حزب الله وإسرائيل رفاق السلاح الروسي

حزب الله وإسرائيل: "رفاق السلاح" الروسي

حزب الله وإسرائيل: "رفاق السلاح" الروسي

 لبنان اليوم -

حزب الله وإسرائيل رفاق السلاح الروسي

علي الأمين

لم تعترض الطائرات الروسية طائرات العدو الاسرائيلي حين قامت ليل الاحد بقصف قواعد عسكرية تابعة للجيش السوري في منطقة القلمون السورية. لا شك ان ضابطي التنسيق الروسي في اللاذقية والاسرائيلي في تل أبيب، تحادثا عبر الخط الساخن قبل انطلاق الطائرات الاسرائيلية باتجاه القلمون، كما كان الحال عندما قامت الطائرات الروسية بقصف مواقع للمعارضين السوريين في القنيطرة على حدود الجولان المحتل يومي الجمعة والسبت. اذ ليس من ادنى شك أن عمليات القصف الروسية هذه كانت أُبلغت اسرائيل روسيا مسبقا بحصولها.

تكشف هذه الوقائع حتى اليوم ان التنسيق السوري الروسي في سورية لا يخل بحسابات اسرائيل الأمنية، بل كل المعلومات التي تسربت، من لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، تقاطعت عند حقيقة ان الحملة الجوية الروسية العسكرية في سورية لم تستفز اسرائيل، وان تنسيقا يجري بين الطرفين لمنع وقوع اي خطأ خلال تنفيذ العمليات، سواء المتعلقة بأمن اسرائيل او بالمهمة العسكرية الروسية.

لم يعترض النظام السوري على هذا التنسيق، ولم تظهر ايران واذرعها في سورية ما يشير الى استيائها من هذا التنسيق. اذا كان الصمت دليل الرضى، فيمكن اعتبار ان النظام السوري وحزب الله موافقان على هذه المعادلة التي نسفت مقولة الممانعة من جذورها بعدما تحولت اسرائيل عمليا الى طرف شريك في الحرب على الارهاب التي تقودها روسيا في سورية.

على ان ما يعزز من انقلاب معادلة الصراع من مشروع اميركي صهيوني يقاتل من اجل اسقاط النظام السوري وتقويض الحلقة السورية في الهلال الايراني الممانع، الى مشروع آخر هو الحرب على الارهاب وحماية الاقليات في سورية، هو اصرار الادارة الاميركية على مشاركة ايران في مباحثات فيينا الثانية. هذا رغم اعتراض السعودية على مشاركتها، لا بل اكثر من ذلك اللاّفت ان الدعوة جاءت من واشنطن، ولم تأت من موسكو.

واشنطن تبدو متمسكة بدور طهران في اي مشروع تسوية سورية، الى حدّ رفض مطلب حلفائها باستثنائها من المشاركة في مشاورات فيينا، وربما لمنع روسيا من الاستفراد بمقعد المتحدث باسم النظام السوري او الرئيس بشار الأسد. لكن ذلك لا يقلل من شأن الاهتمام الاميركي بضرورة وجود ايران على الطاولة السورية. وبالتالي يترجم هذا الخيار مساراً من بناء الثقة التي جرى التأسيس له في ملفات عدة ابرزها الاتفاق النووي. القبول بإيران، يترافق مع التزام ايراني بعدم الخروج عن مدونة السلوك التي يأتي في مقدمها احترام امن اسرائيل، والاقرار العملي بمتطلبات الأمن الاسرائيلي على حدودها لا سيما في الجانب السوري.

ولكن ما معنى قيام اسرائيل بتوجيه ضربة الى القاعدة السورية في القلمون، وسط كلام عن علاقة حزب الله بهذه القاعدة التي تضم سلاحا استراتيجيا؟

المصادر المتابعة للشأن الاسرائيلي تشير الى ان تل أبيب تحاول من خلال هذه الغارة الجوية التأكيد على ما تعتبره حقوقاً امنية اسرائيلية، لا يخلّ بها النشاط الروسي العسكري في هذا البلد من جهة، وهي رسالة اختبارٍ لرد الفعل الايراني من جهة ثانية، وبالتالي اختبار ردود حزب الله، على مثل هذه الغارات... تحديداً في اعقاب المعادلة السورية الجديدة، من التدخل الروسي الى مشاورات فيينا.

وفي هذا السياق تريد اسرائيل من جانبها القول ان السلوك الايراني الهادئ، وعدم انفعال حزب الله حيال التطورات الفلسطينية الداخلية بعد العدوان على المسجد الأقصى، ليست كافية بذاتها. بحيث لا يمكن في الحساب الاسرائيلي تحييد ما تعتبره خطرا محتملا على ارضها، من سلاح استراتيجي يمكن ان يقع في "ايدٍ طائشة" في ظل الاوضاع المتدهورة في سورية. بهذا المعنى يمكن ملاحظة ان الميدان السوري لا تنطبق عليه الضمانات التي تلقتها اسرائيل حيال عدم توجيه سلاح حزب الله الاستراتيجي ضدها، ما لم تبدأ هي بعمل عدواني في لبنان وضده.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله وإسرائيل رفاق السلاح الروسي حزب الله وإسرائيل رفاق السلاح الروسي



GMT 06:27 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

هذا العالم... «مرة أخرى»

GMT 06:22 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 06:21 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 06:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 06:17 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تركيب الدولة العربية وتفكيكها

GMT 06:15 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon