الأزمة الخليجية لا انفراج ولا انفجار

الأزمة الخليجية.. لا انفراج ولا انفجار

الأزمة الخليجية.. لا انفراج ولا انفجار

 لبنان اليوم -

الأزمة الخليجية لا انفراج ولا انفجار

بقلم : عريب الرنتاوي

سقوف الأزمة الخليجية ارتسمت، وضبط إيقاعها المايسترو الأمريكي، دونالد ترامب في اتصالاته الهاتفية مع الزعماء والقادة، وريكس تيلرسون في جولته الخليجية الأولى والأخيرة حتى الآن، وهي ستراوح بين حدين من المتعذر بلوغ أي منهما في الأمد القريب: الانفراج الكامل أو الانفجارالشامل... وطالما أن الأزمة ستظل في دائرة السيطرة والاحتواء، فلا أحد في عجلة من أمره أو يبدو مستعداً للإلقاء بكامل ثقله لحلها، بل أن اطرافاً عديدة، أهمها الولايات المتحدة، تجد مصلحتها الأعمق في إطالة أمد الأزمة وإدارتها.

الرباعي العربي بات يدرك أن ثمة سدوداً أمريكية – أوروبية، تحول دون مضيه في الخطوات التصعيدية التي لوّح بها من قبل، فلا الخيار العسكري ممكن أو مقبول، ولا المزيد من إجراءات الخنق والحصار بات مرجحاً، بل على العكس من ذلك تماماً، فقد وجدت عواصم هذا الرباعي نفسها مضطرة لتقليص قائمة مطالبها الثلاثة عشر المحددة، إلى مجرد إعلان مبادئ عام، من ست نقاط، لا يختلف عليها أحد طالما جاءت في سياق الالتزامات والتعهدات المتبادلة، وليس على شكل إملاءات يعلن فريق بعينه تقيده بها، بما يشي بـ» عودة الابن الضال»، كما أوضح الأمير تميم في خطابه اليتيم طيلة الأزمة.

ولا قطر قادرة على تكسير جبهة الائتلاف الرباعي بالرغم من محاولاتها تحييد السعودية وتجاهل مصر والتركيز على الإمارات والاستخفاف بالبحرين... كما أنها لم تعد قادرة على إنكار تورطها في أعمال تصنف في باب «دعم الإرهاب»... التكتيك القطري يقوم على تعويم هذه التهمة وتعميمها، فالكل تورط قدر قطر وربما أكثر منها في تقديم مختلف أشكال الدعم لمنظمات إرهابية وفقاً لوزير خارجية الدوحة، والتنازلات التي يتعين على قطر تقديمها، أو المراجعات التي يتعين إجراؤها، ستقدم للولايات المتحدة وأمامها، بدل أن تقدم للرباعي العربي الذي فاجأ قطر بشدة حملاته عليها، إعلامياً وسياسياً وأمنياً واقتصادياً وتجارياً.

الباب لم يعد مفتوحاً إلا للتسويات والصفقات وأنصاف الحلول... لكن الأطراف صعدت بسرعة، وفي غضون أيام وليس أسابيع، إلى أعالي قمم الشجار، وهيهات أن تهبط عنها بسلام... الجميع يبحث عن سلالم وشبكات أمان لحفظ الوجه وصيانة المظهر... وهذه العملية ستأخذ وقتها في السياق الخليجي.

حتى بفرض إقدام الرباعي العربي على تنفيذ وعيده بتحويل ملف قطر إلى مجلس الأمن الدولي، فإن هذا المسعى سيصطدم بمواقف دول دائمة العضوية، لم تشتر الشروط الثلاثة عشرة، وتطالب بحلول سياسية-تفاوضية للأزمة... وحتى بفرض تنفيذ قطر لتهديدها بتحويل الدول الأربع إلى محكمة الجنايات الدولية، فهيهات أن تصل هذه القضية إلى خواتيمها... عض الأصابع ما زال مستمراً بين الأطراف والأزمة ما زالت بعيدة عن الانفراج، لكنها لن تصل إلى الانفجار في الأحوال كافة.

المصدر : صحيفة الدستور

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمة الخليجية لا انفراج ولا انفجار الأزمة الخليجية لا انفراج ولا انفجار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon