عيون وآذان تركيا الجديدة

عيون وآذان (تركيا الجديدة)

عيون وآذان (تركيا الجديدة)

 لبنان اليوم -

عيون وآذان تركيا الجديدة

جهاد الخازن
تركيا تعيش افضل أيامها منذ 80 عاماً، وهي عانت من الارهاب 30 سنة والآن ينسحب المسلّحون الأكراد الى شمال العراق، وحكم حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل استطاع ان يرفع دخل الفرد من ثلاثة آلاف دولار في السنة قبل عشر سنوات الى 11 ألف دولار الآن، ويعمل ليصل الى 20 الف دولار او اكثر قبل انقضاء هذا العقد. اعود الى تركيا وسياستها معتمداً على ما سمعت من اركان الدولة والبرلمان ومراكز البحث في جولة استمرت اسبوعاً بين أنقرة واسطنبول، وعندي التالي: - ربع تجارة تركيا اصبح مع الدول المجاورة، وهي تعكس رغبة الشعب التركي في علاقة افضل مع الدول العربية. تجارتنا تراجعت مع الاتحاد الاوروبي وهم يحتاجون الينا اكثر مما نحتاج اليهم. - تركيا دعمت التظاهرات في تونس وكانت أول دولة قالت للرئيس حسني مبارك أن يتنحى، وهي في قلب الأزمة السورية منذ سنة 2012. نحن نؤيد ثورات «الربيع العربي»، والمسؤولون الاتراك، مثل رجب طيب اردوغان وغيره، قاموا بعشرات الزيارات في السنتين الاخيرتين لمصر وتونس وليبيا. - كنا في الماضي نتوجه الى واشنطن وننسّق مع السياسة الاميركية، الآن السياسة التركية تشهد انفتاحاً كبيراً على المنطقة العربية، والعلاقات مع دول الخليج دخلت مرحلة نوعية. - لن تعود العلاقات مع اسرائيل الى سابق عهدها حتى ينتهي الاحتلال. - تركيا تحاول جهدها حل المشكلة التركية، وقد بدأ انسحاب المسلحين الأكراد بعد 30 سنة من الارهاب. الأكراد ظُلموا، كانوا يُمنعون من التكلم بلغتهم، وأبواب العمل تُسد في وجوههم. - عندنا مشاريع لمساعدة الدول الحديثة الاستقلال، وأيضاً دول «الربيع العربي». وزارة الخارجية تهتم بالمساعدات الخارجية التي زادت 58 في المئة هذه السنة وبلغت 2.5 بليون دولار. هذا مع العلم ان دولاً متقدمة خفضت مساعداتها الخارجية بعد الازمة المالية العالمية، في حين زادت المساعدات التركية. - هناك ايضاً جمعيات خيرية تقدم 1.5 بليون دولار من المساعدات الخارجية سنوياً، والشعب لا يحتج ابداً على هذه المساعدات. التعليم والطبابة والضمانات الصحية متوافرة لجميع المواطنين في تركيا. - الهلال الاحمر التركي يساعد ايضاً وكانت هناك قبل الثورة مشاريع مهمة في سورية، مثل تدريب موظفين وبرامج الكترونية وترميم التكية السليمانية. مكتب المساعدة السورية أُغلق بعد الثورة. - تركيا الجديدة مصطلح يرمز الى التغيير الذي شهدته البلاد في السنوات العشر الاخيرة. علاقات تركيا مع الدول العربية، خصوصاً مصر، نموذج للتعاون الاقليمي. - تعليم اللغة العربية كان نوعاً من الجريمة في العصر السابق. ألوف من المتقدمين لوظائف في الدولة كانوا يتقنون العربية وينكرون حتى لا تُحسب ضدهم. الصحف التركية لم يكن لها مراسلون في البلدان العربية، وكانت تعتمد على مصادر اميركية وأوروبية لنقل الأخبار العربية. - الآن انقلب الوضع، وطالب الوظيفة في رئاسة الوزارة يُسأل إن كان يجيد العربية. اصبحت عندنا فروع دراسية في الجامعات التركية للطلاب العرب. نركز على التغيير في العالم الاسلامي والشرق الاوسط، ونحتكم الى ارادة الشعوب. من مئة عام ونحن في صف الخاسرين. تعبنا، ونريد ان نستأنف دورنا في التاريخ. - هناك بُعد أخلاقي للسياسة التركية. السياسة الخارجية مصالح وكل دولة تخدم مصالحها. نحن نريد ايضاً ان نخدم مصالحنا ولكن ليس على حساب الآخرين. نستفيد ونفيد ونركز على الانسان اولاً. - لجنة الحكماء أسست للتواصل بين الدولة والمجتمع. نسمع رأي المواطن وننقله الى الدولة. اللجنة تضم ممثلين عن قطاع الاعمال والنقابات الكبرى وفنانين وكتاب وصحافيين، وتجتمع برئاسة اردوغان كل شهر لمراجعة نشاط الحكماء. - حزب العدالة والتنمية حزب ديموقراطي محافظ. كانت هناك مشاعر قلق في بعض الاوساط العلمانية ونجحنا في ازالة شكوكهم. نريد للجميع ان يعيشوا بحرية وأن يعبّروا عن افكارهم. عندما جئنا الى الحكم، قررنا ألا نكون حزباً يمثل رأياً واحداً او منطقة واحدة. - الاقتصاد مهم جداً لتلبية حاجات الناس ونعتقد اننا نجحنا. أكتفي بما سبق مما سمعت عن تركيا الجديدة، وأدعو ان يفتح الاسلاميون في بلادنا عيونهم وأن يصابوا بعدوى نجاح الاسلاميين في تركيا. نقلا  عن  جريدة  الحياة
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان تركيا الجديدة عيون وآذان تركيا الجديدة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

ألوان منعشة من مجموعات عبايات ربيع وصيف 2019

GMT 19:00 2022 السبت ,14 أيار / مايو

موضة خواتم الخطوبة لهذا الموسم

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات

GMT 11:17 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات السورية تفرج عن صحفي أردني بعد 5 أعوام من اعتقاله

GMT 07:34 2024 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

براد بيت يتألق بساعات فاخرة تلفت أنظار الجميع

GMT 14:30 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

فيلم "الكاهن" مفاجأة على السينما المصرية

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

أفضل مطاعم الشانزليزيه الموصى بها
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon