الـمـخـتـلـف

الـمـخـتـلـف!

الـمـخـتـلـف!

 لبنان اليوم -

الـمـخـتـلـف

حسن البطل
هاشّاً باشاً يصافحني بعد غياب يطول، فأحسّ بباطن كفي الأملس كأنه يمسك حرذوناً (ضبّاً) بجلد خشن! قديما نسبياً، قرأته كاتب رواية متوسطة، حديثاً نسبياً أراه وتلامذته على جداريتين عملاقتين من السيراميك، في شارع الإرسال، وشارع يافا. سؤال عن الصحة والمزاج؛ يقول: تمام. دون سؤال في السياسة يقول: فياض كان مهماً في هذه المرحلة. كان يجب ان يبقى. "فتح" ضيعت البوصلة وارتبكت بعد فوز "حماس"، وكانت وتبقى مشروعاً وطنياً كبيراً. كالعادة، أسأله عن جديد نشاطاته ومشاريعه الخاصة. يدير مطعماً في بيرزيت وآخر في بيت لحم.. هذا قديمه، لكن جديده هو ان يساعد في استعادة ما يمكن من المنطقة (ج) كيف؟ من الطموح الى الواقع؛ والواقع يبدأ بمشروع اسمه Aquapoinx ، أي مزيج من نظام تربية أسماك مضافاً اليه زراعة خضروات. اسم المشروع "حوش الياسمين" بالشراكة مع مؤسسة "أريج". لا افهم تماما، فيشرح: كل كوب ماء (ألف لتر) نربي فيه 36 سمكة "كارب" صغيرة (أصابيع سمك) وزن الواحدة ٣٠غم. عندي بركة من ١٢ كوب. ومن ثم ١٢ x ٣٦ = ٤٠٠ سمكة "كارب". تزن الواحدة ٢٠٠٠غم. في البركة تنمو طحالب وفيها املاح معدنية، ومن ثم سقاية خضروات طبيعية؟ أنا أحبّ السمك وجبة أسبوعية، وهو كذلك ويقول نكهة "الكارب" الياباني تأخذك الى نكهة "المسقوف" من اسماك نهر دجلة. هو وأنا أحببنا "المسكوف" العراقي المشوي على العيدان. هذا في الطموح الجاري لروائي وفنان يختلف عن الرواة والفنانين والمثقفين في أن باطن كف يده خشن كباطن كفوف الفلاحين، او كجلد الضب! يشعر مازن أنني استزيد من مشاريع طموحه البعيدة. يقول: ماذا لو كانت مشاريعي قد تعني، مثلاً، تأمين الشغل لـ ٣٠ الف باحث عن العمل؟ هذا رقم مذهل، لكن يفصّل: صراعنا مع إسرائيل حول المنطقة (ج) وهي لا تشمل الاغوار فقط، بل هي هناك ايضا في جوار بيت لحم. مثلاً: قرى الخضر. واد فوكين. بتير. حوسان. ارطاس.. بيت أمرّ.. الخ! في هذه المنطقة من (ج) هناك لا أقل من عشرة آلاف قطعة ارض صالحة للزراعة، وهي اراض خاصة، خارج ادعاء اسرائيل بـ "اراضي دولة". هو بدأ، فعلاً، باستئجار مزرعة مهجورة من العام ١٩٨٤، ليطبق فيها نظام Aquaponix للزراعة السمكية والخضروات الطبيعية. تسألني عن الماء؟ هناك طريقة استخدام متكرر للماء لتربية سمك "الكارب" واستخدام ماء الأحواض للزراعة. ماذا أيضاً، الماء المتكرر يستخدم أيضاً لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، ومن ثم يمكن لآلاف الأسر الفلاحية في الريف ان تبيع الكهرباء لشركة كهرباء القدس. أعرف انهم بدأوا في أريحا توليد كهرباء من خلايا شمسية، وحتى في بعض البيوت يمكن توليد الكهرباء، التي تشتريها شركة كهرباء القدس، ثم تزود المشتركين بحاجتهم من الكهرباء وتدفع لهم فارق القيمة أيضاً. * * * لمازن سعادة الحق ان يكون مع فياض ومشاريعه، فقد ساعده وفريقه في انجاز نصب الجداريتين في شارعي الإرسال ويافا، وكان لديه مشاريع مشابهة في نابلس العتيقة (القصبة) لم أسأله عن مآلها. من أين سيحصل مازن على "اصابيع" اسماك "الكارب"؟ من مشروع "مفرخة الاسماك" في "المشروع الانشائي العربي" بأريحا، وهو المفرخ الأول من نوعه في فلسطين. لفياض دور كبير في الصراع على المنطقة (ج) ولمازن سعادة دوره ايضاً في التجاوب معه. كيف لا؟ يقول: هناك لا أقل من ١٠ آلاف قطعة ارض خاصة صالحة للزراعة، يمكن ان نشغل ٣٠ الف فلسطيني .. وهذا هو مشروعي ومستعد أن اشرحه وأساهم فيه. * * * باطن كفي الأملس يستحي من باطن كف يده الخشن. قال: لا تستح.. أنت ايضاً تحاول كسر المألوف في الكتابة؟ وأنا أحاول كسر المألوف عن المثقف النظري. وقال: المثقف الحقيقي هو المختلف - المؤتلف! قلت: نعم.   نقلا عن جريدة الايام
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الـمـخـتـلـف الـمـخـتـلـف



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon