنية، أجابوا بما يشبه الإجماع: الانتخابات العامة ... اختلفوا حول التفاصيل، وما إذا كان يتعين إجراء انتخابات متزامنة أو متتابعة للرئاسة والمجلسين الوطني والتشريعي، بيد أنهم خرجوا بالنتيجة ذاتها، ورأوا فيها حلاً يجتاز مسلسل الحوارات العبثية وما يصاحبه عادة من «صور ممجوجة» للأيادي المتشابكة، والتي كلما نظر إليها المواطن الفلسطيني، ازداد تشاؤماً بالمستقبل.
هل الانتخابات هي الحل؟
سؤال لم يشغل بال المتحاورين كثيراً، ربما لأنهم يعرفون جيداً أن الانتخابات ليست على الأبواب، وأن دونها من العوائق والعقبات، ما قد يحول دون إجرائها، أضف إلى ذلك، أن الإجماع على الانتخابات، لا يعني حقاً، أن فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطينية، تريدها حقاً، أو تريدها الآن، ولكل أسبابه المتعلقة بمصالحه وحساباته الفئوية.
الانتخابات المقترحة، وفي حال صدر المرسوم الرئاسي بإجرائها، ستصطدم بجملة من العقبات: (1) هل ستسمح إسرائيل بإجرائها في القدس، التي اعترفت بها واشنطن عاصمة لها ونقلت سفارتها إليها، وماذا يعني إجراء انتخابات من دون القدس؟ ... (2) هل ستقف إسرائيل متفرجة على سير العملية الانتخابية، وهي التي تتمتع بالسطوة والسيطرة في الضفة، ماذا إن منعت مرشحين من خوض المعركة، سواء بالتهديد المباشر أو بالاعتقال والتوقيف الإداري ... (3) هل يمكن الاطمئنان إلى سير العملية الانتخابية ونزاهتها، في ظل تحكم فتح المطلق بالوضع في الضفة الغربية، وتحكم حماس المطلق بقطاع غزة، ماذا إن تبادل الجانبان الطعون والاتهامات بنتائج الانتخابات؟
لنفترض أنه أمكن تذليل العقبات الإسرائيلية، وأن طرفي الانقسام نجحا في التوصل إلى آلية رقابة وتنفيذ تضمن الحد الأدنى من شروط النزاهة والشفافية، هل سيعترف الجانبان بنتائج الانتخابات، قولاً وفعلاً، أم أن هذه النتائج ستكون مدخلاً لجولة جديدة من صراع السلطة، وسبباً في تعميق الانقسام بدل تبديده والخروج من حلقته المفرغة؟ ... إن فازت حماس بالأغلبية، هل ستُمَكّن من حكم الضفة الغربية إلى جانب قطاع غزة، هل ستسمح فتح والسلطة بذلك، هل ستسمح إسرائيل بذلك، وما هو مستقبل الضفة تحت حكم حماس، هي ستعيد انتاج سير العقوبات والحصار المضروب على القطاع منذ أزيد من عقد من الزمان؟
وإن فازت فتح في الانتخابات، هل ستسمح حماس لها بحكم غزة، وتمكين حكومتها من استلام مختلف الملفات، وهل ستعدم حماس الوسيلة والمبرر، لاستمساكها بالحكم حتى وإن تخلت عن الحكومة كما قال إسماعيل هنية ذات يوم؟
ثم ماذا عن الانتخابات في الشتات والمهاجر، وكيف تُجرى الانتخابات في دول لم تعرفها من قبل، أو في دول لديها «حساسية خاصة» حيال أمر كهذا، ألن نعود للعبة «التوافق» في تشكيل المجلس الوطني، أليست هذه الآلية هي المسؤولة عن خراب مؤسسات المنظمة، بعد حشوها بـ»الأزلام» و»المحاسيب» الذين لا يأتون عادة، بأية قيمة مضافة للمؤسسة القيادية الفلسطينية؟
الانتخابات في الظروف الطبيعية، هي الحل والمخرج والحَكَم بين الأطراف، بيد أنها في ظرف الاحتلال والانقسام، قد تكون خياراً «رومانسياً»، يسهم في تأزيم مشكلة الانقسام بدل أن يساعد على حلها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الانتخابات هي الحل هل الانتخابات هي الحل



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon