عاجل إلى «الداخلية» وإلى «الألتراس»

عاجل: إلى «الداخلية» وإلى «الألتراس»

عاجل: إلى «الداخلية» وإلى «الألتراس»

 لبنان اليوم -

عاجل إلى «الداخلية» وإلى «الألتراس»

معتز بالله عبد الفتاح

أعزائى ضباط «الداخلية»، أحب أن أقدم لكم «الألتراس»..

كلمة الألتراس «Ultra» تشير إلى الشىء الفائق والزائد على الحد، وكان تقليدياً يستخدم لوصف مناصرى قضية معينة بشكل يفوق ولاء أصحاب القضية الأصليين لها، ثم انتقل المفهوم إلى مجال الرياضة، حيث استخدم لوصف مشجعى نادٍ معين.

من أهم السمات الرئيسية التى تميز جماعات «الألتراس» عن غيرهم من المشجعين العاديين، ولاؤها غير المشروط للنادى، بغض النظر عن نتائج الفريق ومعظمهم يكونون فيما بين 16 و25 عاماً.

بهذا المعنى، هم ينتمون إلى طبقات اجتماعية مختلفة، منهم الغنى ومنهم الفقير، منهم المتعلم ومنهم غير المتعلم.

والأهم من كل ذلك هم «مصريون» فيهم كل ما فى المصريين من صفات طيبة وصفات شريرة، فيهم الفوضوية والعشوائية والارتجالية، وفيهم الطيبة والجدعنة وسلامة القصد.

لو اتجمعوا على قضية، تتحول إلى قضيتهم، والعند يركبهم، ولو وجدوا حد يتكلم معاهم ويفهمهم ويفهم منهم هيقدر بعضهم إن فيه حد احترم آدميتهم. قطعاً بينهم من هو من الإخوان ومنهم من هو من العلمانيين، ومنهم من ليس له «فى التور ولا فى الطحين». عشان كده، فرصة عظيمة لمن يريد بهذا البلد شراً إنه يشوف دم، ودم كتير عشان يخربها.

وكلامى عن «الألتراس» هو كلامى عن أى تجمع فيه عدد من المصريين لهم مطالب ما.. اتكلموا معاهم، وحاولوا تقنعوهم، تقنعوهم بجد، ولو أقنعتم جزءاً منهم، هذا الجزء سيتولى إقناع الباقى، وإن لم يقنعوهم فعلى الأقل جزء هينسحب وتبقى المواجهة أقل دموية، وهيكون هناك من يقول كلمة حق عنكم أنكم حاولتم ولم تلجأوا للعنف مباشرة.

أقيموا الحجة الأخلاقية والإنسانية والدينية والسياسية والإعلامية على من تنوون استخدام العنف المتدرج تجاههم، إن كان من العنف بد أصلاً.

لو تنامت الصورة الذهنية السائدة عن وزارة الداخلية أنها وزارة القمع والدم والسجن والقتل، فإحنا بنقتل أنفسنا بأنفسنا. وهذا غير منطقى وغير مطلوب.

بغير هذا، يا فرحة إسرائيل فينا.

أما رسالتى إلى الألتراس، فهى أنا ما أعرفكوش كويس، ومعظم من أعرفهم منكم يبدون لى أنهم شباب عادى. ولكن أنتم كمجموعات لا أعرف إن كان اللى بيحرككم بس حب الكورة والأجوان، وقضيتكم هى الأوفسايد أو ضربة التماس، ولا أنتم كيانات سياسية تعلن حب الكرة وتخبئ كره الاستقرار، لكن هذا الكم من الفوضى المرتبط بيكم يعنى أن فيه حاجة غلط فى تركيبتكم أو قيادتكم أو فى اللى بيحرككم.

ليه كل الناس دى بتموت منكم؟ أنتم أعز على وعلينا من أن يموت أى واحد منكم؟ لو ما شفتوش ماتش ولا اتنين، هيحصل إيه؟

لو التزمنا بالقواعد التنظيمية التى يقول بها النادى أو الاستاد أو ضباط الشرطة، هيحصل إيه؟ لو الفريق اللى بنشجعه خسر مباراة أو حتى بطولة هيحصل إيه؟ حطوا نفسكم فى مكانكم الصحيح: أنتم أبناء مصر أولاً، ولا ينبغى أن تدخلوا فى مواجهات يترتب عليها حرق سيارات أو تدمير منشآت أو قتل مصريين زيكم.

أرجوكم، وقفوا تحركاتكم تماماً، وفكروا فى كم الدم اللى سال، وما تعملوش حاجة يترتب عليها المزيد من الدماء. بعض شباب الألتراس الذين أعرفهم عقلاء، ولا يريدون دماء ولا عنفاً ولا مواجهات، لكن منهم كذلك شباب غير منضبط ذهنياً، لذلك أقول لعقلاء «الألتراس»: لا تنجرفوا فى اتجاه ضياع أنفسكم أو ضياع البلد. ولو عند بعضهم نزعات انتحارية، خلوهم ينتحروا فى صمت، يعملوا حفلات انتحار جماعى ويخلوا الكورة فى نصف الدائرة ويولعوا فى نفسهم زى قبائل الزيمبيزى. هذا شىء محزن إن حدث، ولكن لو ناوى تموت، أرجوك مت فى صمت، وقل لربنا أنا مت لأنهم منعونى من مشاهدة الجهاد الأكبر بالشورت والفانلة فى استاد كذا. مرة أخرى إلى العقلاء من شباب «الألتراس»: عليكم أن تدركوا أن المتطرفين من الألتراس يقودونكم لخراب ضخم لكم كأفراد وللبلد ككل.

بغير هذا، يا فرحة إسرائيل فينا.

اللهم أرنا الحق حقاً وضع فينا الحكمة التى تساعدنا على اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وضع فينا الحكمة التى تساعدنا على اجتنابه. آمين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى «الداخلية» وإلى «الألتراس» عاجل إلى «الداخلية» وإلى «الألتراس»



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon