ليس من كيس «حسن النوايا»

ليس من كيس «حسن النوايا» ؟

ليس من كيس «حسن النوايا» ؟

 لبنان اليوم -

ليس من كيس «حسن النوايا»

حسن البطل
حسن البطل

يبدو أن نعتاً أطلقته زمان على السيد عزمي بشارة راقَ له. سُئل في مقابلة تلفزيونية عن النعت فاستحسنه. انتهى نعت «العربي الجديد» إلى اسم صحيفة ناطقة بتياره السياسي.

كان هذا توسُّماً مني لما شكل بشارة حزباً جديداً منشقاً عن «الجبهة» التي يقودها «راكاح» الآن، حزبه ضمن ائتلاف «القائمة المشتركة» البرلمانية في الكنيست، التي يقودها أيمن عودة، بينما يقود محمد بركة لجنة المتابعة.

هل شعرت بالخذلان بعد خروج «العربي الجديد» من البلاد، فأطلقتُ على أيمن نعت «الفلسطيني الجديد»، واختارته مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، هذا العام، ضمن قائمة المفكرين المائة الأكثر تأثيراً، وصدرت هذه القائمة في وقت جولة أميركية، التقى خلالها عودة، رجالات الكونغرس والخارجية وشخصيات في الجاليتين العربية واليهودية هناك.

لماذا «الفلسطيني الجديد»؟ قبل قائمة المجلة المرموقة، كان أيمن عودة بصفته رئيس القائمة المشتركة نشر في «المشهد الإسرائيلي» الصادرة بالعربية عن مركز «مدار» للدراسات الإسرائيلية، مطلع الشهر الجاري، ما اعتبره أهم خطة اقتصادية خاصة بالعرب في إسرائيل منذ العام 1948.

وترفض الخطة الفصل بين الاقتصادي والاجتماعي، الديمقراطي والسياسي في قضية المساواة في إسرائيل، ومستقبل الوضع في الأراضي المحتلة.

حسب التقرير السنوي لمؤسسة التأمين الوطني في إسرائيل للعام 2014 فإن إسرائيل صارت في رأس قائمة منظمة OECD للدول المتطورة من حيث ارتفاع حالة الفقر، ولا تتقدمها سوى المكسيك.

هذا أمر مهم، لأن إسرائيل كانت، قبل سياسات النيوليبرالية، التي انتهجها نتنياهو منذ ولايته الأولى، تلي السويد في جودة الضمان الاجتماعي فيها.

الآن، في إسرائيل 90 مليارديراً، وأيضاً 1.7 مليون فقير، ضمنهم 770 ألف طفل، أي رابع كل طفل.

هذه هي النسب الإحصائية العامة، لكن معظم الأسر والأطفال الفقراء هم من الفلسطينيين واليهود «الحريديم» (الأتقياء)، مع الفارق أن الأوّلين يشكون من التمييز السلبي والعنصري ضدهم، والآخرين مفقرون باختيارهم.

الاقتصاد الإسرائيلي يبدو قوياً في الإجمال العام، لكن بقاء الفلسطينيين و»الحريديم» خارج قوة العمل المتقدمة لن يبقيه متطوراً ومزدهراً.

منذ الانتخابات البرلمانية الأخيرة، تحدّثت «القائمة المشتركة» عن خطة عشارية السنوات لإغلاق الفجوات بين المواطنين تتكلف 62 مليار شيكل، أعدتها بالتعاون مع جهات مهنية عربية ويهودية.

بعد فوزها بـ 13 مقعداً بنصف سنة أعدت «القائمة المشتركة» برنامجاً شمولياً للتصحيح الاقتصادي وناقشتها مع وزير المالية الجديد، موشي كحلون خلال عشر جلسات، وأيضاً، خلال جلستين مع رئيس الحكومة.

الحكومة الإسرائيلية وعدت بتمرير الخطة قبل نهاية العام الجاري لميزانية العام 2017 في مجالات عدّة تشمل إعادة توزيع بنود الميزانية في قطاعات التربية، والبنى التحتية، والمواصلات، والسلطات المحلية، والإسكان.. إلخ!

عملياً، حوّلت وزارة المالية مبلغ 250 مليون شيكل للسلطات المحلية العربية، ووعدت بتحويل  750 مليونا لها خلال خمس سنوات.

كانت حكومة رابين بدأت سياسة جزئية لسد الفجوات في هذه المجالات، لكننا الآن أمام خطة جذرية اعتمدها نواب القائمة المشتركة بكلفة 62 مليار شيكل على مدى عشر سنوات.

الخطة تشكل رداً عملياً ومهنياً مفصلاً على ادعاءات إسرائيلية يمينية تقول إن النواب العرب مشغولون بالنضال السياسي لرفع الاحتلال أكثر من اهتمامهم بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية لناخبيهم.

عندما اختارت «فورين بوليسي» أيمن عودة كواحد من قائمة المفكرين المائة في العالم، أشارت إلى دوره كرئيس القائمة المشتركة في مجال حقوق المساواة للعرب في إسرائيل.

الصحف الإسرائيلية قالت إن القائمة العربية هي أكثر القوائم في الكنيست من حيث نسبة الأكاديميين فيها.

الحكومات الإسرائيلية، والحكومة الحالية خصوصاً، مارست وتمارس سياسة تمييز وغبن عنصرية، لكن الجهات المهنية فيها تعرف أنه دون تحوّل جذري في مجالات المساواة، فإن الاقتصاد الإسرائيلي لن يواصل التقدم والازدهار.

ودون حقوق الفلسطينيين في مجال رخص البناء في القدس ستبقى المدينة مقسومة عملياً، ودون استقلال فلسطين لن تبقى إسرائيل دولة ديمقراطية.

مختصر مفيد: ميزانية المواصلات العامة للقطاع العربي في اسرائيل هي 7% والخطة تقترح رفعها إلى 30% لصالح 20% من سكان إسرائيل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس من كيس «حسن النوايا» ليس من كيس «حسن النوايا»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon