«حداش»  وحيد، رائد وقائد

«حداش» : وحيد، رائد.. وقائد؟

«حداش» : وحيد، رائد.. وقائد؟

 لبنان اليوم -

«حداش»  وحيد، رائد وقائد

حسن البطل

بالتوافق، شكّلت الأحزاب العربية قائمة مشتركة، وفازت القائمة بـ 13 مقعداً في الكنيست. هذا جيد.
بالانتخاب، صار النائب السابق محمد بركة رئيساً للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل. هذا جيد أكثر.
هل لاحظتم؟ رئيس القائمة البرلمانية المشتركة هو النائب أيمن عودة، من حزب "حداش" القائمة الجديدة؛ ورئيس لجنة المتابعة هو محمد بركة، وكان نائباً في البرلمان 15 عاماً، ورئيساً للجبهة، التي يقودها "حداش"، الذي كان "راكاح" ـ القائمة الشيوعية الجديدة؛ الذي كان الحزب الشيوعي الإسرائيلي.
منذ العام 1975 حتى العام الماضي، قادت "حداش" بلدية الناصرة، (توفيق زياد، ثم رامز جرايسي) إلى أن فاز علي سلام، المقرب من الاتجاه الإسلامي، بمنصب رئيس البلدية.
اختلف علي سلام، علانية، مع أيمن عودة وقرار لجنة المتابعة في دعوتها إلى مسيرة في مدينة سخنين (عاصمة يوم الأرض 1976) تضامناً مع الهبّة في الضفة الغربية. قال له: "بسببك لن يتبضّع اليهود من أسواق الناصرة".
كانت مشاركة 20ـ40 ألفاً في مظاهرة سخنين، جواباً على تحفُّظات علي سلام، ثم كان انتخاب محمد بركة رئيساً للجنة المتابعة جواباً أقوى.
فور انتخابه، بعد ثلاث جولات، وجه الفائز ثلاث رسائل: تحية إلى رؤساء السلطات المحلية العربية (البلدية والقروية) "أنتم تقفون في الصف الأول"، وإلى شباب الضفة "المنتفض ضد الاحتلال"، وإلى لجنة المتابعة: سأستقيل من رئاسة "الجبهة" متفرغاً للجنة المتابعة.
هكذا، من الحزب الوحيد العربي ـ اليهودي في الكنيست، إلى الحزب الرائد في تشكيل الأطر المشتركة للشعب الفلسطيني في إسرائيل، إلى الحزب القائد للقائمة المشتركة البرلمانية، ولجنة المتابعة، وهي بمثابة "برلمان" اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي العربية.
شعار "راكاح" ـ "حداش" ـ "الجبهة" بسيط: المساواة والسلام. مساواة بين شعبي إسرائيل، وسلام مع الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة، قوامه دولة مستقلة فلسطينية.
في مظاهرة ـ مسيرة سخنين تحدّث قادة الأحزاب والحركات العربية: شيوعيون، وطنيون، عروبيون، إسلاميون: هذه وحدة.
لكن، توافق الأحزاب على "قائمة مشتركة" لا يغني عن الاحتكام إلى "برلمان" من 53 عضواً هو لجنة المتابعة.
هكذا، جرت ثلاث جولات، تنافس فيها محمد بركة مع كامل ريان مرشح الحركة الإسلامية ـ الجناح الجنوبي، ومع سكرتير التجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح، ومع محام مستقل.
في الجولة الثالثة فاز بركة بغالبية 72% من الأصوات.
حسناً، هذه "الهبّة" في الضفة وغزة هي حركة شباب، ومحمد بركة وقادة الأحزاب العربية في الكنيست كانوا شباب جامعات، قبل أن يصيروا نواباً في الكنيست.
أيضاً، كان قادة "فتح" المؤسّسين أكاديميين والفدائيون الأوائل كانوا، في معظمهم، طلاب مدارس وجامعات.
منذ اوسلو، حيث لم يعد العلم الفلسطيني محظوراً، صار الراية الوطنية الوحيدة للشعب الفلسطيني في إسرائيل. هذا درس للفصائل الفلسطينية في الأراضي المحتلة.
منذ يوم الأرض 1976 شكّل الفلسطينيون في إسرائيل أربعة أطر مشتركة: اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي العربية. لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية. لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.. وأخيراً القائمة البرلمانية المشتركة في الكنيست. هذا درس آخر للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية.
مع أيمن عودة، رئيساً للقائمة البرلمانية، ومحمد بركة رئيساً للجنة المتابعة (وهما أكاديميان، كما د. أحمد الطيبي، وحنين الزعبي، وجمال زحالقة) يمكن القول إن "حداش" كانت الحزب العربي ـ اليهودي الوحيد في الكنيست، ومن الحزب الوحيد إلى الحزب الرائد في تشكيل الأطر المشتركة، إلى الحزب القائد في البرلمان ولجنة المتابعة.
شارك 67% من الناخبين العرب في الانتخابات القطرية الإسرائيلية الأخيرة، و92% منهم صوّتوا لأحزاب القائمة المشتركة.
هذا يعني أن الزعم الصهيوني بأن النواب العرب أكثر تشدداً وتسييساً من ناخبيهم غير صحيح، وإلاّ ما صاح نتنياهو قبل فوزه: باصات اليسار تنقل المصوّتين للقائمة العربية إلى أقلام الاقتراع.. ففاز!
يشكل الفلسطينيون في إسرائيل 20% من سكانها، و17% من أصحاب حق الاقتراع.. والآن يشكل الطلاب الفلسطينيون في المعاهد الإسرائيلية 14.4% وكانوا 9.8% قبل 15 سنة، لكن 17 ألفا آخرين منهم يدرسون في جامعات خارج إسرائيل.
في خمسينيات القرن المنصرم، قال أوري لوبراني: لو بقي عرب إسرائيل حطّابين وسقّائي مياه.
صاروا "جذرنا الحي"، وإذا استفزهم غلاة العنصريين اليهود قالوا لهم: كنّا هنا قبلكم.. وسنبقى بعدكم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حداش»  وحيد، رائد وقائد «حداش»  وحيد، رائد وقائد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon