مين اللى بيطفى النور فى مصر

مين اللى بيطفى النور فى مصر؟

مين اللى بيطفى النور فى مصر؟

 لبنان اليوم -

مين اللى بيطفى النور فى مصر

معتز بالله عبد الفتاح

العنوان ليس لى، ولكنه مستلهم من جملة قالها الدكتور شريف أبوالنجا، مدير مستشفى «57357» لعلاج سرطان الأطفال ورئيس المجلس الاستشارى للتنمية المجتمعية التابع لرئاسة الجمهورية، تعليقاً على تداول فيديو خلال الساعات الماضية على شبكات التواصل الاجتماعى تظهر فيه سيدة تحمل طفلاً وتصرخ داخل المستشفى للمطالبة بعلاج ابنها، قائلة: «ممعيش فلوس».

وكشف الدكتور شريف أبوالنجا أن الفيديو سبق تداوله فى مارس الماضى، وتساءل: وإيه اللى يطلع الفيلم ده؟ ومين اللى بيكسر كل حاجة بتنوّر فى مصر؟

وأوضح أن عدم دخول الطفل إلى المستشفى للحصول على العلاج يعود إلى أنه فى حال عدم توافر مكان له يتم وضع اسمه على قوائم الانتظار حتى يحصل على العلاج كما هى طبيعة العمل فى «57357»، ضارباً المثل بمستشفيات إنجلترا التى تعالج سرطان الثدى وتصل مدة قوائم الانتظار فيها من 3 إلى 4 أشهر.

وربط «أبوالنجا» بين انتشار الفيديو مرة أخرى وقرب موعد افتتاح قناة السويس الجديدة فى 6 أغسطس المقبل، مضيفاً: «إحنا مستشفى وطنى، واتجاهنا اتجاه الدولة، والدولة مش بتسوقنا»، مشيراً إلى أن «57357» يتعرض لحملات تشويه يدعى فيها البعض أنه «يضطهد المسيحيين»، رغم إننا عاملين كنيسة جوه المستشفى ومديرة جمع التبرعات مسيحية، حسب تعبيره.

كما استنكر أبوالنجا ما نُشر فى تقارير صحفية تشير إلى حصول عدد من الفنانين على ملايين الجنيهات جراء مشاركتهم فى إعلانات التبرع لمستشفى 57375، مضيفاً: «لو تعرف تبرعات عدد من الفنانين كام هتقع من طولك».

واعتبر أن المستشفى يدفع ضريبة النجاح مشدداً بقوله: للبيت رب يحميه، ومكملين، وسنواصل عملنا بإنجاز، وهنعالج الناس صح.

كلام الدكتور شريف أبوالنجا ليس بعيداً عن كلام سابق قاله الدكتور شريف عبدالعظيم، مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية «رسالة»، بعد الحملة الشرسة التى تعرض لها وتعرضت له جمعية رسالة، وكأننا لا نحب الناجحين أو لدينا نزعة لقبول أخبار الفشل والعيوب أكثر من نزعتنا لقبول النجاح والإنجازات.

هو فيه إيه؟

هو إحنا عايشين فى الوحل، وكل ما حد يحاول يطلعنا منه نلعنه ونسوّد عيشته لغاية ما يطفش من الحياة العامة وربما من البلد.

البلد دى فيها خير كثير.. ولكنها فيا شر كثير..

فيه ناس بتحفر قناة سويس جديدة وناس بتغرّق أهلنا فى الوراق.

فيه ناس بتضىء شمعة من أجل مستقبل أفضل، وفيه ناس كلما وجدت شمعة أطفأتها لأنها اعتادت الظلام.

مصر عايزانا فى الحلال، وبعضنا عايزها شمال.

سنحت لى الفرصة بالأمس كى ألقى كلمة افتتاحية فى مبادرة «التعليم أولاً» بدعوة من الدكتورة سلمى البكرى أمام 450 مدرساً حكومياً جاءوا من عدد من محافظات مصر، وأتيحت لى الفرصة للرد على أسئلة بعضهم وإجراء حوارات معهم. هؤلاء مبصرون يبحثون عن نور، ولكن النور بعيد عن بعضهم لأننا نخلق حالة من الإحباط الجماعى التى هى استراتيجية محققة لذاتها؛ فكلما قلنا إنه لا يوجد أمل، فهذا يجعل الأمل يبعد فعلاً. جزء كبير من أسباب نجاح أى مريض فى مواجهة مرضه هو حالته المعنوية وتمسكه بالأمل.

قال فرانكلين روزفلت فى الثلاثينات حين أظلم الأمل فى نفوس الأمريكان وانتشر الخوف بين الجميع: «لا يوجد شىء يمكن أن نخافه إلا الخوف نفسه».

وهذا ما ينبغى أن نكون عليه. لا يخيفنا إلا أن نخاف، وبالتالى لن نخاف وسنواصل عملنا، وسننجح رغماً عن تحالف الغل والغباء والغطرسة والغيرة.

قال عمر، رضى الله عنه: «اللهم إنى أشكو إليك جلد الفاجر، وضعف التقى».

هذه دعوة منى لكل الوطنيين الذين يتلقون سهام النقض (وليس النقد، فالنقد مطلوب لتصحيح المسار وتصويب الجهد). أدعو هؤلاء أن يكونوا تحالف الأمل والعمل ضد تحالف اليأس والكسل، تحالف الأسود والنمور فى مواجهة تحالف الذئاب والقرود.

اعملوا تصحوا. اعملوا بلا مشاعر إلا مشاعر الأمل، ولو اختلط الأمل بغيره، اعملوا بلا مشاعر إلى أن يأتى الله بالفرج من عنده.

قولوا يا رب.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مين اللى بيطفى النور فى مصر مين اللى بيطفى النور فى مصر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon