أذان الفجر

أذان الفجر ؟

أذان الفجر ؟

 لبنان اليوم -

أذان الفجر

حسن البطل

جافاني النوم، ليلة أمس، وأول من أمس، أو أفقت على "وش الصبح" حسب دورة نوعين من حبوب الدواء، ينتهي مفعولهما الثالثة صباحاً. حبة ("تروفين" 600) لا تسكّن الألم فوراً، ومن ثم جلست إلى "الفيسبوك" فوجدت 6 فقط لا غير على سهر، وهذا مفهوم في كندا والسويد مثلاً، لكن وجدت زميلي أحمد يعقوب من غزة سهراناً. لماذا؟ أنا من وجع عصب الأسنان، وهو من رفع أذان الفجر عالياً، وتغيّرت دورة حياة الناس، لم يتغيّر رفع الأذان خمس مرات، لكن مؤذّن الرسول بلال كان يؤذّن في الفلاة، وكان المؤمنون ينامون مع ساعة نوم الدجاج، ويفيقون مع ساعة صياح الديك. في صلاة الفجر يجوز الإسرار والإجهار، وكان أبي ـ رحمه الله ـ يسرّ آيات الصلاة بصوتٍ خفيض، وضوء مطفأ. قلت صلاة الفجر، وهي فريضة، لكن رفع أذان صلاة الفجر بصوتٍ عال، وبالسمّاعات، ليس فريضة. أحياناً، كلّ خميس أزور صديقي أمجد، من قرية رمانة، قرب جنين. ماذا لاحظت: ننطلق قبل ساعة صلاة الظهر، ويتوقّف ليؤدّيها في مسجد بالبيرة، ثم صلاة العصر يؤدّيها في مسجد حوّارة، ويدرك صلاة المغرب في مسجد آخر، ثم صلاة العشاء أخيراً في مسجد قريته. هذا ليس كل شيء، لأنه يؤدي صباح الجمعة صلاة الفجر في مسجد قرية رمانة، وعندما أفيق أراه على "الفيسبوك". كيف يؤدي أمجد الصلوات في وقتها وفي مساجد مختلفة؟ معه هاتف جوّال يذكّره بأوقات الصلاة، وفي البيوت هناك ساعات منبّهة أو مربوطة على توقيت الهاتف الجوّال. أظنّ أنه في هدأة الليل يجوز رفع أذان صلاة الفجر بصوتٍ جميلٍ وخفيض، دون حاجة تلاوة مزيدٍ من الآيات القرآنية والدعاء، وهذا خلاف بقية أذان الصلوات الأربع بسبب ضجيج حياة المدينة. يصعد خطيب الصلاة، وصلاة الجمعة بخاصة، إلى "المنبر" لإسماع صوته إلى أبعد صفٍّ من المصلّين، وهذا عَبر السمّاعات، أيضاً. صارت مآذن المساجد والجوامع عالية، لأنّ البيوت صارت عالية، ولا توجد مأذنة بلا سمّاعات ميكروفون، وصار يمكن ربط توقيت أذان المآذن، بدلاً من تفاوت وقت الأذان حسب همّة وتوقيت المؤذّن. هل تعرفون ماذا يُسحر المصلّين في المساجد، غير آداب الصلاة رتلاً وراء رتلٍ وقياماً وسجوداً وتكبيراً؟ إنه كلمة "آمـيـــن" التي تتردّد بصوتٍ راجفٍ وخفيض. هل تعرفون ماذا يُسحر غير المسلم في صلاة المسلمين، غير آداب الصلاة، وسُننها؟ إنه كيف يؤدّي المؤمنون الصلاة في المسجد، والمسجد الجامع، وفي الفلاة، أيضاً، ويؤدُّونها في البيوت والمكاتب، كأنّ الله عزّ وجلّ موجود في كلّ مكان، والجميع يتجّه نحو القبلة. هل تعرفون ماذا يقول علماء الاجتماع عن النساء المسلمات؟ إنهنّ الأكثر نظافة وطهارة من بين نساء العالم بسبب الوضوء وشرط الطهارة في الصلاة والصيام. من سماحة دين الإسلام أن يؤدّي المؤمن الصلاة متأخّرة قليلاً عن أوانها، أو يجمع صلاتين في وقتٍ واحد: "رب يسّر ولا تعسّر". مما أتذكّر، وأنا غلام صغير، في القرية، أن "شيخ الشباب" كان يحثّ المؤمنين بعصاته على الذهاب إلى وقت الصلاة في أوانها، والآن يملأ المؤمنون المساجد، أكثر من أي وقتٍ مضى، دون حاجة إلى مَنْ يحثّهم. دين الإسلام في أقوى وقت، ولكن المسلمين أضعف من أيّ وقت مضى، في نزاعات المذاهب، التي وصلت إلى الاعتداءات على المصلّين في المساجد. إن قيل إن الإسلام صالح لكلّ زمان ومكان، فإن الصلوات الخمس تؤدّى في أوانها، وكذلك يُرفع الأذان حسب التوقيت المحلي، ولكن يجوز رفع أذان صلاة الفجر بصوتٍ خفيض في هدأة الليل لعدم إزعاج المرضى، فقد اخترعوا الساعة، وأيضاً ساعة رفع الأذان على الهاتف الجوّال. الأطبّاء، خاصة أطبّاء القلب، ينصحون المؤمنين من كبار السن وذوي القلوب المريضة أن لا يفزعوا من النوم إلى الوضوء والصلاة ثم النوم، بل يتروّوا قليلاً في القيام إلى الصلاة، حتى لا يُصَابُوا بجلطات في القلب أو الشرايين أو الدماغ. المهمّ أن حياة مسلمي العصر غير حياة المسلمين الأوائل، ومن ثمّ يجوز خفض أصوات سمّاعات المآذن في صلاة الفجر، كما تجوز الصلوات جهاراً، أو تمتمة أو سرّاً.  

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أذان الفجر أذان الفجر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon