حــــــمّ

حــــــمّ

حــــــمّ

 لبنان اليوم -

حــــــمّ

حسن البطل

بكسور السانتيمتر يحسبون ارتفاع مياه البحار نتيجة ذوبان القبعتين الجموديتين، وهذا، بدوره، نتيجة احترار جو الارض، والناتج، بدوره، عن زيادة غازات الدفيئة.
من جهة أخرى، بكسور الدرجة المئوية يحسبون حرارة جو الارض العام، وهي ارتفعت بنسبة ٨٨ بالمئة من الدرجة خلال قرن، وقد ترتفع الى ٤ - ٥ درجات خلال قرون.

في بلادنا ذات الفصول الاربعة، حظينا بشتاء قارس وطويل ورطب فوق المعدل في التهطال، وسنحظى هذا الاسبوع بأيام قيظ، او بالموجة الحارة الثانية هذا الصيف.
يعني نار على نار: الأسعار نار، والجو نار، والوضع السياسي الاقليمي نار، لكن من رحمة ربنا كما يقال فشتاء قارس ذي ثلاث ثلجات لم «يخترم» حياة واحدة، وعلى الأغلب فإن نار الجو لم تضرب «نافوخ» رأس واحد بضربة شمس قاتلة.

في المانيا، مات العشرات غرقاً هروباً من درجة حرارة شارفت الاربعين درجة، وكذا قضى المئات في الهند والباكستان من شواظ ضربات الشمس.
في الخريف سينعقد مؤتمر دولي آخر لدراسة مفاعيل وعقابيل احترار جو الأرض، وكان المؤتمر الأول عقد في ريو دي جانيرو (البرازيل) قبل عشرين عاماً تحت عنوان «قمة الأرض» بدعوة من الأمم المتحدة.

صحيح، أن الأرض مرّت بعصور جليدية، لكن لم يكن للانسان دور فيها، ومنذ نهاية العصر الجمودي الرابع بدأ دور الانسان، مع الثورة الصناعية في تغيير مناخ الارض.
يقولون لك: احذر التدخين وعواقبه، لكن رئة جو الارض صارت «تشخور» من دخان الثورة الصناعية أساساً، وايضاً من روث الابقار الذي يطلق غاز الميثان ودوره في الاحتباس الحروري.

الفيزيائي البريطاني القعيد والمشلول، ستيفان هوكنغ، لا يرى للانسان مصيراً بعد مئات القرون سوى أن «يهرب» من كوكب الارض الى عوالم اخرى، ولكن الى أين؟ لا توجد بيئة صالحة للبشر في أي كوكب من كواكب المجموعة الشمسية، وافلام سينمائية مثل «ستار تريك» و«حرب النجوم» تحصد ايرادات محترمة، كما تحصد اعلام «الحديقة الجواراسية» ايضاً .. وهذه وتلك للتسلية لا غير.

انقراض الانواع الحيوانية والنباتية، أو نشوؤها وتطورها، كان دورة حياة لا دخل للانسان فيها، ولا دخل له في انقراض الديناصورات، لكن صار له دخل في انقراض الوحوش المفترسة، ولثورته الصناعية دور في انقراض انواع حيوانية دنيا، ونباتات، او هجرة النباتات والحشرات اما نحو الشمال لسبب، او نحو الجنوب لسبب آخر.
المهم، موجة حارة تمرّ خلال اسبوع، وستقول الناس «شوب» او «قيظ» ونحن في فلسطين كنا نقول «حمّ» كما يقولون هذا الى الآن في العبرية.
الطريف أننا نعشق الصيف وحرّه وقيظه في فصل الشتاء و«القرّ» لكننا نتزوج زواج غير المتعة في الشتاء وزمهريره.

يهمنا شتاء قمطرير الامطار وكثير الثلوج، لأن هذا مؤونة ماء في الصيف القائظ، ولو أن اسرائيل تحتلنا «مائياً كما جغرافيا وامنياً، وايضا تحتل «السلام» ايضاً!
ونحن ماذا «نحتل»؟ ربما بحر يافا في الأعياد، وهذا العيد «احتل» بحر يافا وسواها حوالي ٣٠٠ الف مواطن فلسطيني دون عمل ارهابي واحد، واحدهم من غزة يحمل هوية رام الله، وقال: انظر .. البحر ازرق. قلت: عندكم بحر. قال: بحر غزة ليس ازرق.. انه «بني» من كثرة «القلعاط» والمجاري التي تصب فيه دون تنقية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حــــــمّ حــــــمّ



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon