ينسى أن يأخذ حيطان بيته معه

"ينسى أن يأخذ حيطان بيته معه"!

"ينسى أن يأخذ حيطان بيته معه"!

 لبنان اليوم -

ينسى أن يأخذ حيطان بيته معه

حسن البطل
ثلاثة تعقيبات من فلسطينيين في سورية ولبنان وحيفا على عمود الأربعاء المعنون "حكمت درباس من مخيم النيرب". * * * اليرموك بقلم: بثينة رشيد (سورية) كان حلم الفلسطيني كبيراً، كان خياله شقياً، وكانت الصورة مشعة بضجيج مخيم اليرموك وهو يسير به إليها، إلى فلسطين حيث الحلم الكبير والخيال الشقي.. وها هو الواقع يفاجئ الحلم، ويمزق الصورة، ويلقي بها على الوجوه ليكون الحدث الحديث ذكرى أليمة؛ ذكرى سيختلف الجميع كما العادة على تحليل أسرارها كلٌ حسب اتجاهه وانتمائه، ولكن وفي النهاية سيدرك كل واحد أن ما حصل حصل وهو في غيبوبة كبرى، غيبوبة أخذته إلى تكرار نكبته، والى تذكر جلسات كان اللوم فيها شديداً على آبائه وأجداده .. كيف خرجتم ولماذا؟! والآن، يحمل الفلسطيني أحماله الخفيفة ويمضي في شارعه الطويل ويسير ليتعثر بمشاعر الخوف على أولاده .. أخوته .. أمه العجوز وأبيه المقعد .. ويسير دون ان يدري الى أي مدى سيتردد صدى لعناته وتنهداته .. ثم يسير ويمضي في طريق عبَدَه ليبكي عليه ثم يبكي ويبكي عليه فلا تُعينه اللحظة على ترطيب الدموع، ولا تسعفه الذكرى على إيقاف ما يجري .. فتلهت بصمات قدميه، وينطوي على حسرته، ثم يدوس ليترك حلماً شاكس طفولته على الرصيف ويسير. وكما الرماد يفترش الفلسطيني على حزنه؛ وكما العصفور يصحو على يقظته .. فها هو من جديد يرى هيئته لاجئاً، يقف على أبواب أسئلته وسخريته. وها هو من جديد يكرر خطوات نكبته مستغربا ومستهجنا. فالطائرة والأوجه الغريبة أتت لتجوب حاراته، فيخرج من باب منزله دون ان يتمهل ولو قليلاً .. يغلق الباب وبيده المفتاح وينسى أن يأخذ جدران وحيطان بيته معه، ويهرول متوجماً دون ان يسمح لحلمه القديم أن يسير معه!. وها هي الأقلام تكتب، والأمم ترفض؛ وها هو المخيم يتساءل ومن جديد عن سر هذا البغض من آخرين لم يمارس تجاههم إلا حياده الانساني، وكان مثالاً للانضباط والحكمة؛ وكان باللاوعي يمارس وعياً سبق كل التوقعات، فلماذا يعاقب ولماذا يحاسب؟. وعلى طول الغياب تهوي القلوب، فتشتعل الأسئلة بالحصار، ويستهجن الفلسطيني اسباب هجرته، ويعود للمفتاح سره وتعود للعودة علاتها، فهل تصغر الأحلام كلما كبر العتب؟. وعلى طول الغياب يتردد صدى المخيم حزيناً في قلوب اهله، وعلى طول الغياب سيكون لأهله كلام كثير عن عشقهم لضجيجه وأُنسه ومحبته وتقبله لكل الناس وستكون لأهله أقوال كثيرة عن ما جرى وكيف جرى. وأكثر من أي وقت مضى سيخجل أبناء المخيم من أجدادهم، وسيكون لرفضهم طعمٌ آخر، وسيتلون العتب بلغات كثيرة، ولن يصغر الحلم ولو طال الغياب؟! ** Bassem Mahmoud Dahsheh (لبنان): آلية تعامل الأمن العام اللبناني مع اللاجئين الفلسطينيين، حسب الوكالة الوطنية للإعلام: أوضحت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد": بعد تفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وتوافد عشرات الآلاف منهم الى لبنان، وبعد استفسارها عن الوضع القانوني أوضحت مديرية الأمن العام اللبناني ما يلي: - يمنح الفلسطيني اللاجئ من سورية سمة مرور صالحة لمدة أسبوع يستوفى منه رسم ٢٥٠٠٠ ل.ل. - عندما تتعدى إقامته مهلة ١٥ يوماً يجب تحويل سمة المرور إلى سمة إقامة لمدة ثلاثة اشهر مجاناً. - يسمح للفلسطينيين اللاجئين في سورية، وبسبب الظروف الراهنة والذين دخلوا لبنان وخالفوا نظام الإقامة، بتسوية أوضاعهم عند المغادرة لدى المراكز من دون تدريكهم رسوما إضافية، شرط الا يتعدى ذلك السنة من تاريخ دخولهم. وطلبت من اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية، مراجعة مراكز الأمن العام اللبناني في أماكن تواجدهم في لبنان لتسوية أوضاعهم بهذا الخصوص. * * * ساهرة درباس (حيفا): آه وآه وآه .. إلى متى؟
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ينسى أن يأخذ حيطان بيته معه ينسى أن يأخذ حيطان بيته معه



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon