«كلاى» أم «داعش» مَن خدم الإسلام

«كلاى» أم «داعش»: مَن خدم الإسلام؟

«كلاى» أم «داعش»: مَن خدم الإسلام؟

 لبنان اليوم -

«كلاى» أم «داعش» مَن خدم الإسلام

بقلم : معتز بالله عبد الفتاح

مَن يخدم الإسلامَ أكثر: الدواعش الذين يقتلون ويستحيون ويدمرون باسم الدين، أم شخص مثل محمد على كلاى، الذى قدّم نموذجاً إنسانياً راقياً ذكره له الجميع ونسبه هو إلى الإسلام؟

من آخر ما فعله محمد على كلاى، رحمه الله، كبطل العالم السابق فى الملاكمة للوزن الثقيل، أن انتقد دونالد ترامب الساعى لترشيح الحزب الجمهورى للرئاسة، لدعوته إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

ورغم أن محمد على لم يذكر المرشح بالاسم، فإنه قال فى تصريح نشرته شبكتا «NBC» و«ABC» بدا بوضوح أنه موجّه إلى «ترامب»: «بوصفى شخص لم يتهم أبداً بالمحاباة السياسية، أعتقد أنه ينبغى على زعمائنا السياسيين أن يستغلوا مواقعهم للحض على تفهُّم الدين الإسلامى وتوضيح أن هؤلاء القتلة المغرّر بهم شوّهوا حقيقة الإسلام عند الناس».

ودعا بطل الملاكمة العالمى السابق المسلمين إلى «التصدى لأولئك الذين يستغلون الإسلام لمصالحهم الخاصة».

وقال إن تصريحه «موجّه إلى المرشحين الرئاسيين الذين يطالبون بمنع المسلمين من الهجرة إلى الولايات المتحدة، والذين جعلوا الكثيرين ينفرون عن تعلُّم حقيقة الإسلام».

وانخرط محمد على فى الجدل المحتدم حالياً بالولايات المتحدة حول دور الإسلام ومكانته عندما تحدى «ترامب» مستمعيه -رداً على قول الرئيس باراك أوباما «إن من المسلمين من خدموا البلاد كعسكريين ورياضيين»- بذكر اسم بطل رياضى مسلم واحد.

وجاء فى التصريح الذى أصدره بطل الملاكمة السابق: «أنا مسلم، وليس من الإسلام فى شىء قتل الأبرياء فى باريس أو سان برناردينو أو أى مكان آخر فى العالم».

ومضى للقول: «المسلمون الحقيقيون يعرفون أن العنف الوحشى الذى يمارسه من يطلق عليهم الجهاديون يتعارض مع مبادئ ديننا».

وكان محمد على قد مُنع من ممارسة الملاكمة بعد أن تُوّج بطلاً للعالم فى الستينات، لرفضه القتال فى الحرب الفيتنامية على أسس دينية.

وأدين بجريمة التهرّب من الخدمة العسكرية، لكن المحكمة العليا الأمريكية أبطلت الحكم عام 1971.

ذكرت بعض المواقع ما قاله عن إسلامه، كما جاء فى كتاب «عظماء ومفكرون يعتنقون الإسلام» للأستاذ محمد طماشى، الذى التقاه وتحدث معه: «إن ذلك كان فى عام 1964 فى ولاية فلوريدا الأمريكية، وكانت المرة الأولى التى أسمع فيها أن الله واحد، فهزنى ذلك، وأن النبى محمد، صلى الله عليه وسلم، هو آخر الأنبياء، وأن عيسى، عليه السلام، هو نبى من أنبياء الله، والقرآن هو الوحى الكامل الذى حافظ على ذاته، كل ذلك كان جديداً بالنسبة لى، وقد ترك أثراً رائعاً، وبعداً إسلامياً وجدت فيه السلام الإنسانى والحقيقة، وقد تعلمت الصلاة والصوم والصلة بالله، وصرت أدعو إلى دين الله والإسلام الحنيف، وبفضل الله سبحانه، أسلم على يدى أكثر من مليونى أمريكى، وخصصت دخلى السنوى (الذى يقارب 200 مليون دولار)، وقد يزيد للنشاط الذى يخدم الإسلام، وليس من حق زوجتى وأولادى أن يرثوه، وقد حوّلت قصرى إلى جامع ومدرسة لتعليم القرآن الكريم، كما بدأت ببناء أكبر مسجد فى شيكاغو وسيكون هذا المسجد مركزاً إسلامياً وحالياً أشترى كتباً إسلامية أوزعها مجاناً على المسلمين فى أمريكا.

لو بيننا آلاف محمد على كلاى، لزادنا الله عزة وقوة، ولو بيننا آلاف من الدواعش، لزادنا الله خسراناً ووهناً.

رحمة الله عليه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كلاى» أم «داعش» مَن خدم الإسلام «كلاى» أم «داعش» مَن خدم الإسلام



GMT 07:23 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أكثر ما يقلقنى على مصر

GMT 05:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

من المعلومات إلى القيم والمهارات

GMT 06:34 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

جاستن ترودو: رئيس وزراء كندا - الإنسان

GMT 05:38 2017 الخميس ,16 شباط / فبراير

نصائح للوزراء الجدد

GMT 06:07 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

من أمراضنا الأخلاقية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon