نجعات، مشاوير وما شابه

نجعات، مشاوير.. وما شابه!

نجعات، مشاوير.. وما شابه!

 لبنان اليوم -

نجعات، مشاوير وما شابه

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

"عام الفيل" نسيناه في بطون التاريخ، وعام الـ "كورونا" سنذكره فاصلة في مستقبل الإنسان.. أو نقول: لا بأس أن يتراكب هذا النسيان، أقسى شهور المناسبات الفلسطينية، فوق أو تحت أزهى فصول العام.

سحابة "كورونية" سوداء فوق إنسان هذه الأرض، وعلى أديم الأرض "ربيع يختال ضاحكاً". المربعنية جاءت مربعنية حقاً، في أوانها وسخائها (في سنة تصرّمت مرّت جدباء بلا قطرة ماء).
تخربطت وتداخلت إيقاعات الحياة، ومعها تخربطت عادات الناس، نهاراتها بلياليها، ساعات عملها بساعات عطالتها.. وحتى "تكورنت" بورصات شركات العالم، وتماوتت مطارات الدنيا.
هل كانت سنة الـ "كورونا" "كبيسة"؟ أو أن فيها توالى على بلادنا سنة كبيسة "من ماء السماء، حظينا بربيع بديع للأرض من جهة، وعزلة واعتزال في المنازل، اقتيات واعتلاف، بين "فيسبوك" وأضرابه، مضروبا، بالـ "كورونا"، ومحطات بث يحتلها "مونديال" الإصابات، والموتى، والتعافي.
حسناً، نيسان أقسى شهور العام؛ ونيسان أزهى شهور العام، فلنخرج من زهور وورود شرفات البيوت، التي لم تخلف مواعيد تفتُّحها، إلى "نجعات" ومشاوير، من جدران المنازل، إلى المدى المفتوح.
في عام الـ "كورونا" وربيع فصول أديم الأرض، كنتُ أقتات مرتين بـ "الخبّيزة" أبتاعها من حوانيت الخضار، وها قد ذهبت لاقتطافها من أرضها أربع مرات، منذ أورقت إلى أن نوّرت، وصارت طعاماً للحمير، كما يُقال.
أما هذا الحرفيش، فمنذ ربيعات مرّت، لم أقطف منها وأسلخ سيقانها ثم أمضغها بعد علكها، وبصق سليولوزها الخشن. أما نبات "المُرّير" فقد تذوّقته للمرّة الأولى.
نجعات قصار، وحصل أن سرت من ميدان مانديلا، أرحب ميادين المدينة، إلى ذلك المبنى الضارب للسواد وحده، بين عمارات سكنية بيضاء الحجارة. إنه مغلق من 7 آذار. خيل إليّ، وخلفه وأمامه بساط نباتي أخضر مليء بالزهور البرية أو الأشجار الحرجية، أنه يشبه شكلاً ولوناً، الكعبة. التقطتُ صورة تخلو من كلمة "كعبة" خوفاً من "علاكات" موتورين.
تذكرت، فقط، ما قاله حسين برغوثي عن "مربّع" البيت العربي، مضروباً مرتين بشكل مثمّن هو شعار نجمة الاستقلال الفلسطيني، التي سطا عليها نسر صلاح الدين، وبقيت شعار جريدة "الأيام".
في "سرحة" أخرى، نجعة أخرى، مشوار آخر، هناك نصب "لوين؟ عَ رام الله" هو آخر حدود الضاحية الخارجية المسمّاة الطيرة، أو أول حدودها الداخلية، وإلى هنا تنتهي حدود المنطقة (ألف) أو حدود مشروع "الطريق الدائري" الذي سيصل مدينة بيتونيا بأوّل حدود ضاحية سردا.
بعده، تبدأ "أطلال دارسة" تسمّى "قصوراً" غابرة فلاحية وقت موسم قطاف الزيتون.. وأيضاً دور وقصور فاخرة ومعزولة.
التقطتُ صورة غريبة نوعاً ما، حيث حافظ تصميم القصر الحديث على حجارة القصر القديم، ودمجها معه أو اتّكأ عليها بعد أن رمّم الفراغات بين حجارتها، وزرع فوقها شجيرات هجينة ليست من أشجار هذه البلاد.
هل قلتُ ما يُقال: إن تلال المدينة، جبالها، ووهداتها بين بطون التلال والجبال، ذات تنوُّع نباتي وشجري غزير ومدهش، أو أن الأزاهير البرية، مختلفة الأشكال والألوان، منها استعارت فلاحات بلادنا تطريز وتلوين الثوب الفلاحي.
أغار على تلال المدينة، أشجارها وتنوُّع "أيكولوجي" لنباتاتها وأزاهيرها من زحف العمران الحجري، واختلال معادلة الإزاحة الحجرية الشجرية، وزرع أشجار هجينة في حدائق العمارات البيضاء.. إلخ.. إلخ!

حاشية
تنفّست رئة الأرض. مرضت رئة سيد الأرض. تسربت حيوانات البرية إلى شوارع المدن.. الطيور بقيت ملكة سماء غابت عنها الطائرات الحديدية.
من زمان، لم أَلتفت إلى سماء نيسان كما كنتُ أفعل صغيراً.. ها هي السنونو.
بشارة الربيع.. كلّا، ليست سنونو، كما أن الحمام شبيه باليمام، فإن "الخُطاف" شبيه بالسنونو. إنها تصطادُ في طيرانها هوام الجو وحشراته الطائرات.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجعات، مشاوير وما شابه نجعات، مشاوير وما شابه



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon