عاجل إلى العرب دعونا لا ننسى فلسطين

عاجل إلى العرب: دعونا لا ننسى فلسطين

عاجل إلى العرب: دعونا لا ننسى فلسطين

 لبنان اليوم -

عاجل إلى العرب دعونا لا ننسى فلسطين

معتز بالله عبد الفتاح

كتب الأستاذ محمد الرطيان مقالاً فى جريدة «المدينة» السعودية يخاطب فيها كل عربى. لأغراض المساحة اكتفيت بهذا الجزء من المقال. يسأل الرجل:
مشغول بقضاياك الصغيرة، وأشيائك اليومية؟
مشغول برغيف الخبز، ومصاريف الأولاد، وسفلتة وإنارة الشارع الذى يمر أمام بيتك؟ لا بأس.. حتى الناس فى «غزة » تشغلهم مثل هذه الأشياء -أو شبيهة لها- ويستطيعون، رغم كل الحصار المفروض عليهم، أن يتدبّروا أمرهم، ويوفروا بعض ما يجب توفيره.. يأكلون الزعتر والزيتون.. ويقاومون.
وماذا بعد؟ هل يمنعك هذا من أن تنشغل -ولو قليلاً- بقضاياك الكبرى.. ومنها: فلسطين؟ هل نسيت فلسطين؟!
سيقول لك صوت ما: «وما شأنى أنا؟».
قل له: ولماذا يكون شأن رجل شريف أو امرأة شريفة من الغرب، ولا يكون شأنك يا ابن العم؟!
سيقول لك الصوت ليربكك: «تقصد جورج غلاوى؟ هذا رجل يبحث عن الأضواء والمكاسب السياسية».
لا تجادله.. وقل له: لا أقصده -وإن كنت أحترمه أكثر منك- بل أقصد أناساً بسطاءً مثلك.. أقصد «راشيل كورى» -وأمثالها كثيرون- تلك الشابة التى ماتت تحت جرافة إسرائيلية وهى تحاول أن تمنعها من هدم بيت فلسطينى.
لحظتها.. اذهب للمرآة، وانظر إلى وجهك، و«افتل شواربك» واعترف: أن هذه المرأة «أرجل» منك ألف مرة!
من أنت؟
اخرج من الهويات الصغرى -تلك التى يدفعك لها زمن الهزيمة- وانزع ثياب الهويات الضيقة: المذهبية/ القبلية/ القطرية.. حتى تصل إلى جلدك!
وفى المقابل.. دع عنك كل هذا الضجيج العالمى الذى يريد أن يمسخك ويجعلك كائناً «معولم» بلا هوية واضحة..
ستكتشف أنك وببساطة تمتلك هوية واضحة: عربى.
فلسطين: أرضك.
وأهل فلسطين: أهلك وعزوتك و«القرابة».
وعار عليك أن يأتى «متضامن » من أقصى الأرض يدفع دمه وماله ليتضامن معهم.. وأنت تتفرج على المشهد وكأنه لا يعنيك!
كل هذا الفضاء الإلكترونى مفتوح أمامك ولم تكتب سطراً واحداً لها.. أو عنها!
كل هذه الثرثرة التى تملأ بها «تويتر» و«الفيس بوك» والمدونات والمنتديات.. تملأها بالأشياء التافهة.. وتنسى ولو لمرة واحدة أن تتذكر «فلسطين»!
بل إنك سمحت لخصومها أن يشوّهوا الصورة أمامك.. وأحياناً تنساق وراءهم بسذاجة! لا تصدق هذا الذى يدّعى «الليبرالية» وهو يقف بجانب الجلاد ضد الضحية.. لا تصدق هذا الاسم المستعار -الذى يكتب معك فى منتداك الإلكترونى- الذى يعمل بحماسة ليلخبط روحك وانتماءاتك. قل له: نصف خطابات التراث أجمل وأشرف من هذا الخطاب المعاصر المشبوه!
سيقول لك أحدهم: هذا كلام عاطفى.
قل له: هذا كلام العقل والعاطفة.. فمن يقبل أن يُغتصب بيت أخيه وهو يتفرج.. سيأتى يوم يُغتصب فيه بيته دون أن يحرك ساكناً.. أو يسكن متحركاً!
فلسطين ليست «فصيلاً» يقاتل «فصيلاً آخر» للبحث عن السلطة وما تجلبه من مكاسب.
فلسطين ليست ثلاثة من الساسة الذين تكرههم، يذهبون إلى مؤتمر ليوقّعوا على المزيد من التنازلات.
فلسطين: قضيتك المركزية.
فلسطين: أغنيتك الخالدة التى لا تموت مهما سيطر الإيقاع الغربى على مقامات الغناء العربى.
فلسطين: المسجد الأقصى الذى تعادل الصلاة فيه خمسمائة صلاة.. ألم تحلم بالصلاة هناك؟.. ألم تراودك نفسك بهذا الحلم الجميل؟
فلسطين: الذاكرة.. ومن ينساها فقد أصابه «خرف» فى الشرف والانتماء!
فلسطين: عشرات الآلاف من الشهداء.. ومئات الآلاف الذين ينتظرون دورهم.
فلسطين: خندقنا الأول -الذى لم يسقط حتى الآن- ولا يزال يقاتل عدونا الواحد.
فلسطين: صلاة تعادل خمسمائة صلاة.
انتهى هذا الجزء من كلام الرجل، وأعلن أنا شخصياً أننى أوافق على هذا الكلام، ولا أجعل خلافى مع أى فصيل فلسطينى ينسينى أنها «فلسطين».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى العرب دعونا لا ننسى فلسطين عاجل إلى العرب دعونا لا ننسى فلسطين



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon