إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية

إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية

إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية

 لبنان اليوم -

إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية

بقلم:أسامة غريب

أثار اعتراف إسرائيل بما يسمى دولة أرض الصومال استنكارًا واستهجانًا دوليًا واسعًا، وكانت مصر والسعودية وتركيا أكثر المنزعجين. مع ذلك نشير إلى أن هذه الخطوة كانت متوقعة منذ مدة ولا يجب أن يدّعى أحد التفاجؤ بها، فالدور الإسرائيلى التخريبى فى المنطقة بمساعدة بعض العرب يعمل على منح الشرعية للكيانات الهلامية الهشة الساعية إلى الاعتراف مقابل التنازل عن السيادة وبعض المساعدات الاقتصادية. لا أحد يجهل الأيدى الإسرائيلية التى عبثت بالسودان حتى فصلت شماله عن جنوبه، ثم لم تكتف بهذا وإنما تمضى بعزيمة لا تكل لفصل شرقه عن غربه فى دولة يرأسها حميدتى تاجر الإبل الذى يؤجر نفسه لأى طرف يدفع سواء إسرائيليًا أو أوروبيًا أو دول أخرى!. المثير أن تخريب الدول وتفكيكها وتقسيمها إلى دويلات يلقى نجاحًا باهرًا سواء فى اليمن أو سوريا أو السودان أو العراق، والأيادى الآثمة لم تعد ترتدى قفازات وإنما تعرت وأسفرت عن طبيعتها بعد أن قطع أصحابها مسافات طويلة دون عوائق. المشكلة التى تصعّب التصدى لهذا المخطط التفكيكى أن التحالفات التى تتشكل لمواجهته تحمل أطرافها أجندات مختلفة بما يعوق التوافق على خطوات مشتركة ويؤدى إلى مسارات متضاربة، وأبلغ مثال على هذا هو اليمن، حيث تم تشكيل تحالف خليجى أطلق عاصفة الحزم عام ٢٠١٥ من أجل تثبيت الشرعية، واليوم بعد مرور عشر سنوات نكتشف أن أطراف التحالف الأساسية تختلف أهدافها وتتباين ويدعم كل منها أطرافًا يمنية تحارب الأطراف اليمنية الأخرى ولن يمضى وقت طويل حتى نرى إسرائيل تعترف بدولة حضرموت ودولة عدن، ولا يتسق المقام هنا للتفصيل. أما سوريا فلا يحق لأحد أن يأسى عليها بعد أن ساهم الجميع فى المصير المرتقب الذى سوف يسفر عن دولة قسد ودولة السويداء ودولة الساحل ودولة دمشق. أطراف عربية سواء بقصد أو بدون قصد علاوة على تركيا ساعدت على هذا التفكك وساهمت فى تسليم هذا القطر العربى إلى نتنياهو.

أما دولة صومالى لاند فهى العضو الأحدث الذى يجتذب الأضواء الآن بعد أن أوشك التحالف الرسمى بينها وبين إسرائيل على الدخول فى حيز التنفيذ، بما يضع القدم الإسرائيلية فى ساحل عدن بالقرب من باب المندب. وللتذكرة، فباب المندب هذا هو الذى أغلقته البحرية المصرية وقت حرب أكتوبر فى وجه الملاحة الإسرائيلية بمساعدة اليمن الذى كان، فهل يمكن فى ظل القواعد العسكرية الإسرائيلية التى ستنتشر هناك أن يبقى مدخل البحر الأحمر الجنوبى عربيًا مصريًا كما كان منذ الأزل؟. إن الانزعاج المصرى السعودى التركى الذى ظهر واضحًا يجب أن يتجاوز التصريحات الإعلامية الروتينية وأن تتخذ خطوات مادية ملموسة، ذلك أن الأمر يمس بشكل مباشر بأمن مصر والسعودية، أما تركيا فرغم بعدها عن هذه المنطقة فيجب أن نستفيد من قلقها وانزعاجها لأجل قاعدتها العسكرية فى الصومال، حتى لو كنا غير سعداء تمامًا بتواجدها العسكرى هناك!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:24 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

أسرار مكياج النجمات لصيف ثابت متوهج

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 16:19 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:59 2024 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تتناسب مع أجواء الخريف

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 06:46 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرض طفيلي يسبب العمى لمستخدمي العدسات اللاصقة

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 20:03 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

"إم ميسوني" تطلق قطعًا بطابع "نيويوركي"

GMT 07:10 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

الفساد يكلف إفريقيا تريليونى دولار
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon