بلا ناس بلا شعب بلا عباطة

بلا ناس بلا شعب بلا عباطة

بلا ناس بلا شعب بلا عباطة

 لبنان اليوم -

بلا ناس بلا شعب بلا عباطة

معتز بالله عبد الفتاح

 

استعيدوا هذه الكلمات التى كتبها بهاء جاهين فى خاتمة مسرحية «الزعيم»:
يقول الشعب المتطلع إلى مستقبل أفضل إلى من يظن فيه أنه زعيم جديد:
انت زعيمنا، واحد منا..
ابن شارعنا، عايش بينّا..
انت الفارس وانت الحارس..
انت مفجر ثورة مارس..
تبنى لنا عمارات ومدارس..
حقق لنا يا زعيم أحلامنا..
يرد «زينهم» (الزعيم المفترض) ليلقى الكرة مرة أخرى فى ملعب الشعب:
لأ، لأ، تانى هنبدأ؟!..
الفارس تمثاله اتشقق..
والفروسية بقت حدوتة..
وكلام مش ممكن يتصدق..
راح نستنى لإمتى الفارس؟!..
مش ناقصين من تانى كوارث..
الشعب اللى مصيره فى إيده.. هو الفارس هو الحارس..
والأحلام مش عايزة فوارس.. الأحلام بالناس تتحقق..

يرد المنتسبون إلى النظام الفاسد الذى تحرر منه الشعب:
بلا ناس بلا شعب بلا عباطة..
دول عايزين كرباج ببساطة..
اوعوا تقولوا إننا باى باى..
إحنا الناس العالية الـ«هاى»..
راجعين تانى وتانى وتانى..
أرواحنا قططى ومطاط..
يستغيث الشعب بالزعيم ليقول:
النجدة يا زعيم النجدة..
الرحمة يا زعيم الرحمة..
التماسيح بتسن سنانها..
والعفاريت بتزوم فى مكانها..
وجهنم بتوز شيطانها..
ع الخلق المظاليم..
انت الفارس وانت الحارس..
انت مفجر ثورة مارس..
يرد الزعيم المفترض مرة أخرى:
لأ، لأ، تانى هنبدأ؟!.. الفارس تمثاله اتشقق..
والفروسية بقت حدوتة.. وكلام مش ممكن يتصدق..
راح نستنى لإمتى الفارس؟!.. مش ناقصين من تانى كوارث..
الشعب اللى مصيره فى إيده.. هو الفارس هو الحارس..
والأحلام مش عايزة فوارس.. الأحلام بالناس تتحقق..
اختيارى لكلمات هذه المسرحية يرجع للعلاقة الثلاثية التى ترسمها:
أولاً، نظام فاسد يعرف كيف يدير ويدور، يختفى ليعود من جديد، وهؤلاء بالنسبة لهم لا يوجد شعب، وسيسعى لأن يحيط بالزعيم الجديد. والحديث عن حقوق الناس ومطالب الشعب على أنها «عباطة.. دول عايزين كرباج ببساطة».
ثانياً، شعب طموح لديه طاقة ولكن ليس لديه خطة، لديه استعداد للعمل ولكن لا يجد فرصة للعمل، شعب مبصر ولكنه لا يجد نوراً. ويظن أنه سينجح إن وجد الزعيم الذى يحميه من «التماسيح التى تسن سنانها على الخلق المظاليم»، وفى نفس الوقت يوفر له الحد الأدنى من المسكن والتعليم، شعب آمل فى «الزعيم» خائف من «التماسيح».
ثالثاً، الزعيم أو الشخص الذى يقع فى موقع المسئولية، والذى يواجه تحدى الآمال المتعاظمة منه، وفى نفس الوقت يعلم أن أدوات الإصلاح كلها.
التحدى هو: هل ستنجح قوى الفساد والإفساد فى أن تدمر العلاقة بين «الزعيم»، مع تحفظى على المصطلح، والشعب ليجد نفسه فى النهاية فى أحضانهم بعيداً عن تحقيق أهداف شعبه وطموحاته؟
دعونا نعمل وندعو الله لخير قادم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلا ناس بلا شعب بلا عباطة بلا ناس بلا شعب بلا عباطة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:04 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

المغرب يسجل 701 إصابة و13 وفاة جديدة بكورونا

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 10:20 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ارتفاع في أسعار المحروقات في لبنان

GMT 16:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

سابك تحقق 440 مليون ريال أرباحا صافية عام 2025

GMT 01:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعلم لغة ثانية يعزز المرونة المعرفية لأطفال التوحد

GMT 07:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد "الخرشوف" كالبديل للمسكنات ومضادات الاكتئاب

GMT 16:02 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon