استقالة وزير الإعلام الكويتي أجلت الأزمة ولم تحلها

استقالة وزير الإعلام الكويتي أجلت الأزمة ولم تحلها

استقالة وزير الإعلام الكويتي أجلت الأزمة ولم تحلها

 لبنان اليوم -

استقالة وزير الإعلام الكويتي أجلت الأزمة ولم تحلها

بقلم : خير الله خير الله

سدلت الحكومة الكويتية بقبولها استقالة وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح، الستار على أزمة كادت تعصف بالمشهد السياسي الكويتي برمته، لكن النار بقيت تحت الرماد، وانعدام الثقة أصبح سيد الموقف.

وتجدد الأزمة خلال شهرين صار احتمالا يتوقعه الكثير من العارفين ببواطن الأمور.

مصادر نيابية كويتية قالت لـ”العرب” إن الحكومة فوجئت بازدواجية الموقف لدى عدد من النواب الذين اجتمعوا مع القيادة السياسية من جهة ومع رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك من جهة أخرى.

ففي تلك الاجتماعات طلب النواب (وغالبيتهم ينتمون إلى الإسلام السياسي) حل عدد من القضايا أهمها إعادة جنسيات من سحبت منهم وحصول عفو عام عن بعض السياسيين المدانين بانتهاك القانون وإعادة النظر ببعض القرارات الاقتصادية مثل رفع سعر البنزين والكهرباء، وكلها مطالب شعبية انتخابية.

ويومها سمع هؤلاء كلاما مفاده أن ترسية أجواء هادئة بعيدة من التصعيد يمكنها أن تؤدي إلى مناخ سياسي يستجيب لبعض هذه المطالب خصوصا أن القيادة السياسية تملك أدوات معينة تتعلق بحق العفو.

وأضافت هذه المصادر أن الحكومة توجست لاحقا من إعلان استجواب الحمود على ملف الرياضة، خصوصا أنّ النواب أنفسهم الذين قدموا الاستجواب والشعب الكويتي عموما يعرف أن هذه المشكلة كانت قبل تولي سلمان الحمود منصبه وأن سببها أطراف معروفة داخلية حولت الرياضة إلى عزبة خاصة لها وحرضت الهيئات الدولية على إيقاف النشاط الرياضي.

مرزوق الغانم: قلة في مجلس الأمة لا تريد الإنجاز والعمل بهدوء وتوافق
وتابعت أن ردود الوزير على الاستجواب كانت مقنعة مئة في المئة في ما يتعلق بالملف الرياضي، لكن المستجوبين فتحوا ملفات أخرى تتعلق بعمل وزارة الإعلام بما يخالف مبدأ عدم جواز استجواب الوزير على قضايا سابقة لتوليه الوزارة ومع ذلك أجاب سلمان بكل شـفافية وصحح الـكثير مـن المغالطـات.

ورأت المصادر أن المفاجأة لم تأت من النواب الذين قادوا الاستجواب وبعضهم على علاقة قوية بالشيخ أحمد الفهد وبالرئيس السابق لمجلس الأمة أحمد السعدون، بل من النواب الذين تعهدوا للحكومة بالتهدئة تمهيدا لتمرير الأمور التي طلبوها، إذا تسابق هؤلاء على توقيع طلب حجب الثقة ما دفع آخرين موالين حتى للحكومة بالتوقيع منعا للحرج أمام ناخبيهم، ليرتفع العدد إلى 34 نائبا في أقل من 48 ساعة.

ما حصل بعد الاستجواب أن مجموعة من النواب معروفة انتماءاتهم ومرجعيتهم تسابقوا فورا لإعلان أن الاستجواب الجديد سيكون ضد رئيس الوزراء شخصيا، محددين نهاية الشهر الجاري ومطلع شهر مارس 2017 لتقديمه.

أرادت الحكومة الكويتية أن ترد بشكل حاسم من خلال إعلان تضامنها مع الوزير الحمود وتقديم استقالة جماعية تعود بعدها بتشكيلة مماثلة مع تعديل وزير أو وزيرين كانوا دخلوا إلى الحكومة كوديعة من نواب إسلاميين مقابل التهدئة (وزير الأشغال عبدالرحمن المطوع مثلا وهو سلفي).

لكن مشاورات اللحظة الأخيرة أدت إلى تسوية تقضي بقبول استقالة الحمود، وعدم إعطاء نواب التأزيم فرصة لزيادة شعبيتهم انتخابيا، وتصويرهم أنهم من القوة بمكان يستطيعون فيه إضعاف الحكومة، مع أخذ كل أساليب الحيطة والاستعداد لمواجهة أي تحرك جديد بكل حزم “بما في ذلك تقديم كتاب عدم تعاون مع المجلس الحالي”… حسب كلام وزير في الحكومة الكويتية تمنى لـ”العرب” عدم ذكر اسمه.

يذكر أن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم لعب دورا رئيسيا في الوصول إلى هذا المخرج للأزمة قائلا بعد اجتماعه مع الأمير الشيخ صباح الأحمد “أجد لزاما، كرئيس للمجلس إزاء ما يتردد أخيرا عن وجود أزمة سياسية كبيرة، أن أدعو الأطراف المختلفة إلى التهدئة وتحمل مسؤولية المرحلة الدقيقة التي نمر بها على المستويين الوطني والإقليمي”.

وأكد الغانم “أن الغالبية الساحقة من نواب المجلس تريد التهدئة والسير قدما نحو الإنجاز”، مستدركا “نعم هناك أطراف لا تريد الإنجاز والعمل بهدوء وتوافق، وهم قلة مكشوفة ومعروفة”.

ويبقى السؤال هل هذه القلة “المكشوفة والمعروفة” حسب تعبير الغانم تريد الإنجاز والعمل بهدوء وتوافق أم أنها مستمرة في نهجها؟ شهر مارس لناظره قريب.

المصدر: العرب

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقالة وزير الإعلام الكويتي أجلت الأزمة ولم تحلها استقالة وزير الإعلام الكويتي أجلت الأزمة ولم تحلها



GMT 10:04 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

خاسران في سورية... لكن لا تعويض لإيران

GMT 15:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنان يخشى "حزب الله"... بل يخشى إيران!

GMT 16:42 2024 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤولية منظمة التحرير!

GMT 11:13 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طموح نتانياهو.. في ظلّ بلبلة ايرانيّة!

GMT 17:50 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نجاحات مغربية... و يقظة ضرورية

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon