عن شبّان حزب الله وتلكلخ

عن شبّان "حزب الله" وتلكلخ

عن شبّان "حزب الله" وتلكلخ

 لبنان اليوم -

عن شبّان حزب الله وتلكلخ

عبد الوهاب بدرخان

أكثر من مرة أعلن سلفيون في الأردن انهم ارسلوا او سيرسلون شبانا الى سوريا للمشاركة في "الجهاد" مع اخوانهم داخل سوريا ضد النظام المستبد. واكثر من مرة اعلنت السلطات الاردنية اعتقال سلفيين قبل ان يجتازوا الحدود. هذا لم يمنع ان بعضا منهم تمكن من التسلل. لم يطلب السلفيون تصريحا من السلطات، ولا الحكومة حضتهم على الذهاب الى سوريا بل اعتبرت مبادرتهم مخالفة للقوانين. لا يختلف الامر بالنسبة الى الشبان اللبنانيين الذين وقعوا في مكمن سوري في تل سارين. بل انها الظاهرة نفسها نجدها في حال العديد من العرب وغير العرب الذين هزتهم المآسي والمعاناة في المحنة التي يعيشها الشعب السوري. وقد ساهمت الاشرطة المسربة عمدا من "شبيحة" النظام في اذكاء مشاعر التضامن الاسلامي، خصوصا ان المشاهد  اظهرت المنحى المذهبي لعمليات التنكيل والتعذيب والقتل العلنية. ما يختلف لبنانياً لا يخفى على احد، سواء في ما يتعلق بقدرة السلطة بفرعيها السياسي والامني، او بالاستقطاب لمصلحة النظام او ضده. لا داعي للتذكير بـ"النأي بالنفس" لأنه ولد كذبة وبقي كذبة. كما لا داعي للتنبيه الى وصايا "اعلان بعبدا" لأنها جاءت متأخرة. ولا يمكن القول إن موقف رئيس الجمهورية هو نفسه موقف رئيسي المجلس والحكومة، اما اعضاء الحكومة فحدث ولا حرج. ولعل الجانب "الايجابي"(!) يتمثل في ان الجانب اللبناني تجرأ وطلب جثامين الشبان القتلى، بعدما استأذن من الجانب السوري ونال ترخيصا لاعلان انه تقدم بهذا الطلب، الذي لم يشمل جلاء حال الذين لم يقتلوا وقال الاعلام السوري انهم اعتقلوا، واذا صح ذلك فلماذا لم يطلب تسليمهم، اسوة بطلبات سورية مماثلة تفانت الاجهزة اللبنانية في تلبيتها، حتى مع علمها بأنها تسلم اشخاصا غير متورطين بأكثر من التعاطف مع الثورة؟ ما الفارق بين قتلى "حزب الله" في انحاء سورية متعددة، وقتلى مكمن تل سارين؟ لا تُعرف لهؤلاء قيادة تجمعهم وتوجههم ولا احد يعلم بأن لهم تنظيما محددا والاكيد انهم مجرد متحمسين غير مدربين على القتال. اما اولئك فمعروف من يرسلهم ولأي هدف وأي مهمة، حتى لو قادتهم الاوامر الى القنص والتقتيل في مناطق تدافع اهلها عام 2006 للترحيب بالعائلات اللبنانية الهاربة من الحرب والتنافس على استضافتها. ما يفرق بينهم ايضا ان "حزب الله" ارتضى بكامل وعيه نصرة نظام ظالم. والآخرين يندفعون لنصرة اهلهم في الجانب الآخر من الحدود. ايهم يمكن ان يُفهم اكثر، يمكن ان يُعذر اكثر؟ فلكل منهم خوفه وقلقه على المستقبل، لذا يذهب الى سوريا للدفاع عنه. لكن ما الذي يعنيه هذا الاختصام اللبناني في شأن سوريا؟ هل هو صد لـ"المؤامرة" او "دفاع عن المقاومة". هذا هراء. ام سعي الى دولة اسلامية سنية. هراء آخر. انه يعني خصوصا ان التعايش في لبنان بات مهددا من متطرفين مسلحين بمعزل عن هويتهم ومشاريعهم وشعاراتهم. ثمة من يراهن على الاستفادة من تفتيت سوريا. نقلاً عن جريدة "النهار"

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن شبّان حزب الله وتلكلخ عن شبّان حزب الله وتلكلخ



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon