كم أنطوان لَحَد فى الصورة

كم أنطوان لَحَد فى الصورة؟

كم أنطوان لَحَد فى الصورة؟

 لبنان اليوم -

كم أنطوان لَحَد فى الصورة

بقلم:أسامة غريب

هناك فى لبنان مشكلة لا يعيها الكثيرون؛ وهى أن رجال السياسة والسلطة من رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء إلى رئيس مجلس الشعب لم ينتخبهم أحد!.. نعم، لا أحد من هؤلاء عرض نفسه على الشعب اللبنانى وخاض معركة انتخابية خرج منها ظافرًا بمقعد يخول له الحق فى اتخاذ المواقف وإصدار القرارات. لقد ظل منصب رئيس الجمهورية شاغرًا فترة طويلة بعد انقضاء مدة الرئيس ميشيل عون، بسبب عجز المجلس التشريعى عن التوافق على رئيس تقبله الفرق الطائفية المتناحرة التى تشكل ما يسمى لبنان. استمر هذا الوضع طويلًا إلى أن تنازل حزب الله وقرر عقب الحرب الطاحنة التى خاضها ضد العدو الإسرائيلى أن يمرر اختيار قائد الجيش حتى يصبح للبنان رئيسًا. الظروف التى دفعت حزب الله لقبول رئيس لم يكونوا راغبين فيه ورئيس وزراء يعرفون أنه يميل لإرضاء الأمريكان والإسرائيليين أكثر من ميله لإرضاء أى لبنانى.. تلك الظروف استغلها حزب إسرائيل اللبنانى أبشع استغلال. ومعروف أن هذا الحزب يتكون من الذين نثروا الورود فى السابق على دبابات شارون وهى تتبختر فى شوارع بيروت وقال قادتها علنًا من خلال لافتات ملأت الشوارع لقائد الغزو الإسرائيلى: «منحبك يا شارون». هؤلاء صار لهم اليوم وزراء يتحكمون فى مفاصل القرار اللبنانى ويرون أنها لحظة ذهبية لا يجوز إفلاتها دون الإجهاز على المقاومة.

لقد كان سلاح المقاومة رصيدًا للوطن كفلَ له طويلًا أن يعيش لبنان فى أمان، وعندما هاجم الإسرائيليون القرى الحدودية، فإن حزب الله قام بتهجير أكثر من ستين ألف مستوطن صهيونى أرغموا على الفرار وترك مستوطناتهم خوفًا من صواريخ المقاومة. اليوم، يريد حزب إسرائيل اللبنانى تسليم هذه الصواريخ إلى جيش لا يعرف كيف يستخدمها ولن يسمح له العدو حتى بأن يتعلم كيف يستخدمها لكنه سينقض عليها فى اللحظة التى تخرج فيها من مخابئها، فهل يُعقل أن يوافق حزب الله على ذلك؟.

إن السادة الذين اجتمعوا فى مجلس الوزراء متخذين قرارًا بأنْ تسلم المقاومة سلاحها للجيش اللبنانى تدرك تمامًا أن هذا إن حدث فإنه يعنى فناء الجيش اللبنانى عن بكرة أبيه بأيدى الإسرائيليين لحظة أن يحاول أن يضع يده على هذا السلاح! وإذا كان المتكلم مجنونًا فليكن السامع عاقلًا وليقل لنا: هل الجيش اللبنانى الذى لا يسمحون له بحيازة دبابات أو طيارات أو مدفعية أو دفاع جوى سيتركونه يضع يده ويتحكم فى ترسانة صاروخية وطيران مُسيَّر أذاق إسرائيل الويل؟ وهل النجاة من الوحش الإسرائيلى تكون فى التخلى عن السلاح الذى يخيف الوحش؟.

من الطبيعى أنهم يدركون أن المقاومة لن تقبل بهذا أبدًا، ومع ذلك يريدون أن يضعوا الحزب تحت ضغط حتى يكون فى مواجهة الشارع اللبنانى الذى يخدعونه بحديث الأمان الذى ستقدمه إسرائيل لهم والأموال التى سيقدمها العرب بعد القضاء على المقاومة!.

لقد كان أنطوان لَحَد يدير الجنوب فى السابق، لكنه اليوم يضع يده على بيروت أيضاً!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم أنطوان لَحَد فى الصورة كم أنطوان لَحَد فى الصورة



GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 07:04 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 07:02 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 07:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 06:58 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

«أم الاتفاقات» مجرد بداية

GMT 06:57 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

هل يمكن للأصولية أن تستغلّ الفلسفة؟!

GMT 06:55 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ترمب الأول وترمب الثاني

GMT 06:52 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon