إسرائيل والشر اللامحدود

إسرائيل والشر اللامحدود

إسرائيل والشر اللامحدود

 لبنان اليوم -

إسرائيل والشر اللامحدود

بقلم:أسامة غريب

لقد وصل الشر الإسرائيلى إلى مستويات لم تعرفها الدنيا من قبل. وصل إلى أن قادة العالم الغربى أصبحوا مضطرين إلى التماهى مع أهداف إسرائيل إذا ما أرادوا تأمين مستقبلهم السياسى. معظم الحكام فى أوروبا وأمريكا نسمع منهم كلامًا معقولًا بعد أن يتركوا الحكم يتناولون فيه عدوانية إسرائيل وخرقها لكل القوانين، أما أثناء الحكم فكلهم فى خدمة الشر الإسرائيلى المستطير!. وليس أدل على ما أقول سوى التصريحات الخبيثة من الساسة والإعلاميين فى إدانة القصف الإيرانى الذى طاول أحد المستشفيات فى تل أبيب.

لقد قامت هذه الوحوش الغربية المسعورة بتبرير قيام إسرائيل بتدمير ٣٦ مستشفى فى غزة تمثل ٩٥ فى المائة مما يملكه القطاع المنكوب للخدمة الطبية، وبرروا قيام إسرائيل بقصف ٤٠ مستشفى فى لبنان وثلاث مستشفيات فى طهران.. كل هذا برروه وانحازوا له بزعم أن هذه المستشفيات تستخدم لأغراض عسكرية. لم يرف لهم جفن والمرضى ملقون على الأرض وسط الأنقاض والحرائق فى خان يونس ورفح وجباليا، واليوم يتباكون على إسرائيل. لقد أفقدهم هذا الكيان الملعون شرفهم وجردهم من الضمير وأرغمهم على القيام بدور الخدم والحرس والمهرجين فى بلاط مجرم الحرب نتنياهو. زمان فى معركتنا مع الإسرائيليين كان الغرب معهم والشرق معنا.. كانت روسيا والصين والهند تدعمنا بلا مواربة ومعها كل دول شرق أوروبا الملتحقة بالاتحاد السوفييتى.

كانت معنا إفريقيا كلها وآسيا كلها، علاوة على اليونان وإسبانيا وأيرلندا. اليوم تقصف إيران المطارات الإسرائيلية وتخرجها عن الخدمة، ومع ذلك تظل الغارات على إيران متصلة ليلًا ونهارًا!. لقد سمعنا كثيرًا من خبراء الاستراتيجية أن بإمكانك أن تمتص الضربة الأولى، ثم تقصف مطارات العدو التى انطلق منها العدوان فلا تجد طائراته مكانًا تهبط فيه عند عودتها. اليوم فعلت إيران هذا وطبقت الكتالوج كما ينبغى، ومع هذا فإن الطائرات الإسرائيلية تعود إلى القواعد الأمريكية فى العراق وسوريا، كما تعود إلى القاعدة الإسرائيلية فى أذربيجان وإلى القاعد البريطانية فى قبرص!.

إن هذه الحرب توضح الشكل الذى أصبح عليه العالم بعد أن أصبح المال والاقتصاد هو الغاية، أما اعتبارات الشرف والكرامة فلم يعد ينشغل بها أحد. القوى العظمى التى تتحضر أمريكا لإخضاعها (الصين وروسيا) لا تريد ولا تنشغل بمساعدة حليف خشية إغضاب مجرمين لا يخفون رغبتهم فى هزيمتها وسحقها، ويظنون أن الوقوف على الحياد قد يجعل ترامب يتعطف ويخفف عنهم بعض العقوبات!. أما تركيا فإنها تمثل حالة تحتاج للدراسة الأكاديمية الموسعة لكيف يمكنك أن تجلس مع إسرائيل فى اجتماع استخباراتى فى أذربيجان من أجل تقاسم النفوذ فى سوريا، ثم تظهر بعد ذلك فى الإعلام تكيل السباب لنتنياهو وإجرامه ووحشيته!، إن تكتيك الأكل مع الضباع، ثم البكاء مع الحملان لن يفيد أردوجان الذى يعرف حجم الكراهية التى تكنها له إسرائيل ومعها أوروبا وأمريكا، بالإضافة إلى روسيا. هم يستفيدون من خدماته، لكن بلده هى الهدف التالى!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل والشر اللامحدود إسرائيل والشر اللامحدود



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك

GMT 22:55 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر تواجد الفنانة دينا الشربيني في لبنان

GMT 20:51 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

إنشاء أول محطة كهرباء أردنية في الصخر الزيتي

GMT 23:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

إليك سبعة أشياء قد لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 16:29 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

خلال ساعات كويكب ضخم يصطدم بالأرض

GMT 20:08 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 3.9 ريختر في تركيا ويشعر به سكان مصر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon