ترامب الطفل الغاضب

ترامب.. الطفل الغاضب!

ترامب.. الطفل الغاضب!

 لبنان اليوم -

ترامب الطفل الغاضب

بقلم:أسامة غريب

أخطأ العالم حينما رفض منح ترامب جائزة نوبل للسلام، فهذا الشخص يشبه الطفل المدلل الكسول الذى يحتاج أن يهُب الجميع لتلبية طلباته حتى لا يهتاج ويحطم لعبه كلها ويكسر الأطباق والأكواب. حينما خاطب الرئيس الأمريكى رئيس وزراء النرويج معاتبًا لعدم منحه نوبل للسلام بعد أن أوقف ثمانية حروب -طبقًا لادعائه- كان يجب ترضيته.

وحتى لو كان رئيس وزراء النرويج غير مخول بمنح الجائزة لأن لها لجنة تجتمع وتقرر اسم الفائز بناء على معايير محددة، فقد كان يمكنه أن يضغط ويمارس نفوذه على اللجنة التى لا يمكن وصفها بالمحايدة أو العادلة، ذلك أنها منحت الجائزة فى السابق لإرهابيين وقتلة ومهرجين وأراجوزات ليس أولهم مناحم بيجن وإسحق رابين وأبى أحمد وليست آخرهم كورينا ماتشادو الفنزويلية التى طلبت من ترامب غزو بلادها!.

إن قرار ترامب بإقامة مجلس للسلام فى غزة يرأسه هو شخصيًا ويختار أعضاءه هو محاولة لتقويض المؤسسات الدولية وهدم للأمم المتحدة، فغزة ليست من ممتلكات والده السيد فريدريك ترامب الذى أورثه إياها حتى يتصرف فى أرضها وناسها على هواه، لكن يبدو أن الباب قد انفتح على مصراعيه لعصر الفوضى المخلوطة بالتفاهة والتى لا تنظمها سوى إرادة ترامب الجامحة وطلبات أستاذه بنيامين نتنياهو.

لم تعد أوروبا تأمن للرئيس الأمريكى الذى أسفر عن وجه أنانى بشع لا يراعى كرامة حلفائه الأوروبيين فأخذ يكرر بإصرار اعتزامه الاستيلاء على جرينلاند رغم أنف القارة العجوز، ولو أنه نفذ تهديداته واقتحمها بقواته لانهار حلف الناتو وسقطت المنظومة الغربية بالكامل لصالح أوهام الديكتاتور الأمريكى وشلة المهرجين بالبيت الأبيض الذين يخشونه ويروجون لنزواته باعتبارها أهدافًا قومية.

وإذا ما عرجنا على ما يحدث فى منطقة شرق الفرات سنجد الأكراد وقد أصبحوا فى العراء بعد أن باعهم الحليف الأمريكى عندما وجد بديلًا أكثر موثوقية لتحقيق أهدافه. وقد يكون من أكثر الغرائب التى شهدناها فى هذا العالم المجنون أن الولايات المتحدة التى ساندت قسد وسلحتها لقتال ودحر الدواعش والسيطرة على ثروات سوريا، إذا بها بعد أن تحقق لها ذلك تساند الآن التكفيريين وزعيمهم الجولانى لقتال الأكراد وسحب نفوذهم وطردهم من الأرض التى كانوا يسيطرون عليها فى الشمال الشرقى من سوريا!. ولا يمكن تفسير ذلك بعيدًا عن رغبة ترامب فى مكافأة صديقه أردوغان، ويبدو أن الاتفاق بين الرجلين قد تم على قاعدة المنافع المتبادلة فيحقق للأتراك رغبتهم فى هزيمة الأكراد وتنحيتهم من الصورة، ويتحقق له فى المقابل زرع قوات تكفيرية تناصب إيران العداء على مقربة من الحدود العراقية، كما يمكن الاعتماد عليها أيضًا فى مواجهة حزب الله فى البقاع.

وهنا لا يوجد فرق فى التخطيط الأمريكى بين مظلوم عبدى وأبو محمد الجولانى، فالاثنان ليسا أكثر من أدوات يتم استخدامها ثم إلقاؤها على قارعة الطريق بعد استنفاد الغرض من وجودها، وهذا ليس اجتهادًا منا وإنما هو نقل لما قاله توم براك المبعوث الأمريكى لنشر الخراب فى المنطقة!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب الطفل الغاضب ترامب الطفل الغاضب



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:12 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

مشاركة 14 مصارعا جزائريّا في دورة باريس الدولية

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:51 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

سيرين عبد النور تعبّر عن ضيقها النفسي بكلمات صريحة

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 19:41 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

وزير الرياضة المصري يستقبل رئيس نادي الفروسية

GMT 05:28 2022 الأحد ,21 آب / أغسطس

نسرين طافش تَسحر القلوب بإطلالة صيفية

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 15:00 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

أبيوسف يعود بحفل جديد في الجريك كامبس الجمعة القادمة

GMT 09:59 2024 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تتناسب مع أجواء الخريف

GMT 18:04 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت مقابلة أهل العريس

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 14:48 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

مشروب قشر الموز والقرفة يعزز الصحة ويهدئ الأعصاب

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon