السحابة ستمطر فى إسرائيل

السحابة ستمطر فى إسرائيل!

السحابة ستمطر فى إسرائيل!

 لبنان اليوم -

السحابة ستمطر فى إسرائيل

أسامة غريب
بقلم : أسامة غريب

من الأقوال المأثورة عن أحد الخلفاء وهو يتطلع إلى سحابة فى السماء: أيتها السحابة أمطرى حيثما شئتِ فسوف يأتينى خراجك. قال ذلك فى إشارة إلى اتساع الدولة، وعليه فإن السحابة بعد أن تمطر فى أى مكان فإن المحاصيل المزروعة ستذهب الضرائب عنها إلى خزانة الخليفة التى كان اسمها الحركى: بيت مال المسلمين!.

الأمر نفسه يمكن قوله عن إسرائيل، التى كانت تتابع الانتخابات الأمريكية وهى تضحك ملء شدقيها من العالم الغربى والشرقى، وهو يتطلع فى لهفة إلى السباق الدائر مع قلوب خفاقة ترتعش وتتوجس من أن يفوز هذا المرشح أم ذاك. كان الإسرائيليون يعلمون أن الصراع هناك يدور بين اليمين الصهيونى المؤيد لإسرائيل الكبرى وبين اليسار الليبرالى الصهيونى المؤيد أيضًا لإسرائيل الكبرى، وعليه فإنه أيًا كان التوجه التصويتى فإن الخراج واصل إلى بنيامين نتنياهو ليوزعه على القتلة بالقسطاس.

أما بقية العالم فمنهم من كان يتطلع لفوز ترامب صديقهم الموثوق مثل بعض العرب، وكذلك الرئيس بوتين الذى تربطه كيمياء من نوع ما بدونالد ترامب، ولعل أحدهما يجد فى الآخر صنوًا أو على الأقل مكملًا له، ولا يخفى أن ترامب يحمل إعجابًا بالزعيم الكورى الشمالى جيم جونج أون والرئيس الصينى شى جينبينج ويحسدهما على الصلاحيات المطلقة وعلى الكرسى الرئاسى الذى أتاهما طائعًا دون المرور بالأهوال الانتخابية التى لاقاها ودون أن يتعرض للنقد والشتائم ومواجهة سيل من القضايا قد لا ينجيه منها الكرسى الرئاسى. وهناك من الدول من تخشى ترامب وتتشاءم من شعاره أمريكا أولًا الذى يعنى انسحابه مرة أخرى من اتفاقية المناخ، حيث لا يعير هذه القضية أى اهتمام، لكن جل تركيزه على منح أصحاب المصانع الأمريكيين فرصًا فى التوسع دون ضوابط ودون حرص على عدم تلويث الكوكب.

تتحسب أوروبا من المواجهة مع أفكار كهذه ومع رغبة الرجل التى لا يخفيها فى حلب أوروبا مثلما يفعل مع دول الشرق الأوسط والحصول منها على تكاليف الحماية بشكل مباشر.. هذا غير أن أجندته لا تحفل بانتصار أوكرانيا وتركيع روسيا، ذلك أن الاستفادة من روسيا تغلب عنده الرغبة فى سحقها وتقزيمها، أما بالنسبة للصين فهى البعبع الذى يخشاه ترامب، حيث التقدم والزحف الاقتصادى دون ضجيج والحصول على مواطئ أقدام فى كل مكان على حساب الوجود الأمريكى. وفيما يتعلق بإيران ومحور المقاومة فليس الأمر كارثيًا كما يتصور البعض، ذلك أن الإبادة الجماعية قد ارتكبتها كامالا هاريس مع عمها بايدن الخرف، ولا يوجد بعد الإبادة والتطهير العرقى ما يمكن لترامب أن يضيفه، فهو مثلًا لا يستطيع أن يمحو غزة مرتين!.. ولا ننسى أن إيران فى ولايته الأولى قد أسقطت له طائرة كبيرة محملة بالأجهزة من ارتفاع عشرين كيلو مترًا ولم يرد عسكريًا. لا يعنى هذا أنه حمل وديع، ولكن يعنى أنه أقل تهورًا إذا تعلق الأمر بالحرب، على خلاف الديمقراطيين.

إسرائيل وحدها سيأتيها الخراج من الأموال التى سيجبيها ترامب من دول العالم المختلف

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السحابة ستمطر فى إسرائيل السحابة ستمطر فى إسرائيل



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 22:52 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الثاني 2020

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 14:09 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 21:39 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

"عش الباز" من أجمل الشواطئ الساحلية في بجاية

GMT 05:28 2022 الأحد ,21 آب / أغسطس

نسرين طافش تَسحر القلوب بإطلالة صيفية

GMT 13:03 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

شركة "شاومي" تطلق السيارة Redmi

GMT 11:52 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

تصميم مميز عصري لحوض السمك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon