إيران تسابق الزمن

إيران تسابق الزمن

إيران تسابق الزمن

 لبنان اليوم -

إيران تسابق الزمن

بقلم:أسامة غريب

إعادة آلية الزناد التى فرضتها الدول الأوروبية ضد إيران تنذر بما هو أبعد. ومن الواضح أن الاتفاق الذى تم توقيعه فى القاهرة بين إيران والهيئة الدولية للطاقة النووية، برئاسة رافائيل جروسى، لم يصلح كعربون محبة تقدمه طهران للوحوش الجائعة التى تتلمظ لالتهام اللحم الإيرانى.

كانت إيران قد ذيلت الاتفاق ببند ذكرت فيه صراحة أنه يصبح لاغيًا إذا ما أعيدت العقوبات فى مجلس الأمن، وكانت الأطراف الاستعمارية، ويمثلها جروسى فى الوكالة تعلم أنه اتفاق يحمل بذور إلغائه، لأنها تعتزم نسفه بعد أيام من توقيعه. إيران تسابق الزمن لتأجيل الحرب التى تعد لها واشنطن وتل أبيب، لكن الأخيرين لا يريدان منحها الوقت اللازم للاستعداد وترميم ما فقدته فى حرب الإثنى عشر يومًا.

فى مثل هذه الأجواء التى يتحدث فيها الجميع عن أن حربًا ستقع من جديد بين إسرائيل وإيران، نتذكر أنه ما من مرة عاش العالم مثل هذا التوقع إلا ووقعت الحرب فعلًا. لقد سبقت الحرب الروسية الأوكرانية تكهنات مسبقة بحتمية وقوعها، ورغم نفى الروس للأمر فقد وقعت الحرب. الآن أصبح سؤال الساعة متى تقع الحرب؟ وليس هل تقع!. يقال إن إيران حصلت على بطاريات صينية للدفاع الجوى تعوض تلك التى دمرتها إسرائيل، ويقال كذلك إن موسكو أرسلت سربًا من طائرات ميج ٢٩ لحماية سماء طهران، وأن طائرات سو ٣٥ قد تصل قريبًا.

فيما يخص الصين يمكن أن تكون أنباء تزويدها إيران بأسلحة دفاعية أخبارًا معقولة، أما بالنسبة لروسيا فإيران تعلم أنها لن تقدم أبدًا ما يعادل ما لدى العدو من طائرات، وجل ما تفعله هو تقديم طائرات متأخرة بجيلين عن سلاح الجو الإسرائيلى!. وعلى الرغم من طغيان الأنباء الخاصة بتزويد إسرائيل لأوكرانيا ببطاريات باتريوت، فإن حسابات الروس لن تدفعهم للرد على هذا الإجراء العدائى بتزويد إيران أو تزويد الحوثيين بالسلاح، وذلك لأنهم يأخذون مصالح إسرائيل فى الاعتبار، وكذلك مراعاة للعلاقات الدافئة بدول الخليج.

وبخصوص العدوان الإسرائيلى المرتقب ضد إيران، فإن البعض ينادى بأن يأخذ الإيرانيون زمام المبادرة ويقومون بالضربة الأولى فيقضون على قواعد الطيران والرادارات ويشلون القدرات الإلكترونية الإسرائيلية بدلًا من انتظار أن تنقض عليهم إسرائيل. وقد يكون هذا الرأى سليمًا من الناحية العسكرية، غير أنه يحمل لإيران مخاطر جمة، لأن دول الغرب المنحازة ستندد بما ستسميه العدوان الإيرانى، وقد تقود تحالفًا عسكريًا يشبه ما حدث من العالم كله ضد صدام حسين، وسوف يتم استخدام المنظمة الدولية فى استصدار قرارات تساهم فى المزيد من عزلة إيران.

هذه هى معضلة طهران الحالية، ولنتذكر أنها عندما تعرضت للعدوان من جانب إسرائيل فى ١٣ يونيو الماضى فإن أحدًا لم ينصفها، بل إن الهيئة الدولية للطاقة النووية التى تُعد حماية المنشآت النووية السلمية وضمان أمنها من صميم مهامها لم تندد بقصف منشآت التخصيب ولم تقم بإدانة إسرائيل، فما بالك لو أن إيران هى التى بدأت الحرب!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تسابق الزمن إيران تسابق الزمن



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:24 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

أسرار مكياج النجمات لصيف ثابت متوهج

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 16:19 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:59 2024 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تتناسب مع أجواء الخريف

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 06:46 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرض طفيلي يسبب العمى لمستخدمي العدسات اللاصقة

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 20:03 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

"إم ميسوني" تطلق قطعًا بطابع "نيويوركي"

GMT 07:10 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

الفساد يكلف إفريقيا تريليونى دولار
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon