أكذوبة السُنّة والشيعة

أكذوبة السُنّة والشيعة

أكذوبة السُنّة والشيعة

 لبنان اليوم -

أكذوبة السُنّة والشيعة

بقلم:أسامة غريب

فى موضوع السُنّة والشيعة عندى اعتقاد أن اليد الإسرائيلية الآثمة هى التى فصلت فى الموضوع وحددت من هو المسلم السنى ومن هو المسلم الشيعى، والدليل على ذلك واضح ومع ذلك تتجاهله وسائل الإعلام العربية أو معظمها للأسف.

فى مواجهة إسرائيل ينقسم العرب أو المسلمون إلى قسمين بعيدًا عن أكذوبة السنة والشيعة، وهذان القسمان هما: أنصار الإمام الحسين وأعداء الإمام الحسين، والمقصود هنا هو الطريق والمنهج ورفض الظلم، مع قبول التضحية فى سبيل المبدأ. من يواجه الشر الإسرائيلى ويسعى لجعل العدو يدفع الثمن هو من أنصار الإمام الحسين ولا شأن لنا بدينه وطائفته، إذ أن أنصار الإمام يضمون مسيحيين لبنانيين وسوريين كما يضم المقاومة الفلسطينية فى الضفة وغزة. وبهذه المناسبة أود أن ألفت النظر إلى أن وسائل الإعلام العربية التى ينقل معظمها عن الميديا الغربية تتحاشى طوال الوقت التحدث عن المقاتلين فى غزة باعتبارهم مقاومة سنّية لأن المراد والمقصود أن يثبت فى الأذهان أن أهل السنة هم قوات داعش وتنظيم القاعدة وهيئة تحرير الشام وقوات قسد الكردية والبشمرجة وقوات الدعم السريع وشيوخ الوهابية وأتباعهم فى العالم العربى. المقصود تثبيت أن السنة هم جيش الجولانى الذى لا يريد تحرير أرضه لكن يتطلع لرضا ترامب ونتنياهو. هذه هى الصورة التى يراد أن تكون للسُنّة، أى متعاونين مع العدو ومهادنين له ومطبعين، ولا تعنيهم فلسطين ولا تشغلهم حرب الإبادة وحرق الأطفال. ما يجب أن ينتبه له قومنا أن أصدقاء إسرائيل فى عالمنا العربى ليسوا من أهل السُنّة، وإنما يراد لنا أن نتصور هذا.. هم من أهل المصلحة بصرف النظر عن مصدرها ولا يضيرهم أن يعيشوا تحت أى لافتة ما دامت المخابرات الأمريكية ترعاهم وتضمن مكاسبهم، والموساد يعدهم بالحماية.

المكاسب التى تتحقق لإسرائيل من تعميم وصف السُنّة على المطبعين هو إقناع ملايين العرب بان الإسلام السنى لا يرفض التعاون مع إسرائيل ولا يشترط مقاومتها، ومن شأن انتشار أفكار كهذه أن تعزل التيار المقاوم الذى يتصدى لإسرائيل مع وصف أصحابه بأنهم شيعة، وهى التهمة التى تفتح شهية شيوخ الوهابية على الخطابة وفتح حنفية القىء الطائفى ضد من يقاومون إسرائيل.

ولعل ما يؤكد ما أقوله هنا أنه أثناء العدوان على إيران فى يونيو الماضى كانت واشنطن تقوم بتجهيز ابن شاه إيران السابق لاستلام الحكم، فهل لو أن هذا المخطط كلل بالنجاح، هل فى اعتقادكم كان سيتم الحديث عن الإيرانيين تحت حكم الشاه الابن بوصفهم الشيعة الروافض أم كانوا سيدخلون فى زمرة أعداء الإمام الحسين الذين ينبغى الاحتفاء بهم وضمهم للمعسكر الإسرائيلى، مع اختفاء نغمة سنة وشيعة بعد أن تكون قد حققت أهدافها واستنفدت أغراضها.

أسطوانة سنة وشيعة هى أكذوبة مخابراتية، يدحضها ويضربها فى العضم أن نقوم بتقسيم العرب فى موقفهم من إسرائيل إلى أنصار الحسين وأعدائه، وبصراحة نربأ بأهل السنة أن يطيعوا شيوخ التطبيع، لأن المسلم السُنّى هو بالضرورة من أنصار الحسين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكذوبة السُنّة والشيعة أكذوبة السُنّة والشيعة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon