ما الذى منع الهجوم الأمريكى

ما الذى منع الهجوم الأمريكى؟

ما الذى منع الهجوم الأمريكى؟

 لبنان اليوم -

ما الذى منع الهجوم الأمريكى

بقلم:أسامة غريب

واجهت إيران أزمة خطيرة كادت تعصف بالدولة مع المظاهرات التى اجتاحتها منذ أوائل ديسمبر الماضى. كأحد الحلول قامت بقطع الإنترنت تمامًا لتمنع العملاء الذين دستهم إسرائيل من التواصل مع بعضهم البعض وتلقى التعليمات من مشغليهم فى تل أبيب. بعد ذلك استعان ترامب بستارلينك وشبكتها للأقمار الصناعية التى تملأ السماء لأداء دورين: الأول، بث الإنترنت فى المدن الإيرانية ليتحرك العملاء بحرية ويعود إليهم الاتصال بقادتهم، والثانى هو رصد الأهداف المطلوب قصفها بدقة والتسمع إلى حديث القادة داخل أقبيتهم المحصنة تحت الأرض قبل توجيه الصواريخ نحوها. لم يكن ترامب يهزل حين حاول أن يُبقى على المظاهرات مشتعلة من خلال خطابه للمتظاهرين بأن يصمدوا وينتظروا الدعم الأمريكى القادم فى الطريق. كانت الثقة تملؤه بأن التكنولوجيا التى أعمت الشبكات الدفاعية فى فنزويلا قادرة على تكرار المثل فى إيران، فضلاً عن نصف الطريق الذى سيتكفل المتظاهرون بقطعه نحو إنهاء حكم الملالى. أما بالنسبة للشاه الصغير ابن رضا بهلوى فلم يكن أحد يأخذه بجدية أو يعول على دور له لإدراكهم تفاهته وانعدام شعبيته فى الداخل الإيرانى. ما الذى حدث إذاً وأوقف العدوان الذى تم التخطيط له منذ أسابيع؟. يتداول الإعلام أخباراً عن ضغوط من دول الخليج خشية اشتعال الموقف وحدوث أزمة طاقة نتيجة تفجير الأوضاع بالمنطقة، لكن هذه الفرضية ينفيها أن ترامب لا يحفل بأحد أو يقيم لتدخله وزنًا ما لم يشفع تدخله بامتلاك القدرة على الأذى الشديد، وهذا لا يتوفر لدى أى وسطاء. السبب الثانى الذى تحدثوا عنه هو أن نتنياهو رجاه أن يتوقف لأن دراسة الموقف العسكرى أكدت الحاجة إلى المزيد من منظومات الدفاع قبل انطلاق الغارات نحو إيران، وهذا فى ظنى كلام فارغ لأن مجرم الحرب الإسرائيلى كان قد انتهى من دراساته ومشاوراته مع رئيس الأركان قبل زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، والموقف كان مواتيًا. عندما سألوا ترامب عن أسباب إيقافه للضربة فإنه أعلن أن الإيرانيين وعدوا بعدم إعدام مثيرى الشغب المقبوض عليهم وأنه يثق فى هذا الأمر تمامًا!. طبعًا ليس هناك طفل صغير يمكنه شراء هذه الهلوسة الترامبية. ما حدث هو أن شبكة ستارلينك الجبارة أو الذراع التكنولوجية للولايات المتحدة تمت تعميتها بواسطة جهد تكنولوجى إيرانى مضاد فأصبحت تواجه تشويشًا شديدًا أفقدها القدرة على تحديد أماكن الأهداف. من الطبيعى أنّ إحداثيات الأهداف معروفة، لكن هذه الأهداف سواء كانت بشراً قادراً على الحركة ومغادرة المكان أو رادارات تستطيع إعادة التموضع أو وحدات صاروخية تترك مواقعها لمواقع جديدة.. كل هذا لم يعد صيداً سهلاً فى غياب القدرة على تتبع الأماكن الجديدة للأهداف. يقال إن شبكة ستارلينك أصيبت بالجنون من فرط الإشارات الزائفة التى كانت تتلقاها، وذلك بفضل معدات صينية حديثة بعد أن نزلت الصين بثقلها التكنولوجى حيث لم تعد تستطيع المغامرة بفقد إيران وبترولها الرخيص بعدما منيت بهزيمة فى فنزويلا. هذا ما أوقف الهجوم إلى حين والله أعلم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى منع الهجوم الأمريكى ما الذى منع الهجوم الأمريكى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك

GMT 22:55 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر تواجد الفنانة دينا الشربيني في لبنان

GMT 20:51 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

إنشاء أول محطة كهرباء أردنية في الصخر الزيتي

GMT 23:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

إليك سبعة أشياء قد لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 16:29 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

خلال ساعات كويكب ضخم يصطدم بالأرض

GMT 20:08 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 3.9 ريختر في تركيا ويشعر به سكان مصر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon