مع الحرائق اعمل للتنمية كأنَّه لا حروب

مع الحرائق... اعمل للتنمية كأنَّه لا حروب!

مع الحرائق... اعمل للتنمية كأنَّه لا حروب!

 لبنان اليوم -

مع الحرائق اعمل للتنمية كأنَّه لا حروب

بقلم:حازم صاغية

التحدّي الوجودي اليوم بالنسبة للدول العربية المنحازة للمستقبل ومسار التنمية هو عدم الانزلاق في أوحال الشرق الأوسط والاندراج في نيرانه المستعرة.

إسرائيل بقيادة نتنياهو ومعه التوأمان المعجزة، سموتريتش وبن غفير، تُوغلُ في مسارات الحروب والاحتلال وضرب أسس الاستقرار، عبر المُضيّ أكثر فأكثر في رقصة الفتنة واستثارة المشاعر الدينية والوطنية، عبر الخطط ذات النفَس التوراتي الديني القومي، أو أدبيات نهاية الزمان، وعودة المسيح، اليهودي.

هنا تتلاقى هذه الرؤية التدميرية الخرافية مع أدبيات ومقدّمات ظهور صاحب الزمان، التي يعتقدها أطرافٌ أخرى في منطقتنا.

أمّا في الجانب الآخر فلن نعدم نظائر لهذا المسار الملحمي القِيامي في الأدبيات المهدوية، ولن ننسى ظهور البغدادي، خليفة «داعش»، على منبر الجامع النوري في الموصل، يعتمر عمامة سوداء ويرتدي السواد، وهو يستعير خطبة أبي بكر الصدّيق: وُلّيت عليكم ولست بخيركم، وأدبيات الفتوح والمنارة البيضاء وهلم جراً.

ضع فوق -ومع- كل هذا، مُدمني الثورات والتثوير والإثارة وعاشقي شعار «الثورة مستمرة» إلى متى؟!

لا نعلم... هم فقط يعلمون، وهم أخلاطٌ من يسار وقومية (عربية أو سورية كبرى) ومحترفي «الأناركية» أو باختصار كل كارهٍ لاختيارات التنمية والمستقبل والاستقرار و«العاديّة» في الحياة.

دولة مثل السعودية، قرّرت الذهاب للمستقبل، بشجاعة وتصميم و«رؤية» بصيرة، وأطلقت قطار التنمية على مسارات لا يمكن الرجوع عنها، وفي الوقت نفسه تعي السعودية قيمتها ومقامها في قلب العالم العربي والإسلامي النابض، وموقعها المعنوي «الخاصّ» في هذا الميدان.

هي مهد العرب وقِبلة المسلمين، وجزيرة العرب التي «افتداها غطارفةٌ وأُسدُ»، كما شدا ذات فخرٍ الراحل السعودي الكبير غازي القصيبي.

تقود السعودية اليوم الجهود الدولية للاعتراف بدولة فلسطين، وتُكثّفُ الزخم السياسي العالمي لنزع الشرعية القانونية عن الإجراءات الإسرائيلية ضد فلسطين وضدّ غزّة من فلسطين على وجهٍ خاصّ.

هذه هي الصورة، فهل يعني استشعار السعودية لمسؤوليتها المعنوية والسياسية التوقّف عن مسار التنمية والانخراط فيه وكأنّه لا توجد حروب في الشرق الأوسط؟!

«اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً».هذا هو القول الفصل.

السعودية والدول العربية المُماثلة لها التي تسعى لرفاه شعوبها والانخراط الإيجابي مع العالم الأول، وحفظ مكانٍ لهاماتها تحت أشعّة الشمس الدافئة، يجب أن تُكمل المسيرة، وكأنّه لا توجد حروب... وفي الوقت نفسه مواصلة إطفاء الحرائق السياسية ورسم خريطة جديدة للسياسة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع الحرائق اعمل للتنمية كأنَّه لا حروب مع الحرائق اعمل للتنمية كأنَّه لا حروب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

مصادرة صهريج مازوت في صور

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:06 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

إتيكيت عرض الزواج

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 22:23 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

سيف الدين الجزيري يصرح بشأن لقاء الترجي

GMT 11:22 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أجمل العطور النسائية برائحة الحلوى

GMT 12:31 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

أفضل أنواع الماسكارا المقاومة للماء

GMT 20:23 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مصممات الديكور السعوديات يصنعن نجوميتهن عبر "إنستغرام"

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

السعودية تتفاوض لاستضافة السوبر الإسباني 6 مواسم

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon