مربع المهارات الضرورية للقيادة

مربع المهارات الضرورية للقيادة

مربع المهارات الضرورية للقيادة

 لبنان اليوم -

مربع المهارات الضرورية للقيادة

معتز بالله عبد الفتاح

أولاً: قيادة تملك القدرة على الخيال (POWER OF IMAGINATION)، مثل المخرج الذى يعرف شكل الفيلم وتفاصيله قبل أول يوم تصوير، مثل المهندس الذى يرسم على الورق ناطحة السحاب بكل تفصيلاتها وتعقيداتها حتى قبل أن يتم حفر أول متر أرض. هذه القيادة هى شخص يستعين بخبراء ليصنع فريقاً للتخطيط الاستراتيجى أو مجلساً أعلى للسياسات الوطنية. تشير خبرة دول أخرى إلى أهمية وجود فريق تخطيط استراتيجى لبرامج التنمية فى الدولة. فريق العمل هذا يتكون من عدد محدود من الأشخاص تفاوت من دولة لأخرى بحيث كان فقط 8 خبراء فى بعض الدول ووصل إلى 24 خبيراً فى دول أخرى. كما كتبت أكثر من مرة.

ثانياً: قيادة تملك القدرة على التخطيط (CAPACITY OF PLANNING)، أى: القدرة على تحويل الفكرة إلى مشروع أو مشروعات، والمشروعات إلى خطط قابلة للتنفيذ. وهو ما يقتضى أن يكون رأس الدولة (فى حالة مصر) رئيساً لمجلس إدارة الوطن يشارك فيه الجميع من كل الاتجاهات الفكرية بشرط أن يكونوا ممن يعلون الصالح الوطنى العام على المصالح الحزبية أو الشخصية الضيقة. وأهمية التخطيط هذا ألا نخترع العجلة، وأن نفتت المفتت، وأن ندمر المدمر، وأن نرفض ما يأتى إلينا من آخرين؛ رغبة منا فى ألا نشارك أو أن نشكر فى شىء لا يوجد عليه اسمنا. هذه أنانية لا تليق بقادة. إن كتاب التقدم فى العالم تمت كتابته، لكننا إما لا نجيد القراءة أو لا نريد القراءة. وبالتالى سنظل متخلفين، نشكو الظروف ونمدح الآخرين ونلعن المؤامرات التى نزعم أنها تحاك ضدنا.

ثالثاً: قيادة تملك القدرة على إدارة الموارد (CAPACITY OF RESOURCE MANAGEMENT)، أى: القدرة على إدارة مجموعات من البشر تعمل فى اتجاهات مختلفة وكأنها تجمع مشاهد الفيلم أو أجزاء ناطحة السحاب المشار إليهما. والقدرة على الإدارة تعنى إدارة الموارد المادية دون فساد أو إهدار، والموارد البشرية دون إفساد أو محاباة. كل واحد من نماذج التنمية الناجحة فى الدول الصناعية الجديدة (NICS)، أى: الدول الصناعية الحديثة التى ظهرت فى السبعينات والثمانينات مثل هونج كونج وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان، ثم لحقت بها فى التسعينات تايلاند وماليزيا، ثم لحقت بهذه الدول مجموعة أخرى نجحت فى أن تزاوج بين الديمقراطية السياسية والتنمية الاقتصادية مثل الهند والبرازيل وتركيا وجنوب أفريقيا وروسيا وغيرها كثير مع تفاوت واضح فى مدى التزام هذه الدول بالديمقراطية.. القيادات التى نجحت فى صناعة النهضة الاقتصادية والمجتمعية فى هذه الدول ابتكرت فريق عمل له وظيفة محددة ومساحة معينة بدقة للدور الذى يمكن أن تقوم به، هذا الفريق له أسماء متعددة، وللتبسيط سنسميه «فريق التخطيط الاستراتيجى» الذى كان اسمه فى ماليزيا مثلاً «وحدة التخطيط الاقتصادى» التى بدأت فى الستينات بعدد بلغ 15 شخصاً، نصفهم كانوا من العقول الماليزية المهاجرة.

رابعاً: قيادة لديها إحساس شديد بالواقع (SENSE OF REALITY)؛ لأن الأحلام الكبيرة إن لم تكن مرتبطة بقراءة سليمة للواقع، فإنها ستظل أحلاماً. وأحسب أن أغلب من هم موجودون على الساحة السياسية المصرية يتحدثون عن مصر، لكن من لم يمارس منهم عملاً تنفيذياً أو يحضر اجتماعاً واحداً لمجلس الوزراء أو مجلس المحافظين مثلاً؛ فهو يغيب عنه بعد مهم للغاية. قال لى مسئول سابق فى الدولة: إن المطلوب من رئيس الدولة أو الحكومة أن يكون مثل صاحب شركة إنشاءات هندسية كبرى، درس الهندسة على أعلى مستوى، لكنه كان فى الأصل عامل بناء تدرج ودرس وكبر حتى إن وصل إلى أعلى المراتب عرف جميع التفاصيل عن المهنة التى يعمل بها، فلا يُسرق منه «سيخ حديد».

«موع موع» بيدحرك المسا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مربع المهارات الضرورية للقيادة مربع المهارات الضرورية للقيادة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon