امتحانان للاتفاق  وللوفاق

امتحانان: للاتفاق .. وللوفاق!

امتحانان: للاتفاق .. وللوفاق!

 لبنان اليوم -

امتحانان للاتفاق  وللوفاق

حسن البطل

كما تقول الأغنية : "في يوم.. في شهر.. في سنة"، أو كما تقول الهدنة : اليوم الأول لمراكب الصيد. الجمعة الأولى لصلاة الجماعة. الشهر الأول للانتقال من شروط الهدنة إلى شروط اتفاق.

.. لكن، تبقى العلامة الأهمّ لعودة دبيب الحياة هي افتتاح السنة الدراسية بعد أسبوعين من الآن، بالذات في 14 أيلول، متأخرة 20 يوماً عن بدء السنة الدراسية في الضفة.

أسبوعا تأخير؟.. لا بأس أن تبدأ السنة الدراسية في غزة بأسبوع "مثابة" وتهيئة نفسية للتلاميذ بعد غد. ستفرغ المدارس من لاجئيها المحتمين بحصانتها وحصانة "الأونروا"، وتكفي عشرة أيام لتنظيف وترتيب المدارس. مدارس "الأونروا" في الضفة عوّضت تلاميذها بأسبوعين عن إضراب شهور، ومدارس " الأونروا " في غزة ستعوض تلاميذها عن 20 يوماً ضائعة.

من فسحة "فترة استقطاع" بين مدارس الضفة ومدارس غزة سندخل إلى نشاز في أنشودة " حماس " عن "التوافق"، فقد قالوا هناك إن هذه خطوة أحادية الجانب من سلطة رام الله، وبالأحرى من "حكومة الوفاق"؟

حكومة الوفاق هي من سيتولى برامج إعادة إعمار القطاع، والحرس الرئاسي هو من سيتولى أمن المعابر. هكذا قالت مصر ومعها العالم، ومعهما بعض إسرائيل.

ماذا قال رئيس السلطة؟ أولاً، لن نقبل باستمرار متاهة مفاوضات "إمّا حل وإمّا لا حل". ثانياً: لدى حماس "حكومة ظل" لحكومة الوفاق.. لن نقبل إلاّ بسلطة واحدة وبندقية واحدة. قرار السلم والحرب بيد السلطة.

بعد مراكب الصيد لعمق 6 ميل بحري (ثم 9 ثم 12 حسب أوسلو هذه)، وصلوات الجماعة المنتظمة، والانتقال من الهدنة إلى اتفاق، هناك مدى زمني لمعالجة ذيول الانقسام من عدة شهور إلى عدة سنوات (قال الرئيس).

عاودت "حماس" الحديث عن توافقيات في افتتاح السنة الدراسية؛ في تشكيل لجنة عليا من "الفصائل الفاعلة" لمواكبة ومراقبة إعادة الإعمار، فإلى "شرعيات توافقية" تبدأ بتفعيل "الإطار القيادي" لمنظمة التحرير وتنتهي بالانتخابات.

رئيس السلطة يدعو، منذ سبع سنوات، إلى حكومة وفاق وانتخابات، تقول الاستطلاعات الراهنة إنها قد تسفر عن خسارة "حماس" في غزة وفوزها في الضفة، أي ستخسر حماس "الإمارة الإسلامية" في غزة وستواجه شروط أوسلو في الضفة.

فاوض الفلسطينيون بفريق واحد، السلطة مباشرة مع مصر، وغير مباشرة بين إسرائيل وحماس. هكذا. اجتازت الوحدة الفلسطينية بنجاح امتحان حكومة الوفاق. المعنى؟ لا بأس أن تقاتل حماس (ويتضامن معها الشعب والسلطة) وأن تفاوض السلطة انطلاقاً من السؤال: حلّ سياسي ودولة معروفة الحدود، أو لا حل سياسيا.. "ولن ننتظر 20 سنة أخرى" بل شهراً على الأكثر.. لا حسم في الحرب.. وحسم في السياسة!

واضح أن إنجازات الحرب الثالثة على غزة هي إنجازات سلطة أوسلو، التي جُرّدت منها بفعل الانتفاضة الثانية والانقلاب.. لكن "حماس" بعد الانقلاب وقبل "حكومة الوفاق"، وبعد الحرب الثالثة ليست هي "حماس". لقد قاتلت أحسن وصمدت أحسن، ومن ثم تستطيع "الاعتدال" السياسي أكثر.. و"كادوك" لبرنامجها السياسي (كما لمح خالد مشعل).

هناك، في صفوفنا وصفوف العدو، جدال وسجال حول "النصر" و"الانكسار".. وقليلاً حول "حدود القوة" وقابلية الاحتلال والحصار على الاستمرار، إن الزمان، والسياسات اللاحقة، ستكشف عن معنى النصر ومعنى الهزيمة، فقد اعتبروا في إسرائيل حرب 2006 مع حزب الله هزيمة، والآن يرونها انتصاراً.

من انتصر؟ من هزم؟ إن مقياس الأداء مختلف: المقاومة المجدية جاءت من الطرف الأضعف، وكان الأداء أفضل من معركتي 2008 و2012، والاعتداء الوحشي جاء من الطرف الأقوى. لا يوجد حسم عسكري بعد الآن. نقطة.

لا توجد "مفاوضات عبثية" كما تقول "حماس" لأن المفاوض صمد. لا توجد "صواريخ عبثية" كما تقول السلطة لأن المقاتل صمد.

سرايا القدس

تستحق حركة الجهاد التنويه لإعلانها عدد مقاتليها الذين سقطوا في الحرب، وهم 121 مقاتلاً. سوف تستحق "حماس" التنويه بإعلانها عن عدد مقاتليها الذين سقطوا. لا فرق في التضحية والبطولة بين "فدائيين" و"مجاهدين".

إسرائيل شخصت 630 مقاتلاً فلسطينياً استشهدوا، وقدّرت أن 800 هم إجمالي خسائر المقاتلين الفلسطينيين.

الحاجة والاختراع

بعد تسيير السيارات على "زيت القلي" في غزة، ابتكر أحدهم هناك تحويل حطام البلاستيك إلى زيت وقود للسيارات ومحركات توليد الكهرباء.

خارج خطاب "النصر"

د. أحمد يوسف من قادة "حماس" حكى كلاماً له معنى: استهداف إسرائيل للأبراج جعل الوفد الفلسطيني المفاوض يتراجع عن بعض بنود الاتفاق. بالترويع والاغتيال كانت الهدنة.

قال خليل الحيّة، القيادي في "حماس": إن الحركة ستقف وراء "حكومة التوافق" باعتبارها المسؤولة عن إعادة الإعمار، وستكون سنداً لها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتحانان للاتفاق  وللوفاق امتحانان للاتفاق  وللوفاق



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon