المحتل الأمريكى الحليف

المحتل الأمريكى الحليف!

المحتل الأمريكى الحليف!

 لبنان اليوم -

المحتل الأمريكى الحليف

بقلم:أسامة غريب

أثناء اجتماع عسكرى عقد فى مدينة تدمر السورية بإشراف القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى قام أحد أفراد أمن النظام السورى بفتح النار على المجتمعين فقتل جنديين أمريكيين ومترجما وأصاب ثلاثة آخرين. على الفور تبرأ أبومحمد الجولانى من الجندى التابع له وأعلن أن الرجل ينتمى إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، كما أعلن انضمام الدولة السورية إلى كيان نسيه العالم كله تم تأسيسه عام ٢٠١٤ واسمه التحالف الدولى ضد تنظيم داعش!. غرابة المسألة تكمن فى أن داعش والنصرة هما تنظيمان شقيقان، والجولانى وأبوبكر البغدادى هما رفيقا جهاد اتخذ من العرب والمسلمين فى العراق وسوريا عدوا، دون تفكير فى قتال الأمريكان أو الإسرائيليين، وعليه فإن نسب هذا الرجل لتنظيم داعش قد يكون فرية يدارى بها حاكم سوريا الجديد صدمته فى واحد من رجاله الذين جلبهم من كل أصقاع الأرض فإذا به يفاجئه ويصوّب سلاحه ضد الأمريكان على غير ما يشاء الجولانى ويهوى. لقد عاد الرئيس السورى- الذى لم ينتخبه أحد- من زيارته إلى واشنطن الشهر الماضى منتفخ الأوداج بعد أن مازحه الرئيس الأمريكى وأثنى عليه، وقد ازدادت سعادته بعد تصديق الكونجرس على إلغاء قانون قيصر الذى عاقب سوريا لسنوات، فإذا بهذا الاعتداء يحرجه مع الأصدقاء الجدد.

عقب هذا الهجوم الذى خلّف قتلى وجرحى بين صفوف الجيش الأمريكى الذى يحتل أجزاء من سوريا قام الطيران الأمريكى إلى جانب الطيران الأردنى بمهاجمة أكثر من سبعين موقعًا قيل إنها قواعد عسكرية ومخازن سلاح لداعش فى سوريا. العجيب أن هذه المواقع المعروفة بالنسبة للجيش الأمريكى ظلت آمنة طوال السنوات الماضية ولم تتحرك لمهاجمتها قبل الأسبوع الماضى، فهل كان المأمول أن تنضم إلى الجولانى لتوقيع صكوك التنازل عن الأراضى التى تحتلها إسرائيل؟ لو كان الأمر كذلك لكان نكتة لأن تنظيم داعش يسالم الإسرائيليين منذ ظهوره، وكلنا نذكر أنه قام بتسمية والٍ فى كل الأمصار المحيطة بدولته التى أعلنها عام ٢٠١٤ واستثنى فى ذلك مدينة القدس فلم يعين واليًا عليها تكون مهمته السعى لفتحها والاستيلاء عليها أسوة بما فعل بالنسبة للولايات الأخرى التى حلم بفتحها مثل مصر والسعودية واليمن والصومال وغيرها. معنى هذا أن الجيش الأمريكى اضطر إلى قصف جماعات كانت فى السابق ذخرا له وكان قد أمِل فى أن تلتحق بقوات الجولانى باعتبار سابق وحدة النضال ووحدة الأهداف ضد العدو العربى المسلم!. الارتباك يسود الآن هذه المنطقة من البادية السورية التى تقع فى محافظة حمص

بعد الاعتداء على الجنود الأمريكيين، ولا بد أن واشنطن تشعر بالقلق لإدراكها أن الجندى الذى فتح النار لا ينتمى لداعش وأنه من مرتزقة الجولانى فى سابقة يخشون أن تتكرر. صحيح أنهم رددوا الكذبة وتظاهروا بابتلاعها لحفظ ماء وجه الحليف السورى فى قصر الرئاسة وامتنعوا عن اتهامه بعدم القدرة على لجم رجاله، غير أن هذا الحنان لن يطول إذا تكررت مثل هذه الأعمال العدائية ضد المحتل الأمريكى الحليف!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحتل الأمريكى الحليف المحتل الأمريكى الحليف



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك

GMT 22:55 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر تواجد الفنانة دينا الشربيني في لبنان

GMT 20:51 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

إنشاء أول محطة كهرباء أردنية في الصخر الزيتي

GMT 23:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

إليك سبعة أشياء قد لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 16:29 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

خلال ساعات كويكب ضخم يصطدم بالأرض

GMT 20:08 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 3.9 ريختر في تركيا ويشعر به سكان مصر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon