ابتسم

ابتسم ؟!

ابتسم ؟!

 لبنان اليوم -

ابتسم

حسن البطل

صديقي د. عامر بدران حباه الله بوجه منفرج الأسارير. روى لي واقعة حصلت معه على الجسر الأردني. سأله رجل أمن: "ليش عم تضحك"، أجابه بإشارة من اصبعه إلى عبارة : ابتسم فأنت في الأردن. الواقعة قبل المعلومة فالأخيرة مبنية عليها، ونقول: الابتسامة تحرك في محيّاك عضلات أقل من "التكشيرة" .. يُقال إن إخواننا الأردنيين من أبطال العالم في "التكشيرة"، ربما لأن الأردن في طليعة دول العالم محلاً، أو لأنهم عرب و"ربيع العرب" أكثر من الهمّ على القلب.. من أمل إلى وبال؟ هم يقولونها: ابتسم.. أنت في الأردن، ونحن نقولها: ابتسم فأنت فلسطيني. المفاوضات تستحق "تكشيرة" من غالبية الشعب، أو ابتسامة صفراء، أو اغتصاب ابتسامة.. وعلى هذا ابتسمت.. ولكن في سريرتي! ماذا في سريرتي؟ رئيس السلطة استقبل نواب "ميرتس" في الكنيست، برئاسة زهافا غالئون. كلام البروتوكول "مجمرك" أو بالضريبة المضافة "ديوتي فري". قريباً، سيزور "المقاطعة" 35 نائباً في الكنيست من أحزاب شتّى، يعني أقلّ من ثلث مجموع النواب الـ 120. ضحكت في سريرتي؟ الكنيست 19 أسوأ من الكنيست 18 للفلسطينيين. هل ننسج عرى "لوبي فلسطيني" في "بيت الشعب" الإسرائيلي. "لوبي فلسطيني" ممتازة لعنوان صحافي، لكنه مجرد "لوبي" يدعم "الحل بدولتين"، وخطة جون كيري. على هذا الوتر يضرب (يعزف) أبو مازن، الذي كان استقبل وفوداً وشخصيات ورجال أعمال ونواباً.. وعسكريين متقاعدين حتى، بعضهم عضو أو مقرّب من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي. إنه يتابع نهج عرفات، أو "هجوم السلام" الفلسطيني منذ استقبل عرفات خلال حصار بيروت النائب (آنذاك) والصحافي أوري أفنيري. من اغتصاب ابتسامة إلى ابتسامة صفراء، حيث يضرب جون كيري على وتر لاستمالة اللوبي الصهيوني في الكونغرس، وبخاصة عَبر لجنة العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية (إيباك) على أمل أن يضغط هذا اللوبي على حكومة نتنياهو. بلاش كلام عن الابتسامات واللوبيات، فالولايات المتحدة تمسك بالجزرة في يد وبالعصا في اليد الأخرى. الجزرة للفلسطينيين (مشروع المليارات الأربعة) وتوقيع أخير على دعم ميزانية السلطة بـ 148 مليون دولار (وهو مبلغ ضئيل قياساً إلى المساهمات الأميركية في مشاريع آرو ـ حيتس ـ القبة الفولاذية). هل قرأتم الصفحة الأولى من "الأيام" ـ السبت، أمس؟ خبران بينهما صلة: شكوى فلسطينية من بطء سير المفاوضات أمام نواب "ميرتس"؛ والثاني مخابرة هاتفية "صعبة ومتوتّرة" بين كيري ونتنياهو.. وتحذير كيري من أن فشل المفاوضات ستقع مسؤوليته على نتنياهو. يبدو أن كيري يفهم على تكتيك نتنياهو التفاوضي، أي "تقطيع الوقت" وبعد 9 شهور تفاوضية بطيئة ستكون إدارة أوباما الثانية مشغولة في الانتخابات النصفية لمجلسي الكونغرس! راهن نتنياهو على الجمهوري ميت رومني في الانتخابات الأميركية.. وأخفق، وسيراهن على انتخابات الكونغرس، ويراهن كيري على تأثير المحادثة الهاتفية "الصعبة والمتوتّرة" مع نتنياهو، كمقدمة لاجتماعهما في روما، في الأسبوع الثاني من أيلول المقبل، حيث سيلقي الوزير الأميركي خطابه في الدورة السنوية للجمعية العامة، وسيتطرق إلى سير المفاوضات التي أطلقها في 19 تموز بالقدس. على الأغلب، احتج كيري على نتنياهو لأنه يصر على استبعاد الوسيط ـ المفاوض الأميركي مارتن إنديك من مفاوضات ليفني ـ عريقات. إنديك الأميركي اليهودي، والسفير لدى إسرائيل مرتين يفهم إسرائيل خيراً مما يدعي نتنياهو فهم أميركا. هذه ليست أول مرة يومئ فيها كيري إلى أن بلاده قد تمتنع عن التصويت، أو تصوت إيجابياً، لصالح خطوة فلسطينية لرفع مستوى تمثيل فلسطين من دولة ـ مراقبة إلى دولة عاملة في منظمات الأمم المتحدة. من أجل تحريك عجلة المفاوضات بسرعة أكبر طمأن أبو مازن الإسرائيليين إلى أن أي سلام سيكون "نهائياً" وينهي المطالب المتبادلة "نحن نطالب بالقدس ولم نطالب بصفد وحيفا ويافا"، وهذا ردّ على مطلب نتنياهو الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، أو رفضه البحث، حتى الآن، في مسألتي ترسيم الحدود وأمن الدولتين. *** "ابتسم فأنت في الأردن" لكن رجل الأمن "كشّر" "ابتسم فأنت فلسطيني" لكن معظم الفلسطينيين يقطبون وجوههم إزاء العملية التفاوضية.. لكن إن ابتسم نتنياهو فهذا لأن الفأرة الأميركية أو الفلسطينية والأوروبية "تلعب في عبّه"؟!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابتسم ابتسم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 23:51 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026

GMT 10:06 2022 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

نصائح لاختيار الأحذية النود المناسبة

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 18:57 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

النجوم الشباب يتصدرون مسلسلات موسم دراما رمضان 2026

GMT 05:36 2015 الأحد ,02 آب / أغسطس

إيران.. ضريبة الثروة والجغرافيا

GMT 21:56 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

"لينوفو" تكشف عن نسخة معدلة أنحف من "ثينك باد"

GMT 14:11 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

4 طرق لتحديد مقاس الخاتم المناسب لإصبعكِ وأنتِ في المنزل

GMT 22:25 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على كيفية تنظيف "تابلوه" السيارة بأمان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon