لرئيسهم العاشر بطولته في قديم الكلام

لرئيسهم العاشر بطولته في "قديم الكلام"!

لرئيسهم العاشر بطولته في "قديم الكلام"!

 لبنان اليوم -

لرئيسهم العاشر بطولته في قديم الكلام

حسن البطل

الرئيس العاشر لدولة إسرائيل، رؤوبين ريفلين، هو الرئيس الثاني للدولة، بعد عيزر وايزمان، الذي ولد في فلسطين، لكنه الرئيس الأول "اليروشالمي".. أي من مواليد القدس.

إذا قال الفلسطيني غسان كنفاني "أنا أكبر من إسرائيل" فقد يجاريه الرئيس ريفلين بأنه "أكبر من دولة إسرائيل" ليس عمراً، لكن يعتبر نفسه رئيساً لدولة أرض - إسرائيل، أي فلسطين الكاملة من النهر الى البحر!

ضد دولة فلسطين؛ وضد الانسحاب من غزة، لكنه ليس ضد اسرائيل "دولة لشعبين"، ومع المساواة بين شعبي دولة إسرائيل، وأيضاً مع حقوق متساوية لدولة شعبي أرض - إسرائيل؟!

يعني، مع "دولة جميع رعاياها" في إسرائيل، وأيضاً مع دولة جميع رعاياها في "أرض - اسرائيل"، أي "دولة ثنائية القومية"، أي مع إلغاء فلسطين وضم الفلسطينيين؟!

انه ثالث رئيس إسرائيلي اشكالي، بعد الرئيس التاسع العمالي شمعون بيريس، الحالم بـ "شرق أوسط جديد" والمؤيد لتقسيم ارض فلسطين الى دولتين؛ وبعد الرئيس السابع، عيزر وايزمان، المولود ايضاً في فلسطين، والوحيد الذي استضاف في بيته الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

هناك جنرالات قادة ورؤساء حكومات في إسرائيل، ولدوا في فلسطين، مثل الجنرالات: موشي دايان، وإسحاق رابين، وارئيل شارون، وجميعهم كانوا عقلانيين نسبياً في المسألة الفلسطينية. دايان أنزل علم إسرائيل عن مسجد قبة الصخرة في الأيام الأولى لاحتلال القدس، ورابين هو رئيس حكومة إسرائيل - الأوسلوية، وشارون اختتم حياته بالانسحاب من غزة، ووصف احتلال الضفة بأنه احتلال .. لكنهم، جميعاً، اقترفوا "جرائم حرب" ضد الفلسطينيين.

ماذا يضيف الرئيس العاشر للدولة؟، ربما أن والده كان يهودياً مقدسياً مستعرباً، وترجم القرآن الكريم الى اللغة العبرية!
فكّر الرئيس الثامن، موشي كتساف، الفارسي المولد، بإلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني، مطلع الانتفاضة الثانية، لكن رئيس الحكومة شارون منعه من ذلك.

لو كان الرئيس ريفلين رئيس حكومة بدلاً من نتنياهو، فلن يفكر بدعوة الرئيس عباس لإلقاء "خطاب ساداتي" في الكنيست العشرين، لأنه ضد دولة فلسطين.

لكنه، فور انتخابه، تعهد بزيارة قرية كفر قاسم، القريبة من تل أبيب، وتنفيذ تعهده في السنوية الـ ٥٨ لمجزرة كفر قاسم عام ١٩٥٦.

إنها أولى المجازر الإسرائيلية ضد رعايا الدولة من الفلسطينيين، وان سبقتها مجزرة أبشع في دير ياسين قبل الدولة، وتلتها مجزرة في يوم الأرض ١٩٧٦، وأخرى ثالثة خلال هبة أكتوبر ٢٠٠٠.

يفترض بمن كان والده مترجماً للقرآن إلى العبرية ان يجيد الكلام بالعربية، لكنه اختار العبرية التي يجيدها جميع الفلسطينيين في إسرائيل.

كان السؤال: هل يعتذر الرئيس عن ما وصفه "جريمة فظيعة" بحق أبرياء، و"فصل شاذ وقاتم" في العلاقة بين شعبي اسرائيل؟ هل هو "فصل شاذ"؟

كلا، لم يعتذر بل عبر عن الأسف، والاستعداد لحياة مشتركة ومساواة، ووضع إكليلاً على النصب التذكاري لضحايا كفر قاسم.

المعنى؟ لا ينتمي الرئيس ريفلين الى تيار المؤرخين الجدد (ما بعد الصهيونية - بوست زيونيزم) بل الى صهيونية هرتسل وجابوتنسكي، وهذان نظرا الى شعب فلسطين بوصفه "رعايا" في دولة إسرائيل وارض - إسرائيل.

يعرف ريفلين أن "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" أكذوبة صهيونية أصيلة، ما دام والده عايش سكان البلاد، أي من "يهود فلسطين" قبل إقامة إسرائيل.

هل يعرف ريفلين المثل العربي القديم "سبق السيف العذل" وأن رعايا الدولة من "عرب إسرائيل" و"عرب المناطق" وحتى "عرب القدس" يشكلون شعباً يتطلع الى الانعتاق من نير الاحتلال والاستقلال في دولة خاصة، والمساواة التامة في دولة إسرائيل؟ فقد ولىّ زمان "أسرلة" جزء من الشعب، واحتلال أرض جزء آخر من الشعب.

لا مصادفة أن تتصادف زيارة ريفلين، وهي الأولى لرئيس إسرائيلي، الى كفر قاسم، بينما تسود حكومة إسرائيل "حمّى" تهويد القدس، لكن مع فشل "أسرلة" سكانها الفلسطينيين، بوصفهم "مقيمين" في القدس، وليس بصفتهم فلسطينيين وجزءاً من الشعب الفلسطيني.

حكى ريفلين "كلام مناسبات" على وتر الوجع المقيم، في زمن لم تعد دولة فلسطين كلام مناسبات على وتر الحل السياسي.

ماذا تنتظرون مما وصفته "هآرتس" بأنه رئيس لإسرائيل الكبرى؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لرئيسهم العاشر بطولته في قديم الكلام لرئيسهم العاشر بطولته في قديم الكلام



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon