المرقصة

المرقصة

المرقصة

 لبنان اليوم -

المرقصة

حسن البطل
الموقع تفصيل في البلدة، البلدة تفصيل في النكبة، للنكبة شعاع أكبر من الدائرة ٣٦٠ درجة، لكل موقع وبلدة في ٤٢٠ بلدة ومدينة فلسطينية تفصيل نكبة في نكبة الشعب الفلسطيني في فلسطين. ما العلاقة بين الاندلس وفلسطين؟ قولوا ولن اقول: ما العلاقة بين سقوط غرناطة، آخر موقع في الاندلس وسقوط آخر موقع في الطيرة، آخر موقع على ساحل فلسطين سقط حرباً. المرقصة تفصيل من الطيرة، ونكبة الطيرة تفصيل في النكبة، والنكبة امتدت عامين وأكثر، تساقطت خلالها المدن، والبلدات، المواقع (١٩٤٧ - ١٩٥٠). يحكون عن سقوط غرناطة، عن موقع فيها يسمونه "دمعة العربي" أو يحكون عن موقع المرقصة حيث دارت المعركة الأخيرة للدفاع عن الطيرة. هي المنسوبة للذكرى، او هي المنسوبة للذاكرة. هي المنسوبة للمدينة - أمها حيفا، التي سقطت في ٢٢ / ٤ / ١٩٤٨، أو هي المنسوبة للجبل؛ جبل الكرمل .. او هي المنسوبة للشجرة: طيرة - حيفا. طيرة - الكرمل. طيرة - اللوز .. وهم نسبوها للجبل: طيرة - الكرمل (طيرات هاكرمل). والكرمل؟ جبل منسوب للتاريخ الانساني السحيق. يقال إنه في سفوح الكرمل دجّن الانسان القمح البري. يقال انه في الكرمل تعايش انسان يناندرتال وانسان هو موسابين (المنتصب) بعد ان اقتتلا في كل مكان آخر. نكبة البلد والشعب ليلة اعلان دولة اسرائيل ١٤ - ١٥ ايار، ونكبتي كطيراوي وقعت في المرقصة يوم ١٧ تموز ١٩٤٨، احسبوا كم شهرا؛ كم اسبوعا؛ كم يوما صمد شباب الطيرة ورجالها المحاربون منذ سقوط حيفا؛ منذ اعلان دولة اسرائيل؟ بماذا تشتهر الطيرة؟ ربما أنها، ايضاً، طيرة - اللوز، او طيرة "كمب الحديد" أكبر معسكر لجيش الانتداب سيطر عليه الطيراوية، او بالعناد، ان قال ابو اياد: "نحن اكثر شعوب الارض عناداً" فكأنه عنى اول ما عنى الطيراوية الذين "طخّوا البحر" قبل النكبة، وطخطخوا من اول نكبة البلد والشعب الى نكبة بلدتهم الطيرة، ثم طخطخوا في الثورة الفلسطينية، فأكثر اولاد واحفاد المنكوبين الطيراوية ذهبوا لأكثر الفصائل تطخيخا (القيادة العامة - جبهة التحرير الفلسطينية - ابو العباس، ابن خالي). كم طيرة في فلسطين (ولبنان)؟ لكن طيرة حيفا هي طيرة الطيرات طرّاً، وشبابها جنود ثورة عز الدين القسام (الذي دفن في قرية الشيخ القريبة من الطيرة) ثم حارسة الاضراب الكبير في حيفا (يقول الحيفاوي اميل حبيبي: "أجو الطيراوية القبضايات" ومن ثم تلتزم حيفا بالاضراب الكبير. أمي مريم تحدثت عن نكبة سقوط الطيرة، قبل وفاتها ("الأيام" ١٥ أيار ٢٠١٣) وهي تلوم عناد رجال الطيرة، لأنهم رفضوا عرض صالح من مستوطني "أخوزا"، الذين قالوا: نحن أحسن لكم من العرب .. جربونا سنة . ارموا السلاح .. وخليكم في البلد. أخي عبد الرحمن كان ابن الـ ١٦ عام النكبة، قال في شهادته (الأيام - خمسينية النكبة) انه لا ينسى الجندي جورج الانكليزي، الذي رفض الانتداب، الانسحاب البريطاني، وقاتل مع شباب الطيرة ورجالها حتى سقط. الآن يحكون عن "كراهية" عرب "الربيع العربي" للشعب الفلسطيني التي طالت بعض المصريين. هاكم قصة رواها أبي (رحمه الله) عن أخي (طال عمره في سورية): كان عبد الرحمن فتى غراً في ١٥ من عمره، ويجيد الانكليزية، والرماية على الرشاش، ويعمل مع الانكليز في "كمب الحديد". ماذا فعل أخي؟ أشفق على طلبات العمل من العمال المصريين، فزوّر توقيع قائد المعسكر البريطاني، ولما كثر العمال، جرى تحقيق، انتهى بطرد اخي، وقال قائد المعسكر: لولا انك تحت السن القانونية لقدمتك الى محاكمة عسكرية .. أنت مطرود! * * * كتبت عن زيارتي الاولى والاخيرة للطيرة (وزياراتي العديدة لحيفا) شتاء العام ١٩٩٥، لم أبك. لم أسجد وألثم ثرى البلاد لا في اريحا .. ولا في غيرها. سجدت وبكيت في مقبرة الطيرة، وأكلت من عشبها البري (نحن ما نأكل؛ ونأكل عشب الارض السليبة لانعاش ذاكرة الحديد في بوصلة الدم - مسقط الرأس). ماتت أمي ومات أبي في المنفى، وأخي حسين مات في المنفى، وكنت "أدبك" نحو سن الرابعة سنة النكبة، وأتذكر أمي تنكش الارض، وأنا أجمع العلق الذي قسّمه منكوش أمي.. ولا يموت "خلق الانسان من علق" .. لكن خُلق الفلسطيني (والطيراوي بخاصة للعناد). المرقصة تفصيل من الطيرة، والطيرة تفصيل من النكبة .. ولماذا لا يحق لي المقارنة بين الاندلس وفلسطين، وبين سقوط غرناطة وسقوط طيرة حيفا في ١٧ تموز ١٩٤٨. اضربوهم في جيوبهم! من الباحث صبري جريس - فسوطة - الجليل: تعقيبا على عمود الخميس ١٨ تموز. القائل بهذا هو الجنرال أفيلن باركر قائد قوات الانتداب في فلسطين ١٩٤٦ رداً على مناحيم بيغن وهجومه على قوات الانتداب. نقلا عن جريدة الايام 
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرقصة المرقصة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon