عاجل لمصر وليس للسيسي

عاجل: لمصر وليس للسيسي

عاجل: لمصر وليس للسيسي

 لبنان اليوم -

عاجل لمصر وليس للسيسي

معتز بالله عبد الفتاح

ليس لكاتب هذه السطور أى مصلحة شخصية مع الرئيس عبدالفتاح السيسى كما لم يكن له أى مصلحة شخصية مع الرؤساء السابقين عدلى منصور أو محمد مرسى أو حسنى مبارك. وبناءً عليه، يوم أن أتمنى لأى رئيس النجاح فهذا لا يعنى أننى أريد منه منفعة شخصية من أى نوع، وإنما نريد للرئيس أن ينجح فى خدمة مصر وأهلها دون تمييز وليس فى أن يخدم نفسه أو أهله وعشيرته أو حزبه أو أسرته. وكل هؤلاء الرؤساء أحياء ولو كنت قد استفدت أو طلبت الاستفادة منهم أو من المقربين منهم فى أى منفعة شخصية فلهم كل الحق بل أرجوهم أن يفضحونى أمام الجميع.
انتهى هذا التنويه الضرورى. تعالوا نتكلم فى الجد.
والجد هنا وبلا شك هو حال بلدنا، والأهم هو حال بعضنا ممن يظنون أن المخاطر التى تحيق بمصر فى هذه المرحلة مجرد خيال يصطنعه البعض تقرباً للنظام الحاكم أو أنه اجترار لمقولات استخدمتها نظم سابقة للحد من أو القضاء على المعارضة من قبيل «مصر مستهدفة» أو «مصر فى عنق الزجاجة» أو «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة».
هناك أشخاص يريدون أن يكونوا دائماً على يسار السلطة -أى سلطة- فى أى توقيت وبغض النظر عن النتائج، بمنطق ماكسيم جوركى، المفكر الروسى، القائل: «خُلقنا لنعترض». وبالمناسبة لا مانع من المعارضة، ولكن هناك معارضة من أجل مساعدة أبناء الوطن للخروج من المأزق الذى يواجهونه وهناك معارضة الغل والحقد والضغينة التى تتولد عند المهزوم حين يرى من هزمه فى السلطة ويريد أن يتخلص منه حتى لو كان الثمن هو الوطن، البلد، الدولة، الناس، الشعب، مصر.
أياً ما كان موقفكم من السيسى كشخص ومن المؤسسات التى تدعمه بما فيها من جيش وشرطة وقضاء وقطاع واسع من الموظفين والعمال والفلاحين والمثقفين وغيرهم، لكن الخطر الآن ليس مُنصبّاً عليه، الخطر الآن مُنصبّ على «مصر» بل على المنطقة كلها.
هناك أربع دول عربية انتهت فعلياً؛ هى الآن أشباه دول داخل كيانات جغرافية ودبلوماسية لها أعلام وحكومات شكلية احتفالية أكثر منها كيانات سياسية وقانونية قادرة على أن تسيطر على أمنها وحدودها وهى فلسطين المحتلة ولبنان المنقسمة والصومال المنسية والسودان المهددة. وتسير فى نفس الوجهة وبدموية أكثر أربع دول أخرى: العراق، سوريا، ليبيا، اليمن.
أياً ما كان موقفكم من السيسى ومن معه، ألا ينبغى أن نتحد أو على الأقل نتهادن حتى لا تكون مصر هى التاسعة بين دول منطقتنا التى تنهار أمام أعيننا.
وكما قلت من قبل إن مصر محاطة بميليشيات على كافة حدودها، ويعود إليها الآن آلاف المصريين من ليبيا وسيتزايد العدد قطعاً. وهى محاطة بإسرائيل التى لو استطاعت أن تمحو الفلسطينيين والمصريين والعرب جميعاً، لما ترددت.
اقتصادياً، مصر هى واحدة من إحدى عشرة دولة فى العالم مهددة بأن تصنف باعتبارها دولة تعيش على الديون بشكل يثير القلق. وأنا أحاول أن أستخدم ألفاظاً لا تثير الفزع لكن تنقل المعنى.
وفقاً للمؤسسات المالية الدولية التى تراقب أداء الدول المختلفة، فإن مصر فى وضع صعب، شأنها فى هذا شأن اليونان، أوكرانيا، باكستان، الأرجنتين، إكوادور، فينزويلا، جامايكا، كوبا، وبيلز فى أمريكا الجنوبية (انظر تقريراً فى جريدة USA TODAY يوم الأحد الماضى لمزيد من التفاصيل الفنية).
لا أعرف لماذا يبدو واضحاً فى ذهنى تماماً أن السيسى ومن معه كمن يقود السفينة الآن، ولا نريد لها أن تغرق لمجرد أن جزءًا منا غير راض عنه وعمن حوله.
البعض يقول: ولكن هناك لنا أناس فى السجن علينا أن نتظاهر وربما أن نستخدم العنف للضغط على النظام حتى يخرجوا وحتى نعود إلى السلطة. ما أعلمه أن هذه استراتيجية هادمة لذاتها وما سيحدث هو العكس تماماً. وسنخسر جميعاً كل شىء.
أنقذوا مصر من أنفسكم؛ فأنا وأنتم زائلون، وسيبقى الوطن، أو هذا ما ينبغى أن يكون.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل لمصر وليس للسيسي عاجل لمصر وليس للسيسي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon