الغرب يراهن على الجيش اللبناني

الغرب يراهن على الجيش اللبناني

الغرب يراهن على الجيش اللبناني

 لبنان اليوم -

الغرب يراهن على الجيش اللبناني

علي الأمين

الاولوية هي لمواجهة المجموعات الارهابية، تحديدا تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام و"جبهة النصرة"، هذا ما تفترضه جهات دبلوماسية غربية كمهمة ملّحة للجيش اللبناني في المرحلة المقبلة. وتنوه هذه المصادر بكفاءة المؤسسة العسكرية في ادارة المواجهة التي خاضتها في منطقة عرسال. وتلفت الى ان التنسيق بين قيادة الجيش ومحور التحالف الدولي ضد "داعش" يتقدم في خطوات مهمة ومدروسة، لافتة الى ان تقديم المساعدات العسكرية للجيش مرشح للتطور في المرحلة المقبلة. هذه المصادر لا ترى ضيرا في ان تتعامل الحكومة اللبنانية والمؤسسة العسكرية بإيجابية مع كل من يسعى الى توفير الدعم العسكري للمؤسسة العسكرية في المعركة التي يخوضها في مواجهة الارهاب.

من هنا ليس من تحفظ او قلق من قبل اطراف التحالف الدولي على ما اعلنته ايران عن تقديم هبة عسكرية للجيش. غير ان المصادر الغربية شككت بجدية ايران تقديم هذه الهبة فعلياً، نافية ان يكون هناك اي اعتراض من قبل اطراف التحالف الدولي لتقديم المعونة العسكرية الى الجيش، من اي دولة اتى، لافتة الى انها تلاحظ ان الجيش اللبناني يتلقى وعودا بتسليحه من اكثر من دولة، لكنها وعود ليس اكثر. واشارت الى ان مصادر التسليح الوحيدة والمستمرة للجيش اللبناني حتى الآن هي من قبل بعض الدول الغربية.

واذا كان خيار تسليح الجيش يتخذ المزيد من الاهمية في هذه المرحلة لدى اطراف "التحالف الدولي" الا ان ذلك لا يعني وجود مخاوف كبرى على لبنان. فالمجتمع اللبناني يمتلك من الدفاعات ما جعله، رغم كل التحديات الامنية والخارجية التي اثقلت عليه، يظهر كفاءة عالية في امتصاص الصدمات، واظهر قدرة رغم ضعف مؤسسات الدولة على تحصين نفسه من محاولات جرّه للاقتتال او الغرق في الرمال السورية.

من هنا ليس من قلق لدى هذه المصادر من ان تتمدد الجماعات الارهابية الى البيئة اللبنانية. فبحسب تقديراتها المستندة الى وقائع فإن المجتمع اللبناني نابذ لهذه الجماعات الارهابية، معتبرة ان ما تحمله هذه الجماعات من قيم لا يتقبلها المجتمع اللبناني بمختلف انتماءاته الدينية والسياسية، وسيقتصر الخطر على العمليات الارهابية التي تحتاج الى جهد امني واستخباري بالدرجة الاولى، وجهوزية عسكرية لمواجهة مصادر الخطر المعروفة والمحصورة.

التفاؤل الدولي بقدرة الجيش وكفاءته ينطلق من ان اللبنانيين مهما بالغوا في مفاصل معينة بتقديم شروط الحماية الذاتية على دور المؤسسات العسكرية والامنية، يكتشفون مجددا ان لا بديل عن هذه المؤسسات لتوفير الامن للبنان وشعبه. لذا تشدد هذه المصادر على ان قدرات الجيش اللبناني والثقة به تتعزز بقوة الالتفاف اللبناني حوله، وبضعف وتراجع الخيارات الاخرى التي لا تحمل معها الا المزيد من تهديد الامن والاستقرار.

ولا تخفي المصادر نفسها ان حجم التنسيق مع الجيش في مواجهة تحدي الارهاب هو على مستوى ممتاز، مشيرة الى ان تبادل المعلومات والتنسيق الاستخباري مع المؤسسات الامنية والعسكرية سمح بكشف العديد من العمليات الارهابية. وتشدد على انه ليس مطلوبا من الجيش اللبناني ان يقوم بأي دورعسكري خارج الحدود اللبنانية، نافية وجود اي دور مشترك للتحالف الدولي مع الجيش السوري في الحرب على "داعش" ولا تعتقد هذه الجهات ان الجيش اللبناني ينسق في عملياته الامنية والعسكرية مع القوات السورية.

تتفادى المصادر الدبلوماسية الغربية اي اشارة الى دور حزب الله في هذه الحرب، مكتفية بالقول ان الجيش اللبناني هو الذي يعول عليه في التصدي لمخاطر الارهاب، ولمجموعاته التي قد تتسلل عبر الحدود، او تعمل من داخل الاراضي اللبنانية، وهي مهمة تؤكد انه يقوم بها بشكل محترف، تفتقده العديد من جيوش المنطقة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغرب يراهن على الجيش اللبناني الغرب يراهن على الجيش اللبناني



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon