إلى الريس يا نهار زي بعضه

إلى الريس: يا نهار زي بعضه!

إلى الريس: يا نهار زي بعضه!

 لبنان اليوم -

إلى الريس يا نهار زي بعضه

معتز بالله عبد الفتاح

كتبت أمس مقالاً ناقداً، وليس ناقضاً، لسياسات البنك المركزى المصرى، وتوقعت أن هناك من سيقول لى إننى أهرف بما لا أعرف، يعنى بأخرّف. لكن المفاجأة أن عدد من اتصل بى مؤيداً لما قلت فاق توقعى. والأنكى أن مسئولين حاليين وسابقين، من أكبر أجهزة الدولة، أيدوا كلامى، وقالوا: «لقد حذرنا من قبل»، «المسألة مش بالدراع»، «هناك خلل فى الأولويات». وهناك من وعدنى بـ«مراجعة الموضوع والرد علىّ».

للأمانة، هذا شىء مزعج للغاية.

لماذا ننتظر مقالاً سياراً لفتح هذا الملف الذى يضرب كل أعصاب الاقتصاد الوطنى؟

أين المؤسسات الرقابية؟

حديثى موجه للسيد الرئيس مباشرة، وأشكر مؤسسة الرئاسة على اهتمامها بهذه النوعية من المقالات، كما يثبتون دائماً.

يا سيادة الرئيس، البلد ماشية من غير دماغ.. التروس مش معشقة فى بعضها.. البلد بتنشف اقتصادياً.. كثيرون جداً يشتكون.

يا ريس، مبروك جالك 2.6 مليون مولود جديد خلال السنة التى حكمت فيها مصر، ماذا فعلت؟ والأهم ماذا ستفعل فى الفترة المقبلة؟

يا ريس، ملف السياحة تائه، ضائع. اقترحت عليك من ثمانية شهور أن تترأس المجلس الأعلى للسياحة كما المجلس الأعلى للاستثمار لأن هذين القطاعين هما الأكثر قدرة على ضخ أموال وعملة صعبة فى اقتصاد البلاد، ماذا فعلت؟ والأهم ماذا ستفعل فى الفترة المقبلة؟

يا ريس، قلت لك محتاجين أفكار خارج الصندوق، فيها جرأة وابتكار. قلت لك عايزين شركة عالمية تدير منطقة آثار الأهرامات ويعملوا «تيليفريك» يلف حول الأهرامات وأبوالهوال، ويعملوا دعاية عالمية تليق بالمكان والآثار، ويعملوا التاكسى الطائر ويقوده ضباط طيارون مصريون للحفاظ على الاعتبارات الأمنية. لكن شيئاً لم يحدث. ماذا فعت يا ريس؟ والأهم ماذا ستفعل فى الفترة المقبلة؟

يا ريس، عرض الأستاذ سامح صدقى، وهو خبير بارع فى الأفكار غير التقليدية، على الحكومة فكرة الاستفادة من العرب المقيمين فى مصر الذين يريدون أن يحصلوا على إقامة دائمة بدلاً من الإقامات المؤقتة التى تتم بتراب الفلوس الآن. قال سامح إننا لو فتحنا الباب لمائة ألف مستثمر كبير ومتوسط من أولئك الموجودين بالفعل على أرض مصر من سوريين وعراقيين وليبيين والذين يستفيدون بالفعل من كل الدعم الذى نعطيه للمصريين. هؤلاء يريدون إقامة قانونية فى مصر لعدة سنوات. لو كل واحد فيهم يحول إلى مصر 250 ألف دولار كشرط للإقامة، فى 100 ألف شخص، هذا يعنى 25 بليون دولار تدخل البلاد فى سنة واحدة مثلما يحدث لمن يريد الإقامة فى إنجلترا وإسبانيا ومالطا وكندا. طيب ماذا فعلت؟ والأهم ماذا ستفعل فى الفترة المقبلة؟

يا ريس، اعمل اجتماعات مع ناس تانية غير اللى بتشوفهم كل يوم. يا ريس، حضرتك وقعت فريسة لظاهرة تسمى «group thinking syndrome»، أى أولئك الذين يعملون معاً ويفكرون معاً ويتناقشون معاً ولديهم نفس المعلومات ونفس الأفكار ونفس طريقة الاستدلال فكأنهم شخص واحد، فلا تدخل لهم أفكار جديدة.

قابل مجموعة من خبراء الاقتصاد فى حضور المجموعة الاستشارية الاقتصادية، قابل ممثلين عن اتحاد الصناعات، قابل مسئولين عن البنوك، ورجال الأعمال والعمال. والحقيقة المفروض كمان فى كل المجالات.

أنا قلقان يا ريس..

فرامل البلد أقوى من بنزينها، فالسيارة مش عم تمشى.. وكمال قال الفرنجة الملاعين:

You will never achieve something you never had، until you do something you never did.

وأخيراً يا ريس: ولو قلت لى تانى إنك هتحاججنى يوم القيامة لو قصّرت، أنا باقول لحضرتك: أنا ما عنديش حاجة أكتر أعملها من أن أنصحك كما نصحت من سبقوك. والله من وراء القصد.

تحيا مصر، تحيا الجمهورية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى الريس يا نهار زي بعضه إلى الريس يا نهار زي بعضه



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon