لو حد ناوي يهدم مصر يعمل إيه

لو حد ناوي يهدم مصر.. يعمل إيه؟

لو حد ناوي يهدم مصر.. يعمل إيه؟

 لبنان اليوم -

لو حد ناوي يهدم مصر يعمل إيه

معتز بالله عبد الفتاح

خلْق الله اللى بتشتغل فى الشغلانة المهببة بتاعتنا دى، أقصد شغلانة السياسة، انسوا شوية إن أنا أصلاً منجد لو سمحتم، بيكون مطلوب منهم بالإضافة لإنهم يكتبوا ويقولوا الكلام الفاضى اللى أنا بأكتبه وبأقوله فى أجهزة الإعلام ده، إنهم يساعدوا فى التخطيط. آه والله، فيه حتت فى الدنيا بتخطط حتى فى السياسة.

مثلاً ممكن صانع القرار فى دولة ما يقول ما يلى: أعمل إيه عشان الدولة الفلانية تتمزق كل ممزق؟ وإزاى؟ والتكلفة أد إيه؟ ومين اللى ممكن يساعدنى من داخل هذا البلد سواء بحسن أو بسوء نية؟ وهكذا.

وفى عالم آخر، يكون مطلوب منك انت كمان إنك تحمى نفسك من خططهم، وده اللى أهل الاختصاص بيسموه «التخطيط المضاد».

قلت يا واد يا «موع موع» هوّ لو «ولاد اللذين دول» قعدوا مع بعض وحبوا يفجروا الأوضاع فى مصر يدخلوا لها من أى مدخل؟

احتسى «موع موع» الشاى المتين عند «فيومى» القهوجى الجميل، ومعه السيجار اللى سالفه من واحد صاحبه، وأخذ يفتى.

مصر تؤتَى، والشر برة وبعيد، من سبعة مداخل، لا بد أن نكون واعين بها عشان نسدها تماماً.

المدخل الأول: الفتنة الطائفية.. دى تقطم ضهر البلد.. الحمد لله، تكامل النسيج الوطنى المصرى وتماسكه ليس موضع تساؤل. واللعبة موجودة من زمان. اللورد كرومر قال لمكرم عبيد باشا: «هننظر بعين العطف عشان نعمل وطن قومى للأقباط فى جنوب مصر». فرد عليه الزعيم المصرى القبطى المسيحى الوطنى رافضاً تماماً: «يا جناب اللورد، أنا مسلم وطناً، مسيحى ديناً. اللهم اجعلنا نحن نصارى لك وللوطن مسلمين، واجعلنا مسلمين لك وللوطن أنصاراً». وما فعله الرئيس السيسى بزيارة الكاتدرائية أمر كان ضرورياً من منظور المواطنة، ولكن كذلك من منظور الأمن الوطنى المصرى.

المدخل الثانى: تهديد الثوابت الوطنية. ببساطة، ومن الآخر، جيش مصر هو جيش المصريين جميعاً بلا استثناء. ولا هو جيش مبارك، ولا جيش السادات، ولا جيش السيسى. هو جيش مصر. والكلام الخطير عن «إسقاط الجيش» أو «إسقاط حكم العسكر» يفرّق تفرقة معيبة بين الجيش وشعبه وهو دعوة لخروج البعض على الجيش. وخذوا هذه الجملة منى وتأملوها: «أى انقسام رأسى (بمعنى التفرقة بين وحداته أو قياداته) أو أفقى (بمعنى عدم طاعة الأوامر الصادرة من قمة هرمه إلى قاعدته) هو تدمير لكل الدولة وليس فقط للجيش. وبناء عليه، بلاش اللعب بالنار.

المدخل الثالث، تأجيج الصراعات الطبقية بين أقلية شديدة الثراء وأغلبية شديدة الفقر وبينهما إما جهاز قمعى يحمى اللى فوق من اللى تحت أو حالة من استشراء الفساد كوسيلة وحيدة لضمان حد أدنى من حياة (حتى لو غير كريمة) للفقراء. إذن التنمية المتسارعة والمتوازنة ضرورة.

المدخل الرابع: الإنجاب بلا حساب.. بلد مأزوم ويعانى لا بد أن تزيد أزمته وأن يعانى أكثر بأن يزيد عدد الناس وينخفض مستوى الحياة وتتراجع نوعية البشر، فيكون الطالب المصرى أضعف جسماً وعقلاً من الطالب الإسرائيلى، ونفس الكلام فى كل القطاعات. إذن لا بد أن نتحرك بسرعة، بسرعة، فى هذا الملف.

المدخل الخامس: مدخل تغذية «الإسلاماسيين» (أى أنصار الإسلام السياسى) لأن العاطفة الدينية غالبة، والأزهر لا يقوم بدوره، ويبدو أنه فقد البوصلة، والعقلية المصرية عقلية ماضوية (تعشق الماضى الذهبى العبقرى) ولا تفكر فى المستقبل، والدين مساحة رحبة للخيالات الفكرية والسياسية.

إذن، تجديد الخطاب الدينى، الثورة الدينية، ليس رفاهية.

المدخل السادس: خلخلة العلاقة بين المراكز والهوامش، أى بين القاهرة والوادى والدلتا من ناحية وهوامش مصر فى سيناء والنوبة وشمال غرب ليبيا من ناحية أخرى. لذلك كنت دائماً معارضاً لفكرة انتخاب المحافظين مباشرة، وإنما يُعين المحافظ من القاهرة، وقد يُعزل من المجلس المحلى فى محافظته. لكن هذا غير كاف، لا بد من أن تدخل الهوامش فى خطط الدولة التنموية.

المدخل السابع: تأليب الشباب المسيّس على أجهزة الدولة. ولا أعرف مين المسئول عن هذا الملف، أى ملف «الشباب المسيس».

الخلاصة.. يقطع إيد اللى ناوى بنا شراً، بس لو نوى، لازم نكون مستعدين، ولازم مناعتنا ترتفع، وربنا يستر.

الفيومى عجبته المقالة بس سألنى: تفتكر حد هيفهم الكلام ده؟

فكرت ثم سألته: هو ليه السحلب من غير مكسرات؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو حد ناوي يهدم مصر يعمل إيه لو حد ناوي يهدم مصر يعمل إيه



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 07:47 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 16:06 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتَخلص من اللون الداكن في الشِفاة بشكل طبيعي

GMT 21:10 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

"أدهم صقر" يحصد برونزية كأس العالم للخيل في باريس

GMT 14:04 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon