مباراة لعينة

مباراة لعينة

مباراة لعينة

 لبنان اليوم -

مباراة لعينة

بقلم:أسامة غريب

المباراة مع السنغال كانت الاختبار الأول الحقيقى الذى واجهه المنتخب الكروى الذى يدربه حسام حسن. تصفيات كأس العالم كانت خادعة، وقد تم استغلالها دعائيًا على نحو فج؛ حيث تم تصوير التأهل على أنه نصر مؤزر، بينما كان أكذوبة، فما قيمة الفوز على جيبوتى وسيراليون وغينيا بيساو وإثيوبيا، وكلها فرق بلا وزن فى قارة أفريقيا؟!. ويمكن القول إن تأهل مصر كان إجباريًا وتحصيلًا حاصلًا ولا يستحق أدنى فرحة أو هيصة لو كنا صادقين مع أنفسنا. نأتى إلى بطولة أفريقيا المقامة بالمغرب، والتى كان الحظ فيها كريمًا معنا إلى أن وصلنا إلى مواجهة السنغال.

كان فوزنا فى المباريات السابقة غير مقنع، ويمكن القول إن الفوز فيها تحقق برغم وجود المدرب وليس بفضل وجوده!.

المشكلة أن آمال الجمهور ارتفعت كما هى العادة بفعل الشحن الإعلامى وإحجام المعلقين عن قول الحقيقة ومُضيّهم فى الإشادة بالمدرب الذى كان يقف على الخط منفعلًا وصارخًا طول الوقت، حتى بدا أنه يؤلف الخطة على الهواء فى الملعب ويحدد لكل لاعب تصل إليه الكرة اسم اللاعب الذى يمررها إليه بسرعة!. لا يوجد تدريب بهذا الشكل فى العالم، والغريب أن هذه العشوائية ظل يشيد بها بعض الإعلاميين، باعتبارها تبث الروح والحماس فى اللاعبين!.. ويبدو أنهم عرفوا أن المدرب ليس لديه من بضاعة التدريب سوى الروح والحماس فأكثروا من التغنى بهذه المسألة عوضًا عن المذاكرة والفكر التخطيطى والقدرة على قراءة الملعب وتعديل الخطة حسب سير المباراة. لقد كان عجيبًا أن يتعشم الفريق فى الفوز دون أن يحاول وضع الكرة داخل شبكة الخصوم، وهذا- كما نعرف- شرط أساسى لاحتساب الأهداف، ولم يحدث فى تاريخ الكرة أن نجح فريق فى الانتصار من غير أن يحرز أهدافًا، وكيف يحرز الأهداف دون أن يحاول تجاوز نصف الملعب؟. هذه مباراة لعينة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حيث لم نقم فيها بهجمة واحدة، والتسديدة الضعيفة الوحيدة التى سددناها كانت فى الدقيقة ٩٤!.

كيف يحدث أنّ فريقًا يضم صلاح ومرموش وهما مَن هما ولا يحاول إحراز هدف؟، وكيف يكون لديك لاعب بقوة محمد مصطفى وتشركه فى الدقيقة الأخيرة فى كل ماتش وكأنك تتعمد تحطيمه؟. هذه المباراة تذكرنا بواحدة لعينة أخرى جرت فى مونديال عام ٩٠، حيث كاد مدرب أيرلندا أن يصاب بجلطة نتيجة تكتل فريقنا داخل خط الـ١٨ طوال الـ ٩٠ دقيقة، ويبدو أن خطتنا مع السنغال كانت إحالة مدربهم إلى المستشفى بسكتة قلبية لولا أن فريقه نجح فى تعرية خطتنا العقيمة وأحرز الفوز.


إن ما يثير الأسى أن لاعبينا كان بإمكانهم مجاراة لاعبى السنغال والفوز عليهم لو أن هذا طُلب منهم، لكن الذى طُلب كان قتل المباراة والوصول لضربات الجزاء، وبهذا تم تعطيل كل قوى الفريق المصرى وتجميدها.

إن ما يشغل الجمهور الآن هو هل هكذا سنشق طريقنا فى المونديال القادم؟. لا يمكن لفريق أن يكمل مشواره فى بطولة كبيرة بدون مدرب وبدون حارس مرمى!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مباراة لعينة مباراة لعينة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:24 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

أسرار مكياج النجمات لصيف ثابت متوهج

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 16:19 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:59 2024 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تتناسب مع أجواء الخريف

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 06:46 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرض طفيلي يسبب العمى لمستخدمي العدسات اللاصقة

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 20:03 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

"إم ميسوني" تطلق قطعًا بطابع "نيويوركي"

GMT 07:10 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

الفساد يكلف إفريقيا تريليونى دولار
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon